كرة القدم الأميركية لا تلقى رواجا كبيرا في العالم
كرة القدم الأميركية لا تلقى رواجا كبيرا في العالم

بينما يترقب ملايين الأميركيين، الأحد، مباراة السوبر بول المرتقبة بين كانساس سيتي تشيفس، وسان فرانسيسكو فورتي ناينرز، أوردت مجلة "إيكونوميست" عدة أسباب منعت كرة القدم الأميركية من التمتع بشعبية كبيرة خارج الحدود الأميركية.

ويبذل حاليا القائمون على تلك الرياضة المثيرة والعنيفة جهودا للترويج لهذه الرياضة الأميركية الأصل في العالم، لكنهم يواجهون تحديات كبيرة، وفق تقرير للمجلة البريطانية.

وتقول المجلة: "يريد اتحاد كرة القدم الأميركي أن يأخذ هذه الرياضة إلى العالم. وربما لا يريد العالم ذلك"، وتشير إلى أنه رغم أن مباراة السوبر بول، العام الماضي، شاهدها نحو 200 مليون أميركي، أي 60 في المئة من سكان البلاد، فقد تم تجاهل هذه الرياضة إلى حد كبير خارج البلاد.

ويعدد التقرير بعض الأسباب التي منعت كرة القدم الأميركية من الحصول على الشعبية الجارفة لكرة القدم وكرة السلة، ويقول إنه على سبيل المثال، يرجع التفوق العالمي لكرة القدم إلى بساطتها، فهي لا تتطلب معدات كثيرة ويمكن أن تلعب في أي مكان.

وعلى العكس، فإن قواعد كرة القدم الأميركية صعبة وهي لعبة عنيفة ويصعب على الأطفال تعلمها.

وهناك دوريات ومسابقات محلية ودولية في كرة القدم وكرة السلة لكن لا يوجد دوري مماثل لاتحاد كرة القدم الأميركي خارج أميركا الشمالية، ناهيك عن بطولة دولية.

وفي حين تمكن نجوم الرياضات الأخرى من أن يمثلوا أدوات تسويقية لها، مثل محمد علي في الملاكمة، ومايكل جوردان في السلة، لم تجد كرة القدم الأميركية أمثلة مشابهة.

وبالنسبة لغير الأميركيين، سيكون الشخص الأكثر شهرة في مباراة السوبر بول، الأحد، في المدرجات وليس الملعب، هو نجمة الغناء تايلور سويفت.

وتلفت المجلة إلى جهود بذلها دوري كرة القدم الأميركية لتوسيع الاهتمام العالمي بها، فمنذ عام 2007، تقام بعض المباريات في الخارج.

والعام الماضي، أقيمت 3 مباريات في العاصمة البريطانية، لندن، بالإضافة إلى مباراتين في فرانكفورت.

وبحلول عام 2025، سيرتفع عدد المباريات الدولية إلى ثماني مباريات، واحدة منها في البرازيل.

ومن المقرر استخدام نسخة جديدة من الرياضة، أكثر بساطة وأقل عنفا في دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس عام 2024.

وهذه المبادرات كان لها صدى، فقد شاهد 56 مليون شخص خارج الولايات المتحدة مباراة السوبر بول، العام الماضي، أي أكثر بنسبة  7 في المئة عن عام 2022.

مع ذلك، فإن "النجاح الجاد على المدى الطويل سيعتمد جزئيا على التغلب على المنافسة من الرياضات الأخرى التي تتوسع أيضا، مثل لعبة الكريكيت التي تريد اقتحام أسواق جديدة، مثل الولايات المتحدة نفسها التي ستستضيف بعض مباريات كأس العالم، هذا العام.

كما زاد عدد المنتخبات التي ستشارك في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقبلة من 32 إلى 48 منتخبا مما يعني عددا أكبر من المباريات ونظريا حجما أكبر من المتابعة.

المزيد

قصص

"مأساة" في مدينة غزة.. واشنطن تصف حادث المساعدات بـ"الخطير" وسط تضارب الروايات

2024-02-29

قال البيت الأبيض، الخميس، إنه يبحث في تقارير عن إطلاق إسرائيل النار على فلسطينيين كانوا ينتظرون المساعدات بالقرب من مدينة غزة، واصفا ذلك بأنه "حادث خطير"، في وقت تضاربت فيه الروايات بشأن الحادث.

وذكر متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض في بيان "نبلغ تعازينا لفقدان أرواح الأبرياء ونقر بالوضع الإنساني السيئ في غزة، حيث يحاول الفلسطينيون الأبرياء إطعام أسرهم".

وأضاف أن "هذا يسلط الضوء على أهمية توسيع تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة وتواصلها، بما في ذلك من خلال وقف مؤقت محتمل لإطلاق النار"

بدوره وصف متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية سقوط قتلى فلسطينيين أثناء توزيع المساعدات قرب مدينة غزة بأنه "مأساة" وقال إن المؤشرات الأولية تفيد بأن الوفيات نتجت عن اندفاع سائقي توصيل المساعدات وسط الحشد المتزايد.

وأضاف المتحدث آفي هيمان في تصريحات للصحفيين "في مرحلة ما، كان (الناس) قد تزاحموا حول الشاحنات وقام الأشخاص الذين يقودون الشاحنات، وهم سائقون مدنيون من غزة، بالاندفاع وسط الحشود مما أدى في النهاية إلى مقتل عشرات الأشخاص، حسبما فهمت".

وتابع "من الواضح أنها مأساة لكننا لسنا متأكدين من التفاصيل بعد".

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "إكس" مقطعا مصورا من الجو قال إنه يوثق اعتراض فلسطينيين لشاحنات مساعدات "ونهبها مما سبب في مقتل العشرات نتيجة الازدحام الشديد والدهس".

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن عشرات الأشخاص أصيبوا نتيجة التدافع والدهس أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات من الشاحنات. وقال إن الحادث قيد المراجعة.

لكن مصدرا إسرائيليا أبلغ رويترز في وقت سابق أن القوات الإسرائيلية فتحت النار على "عدة أشخاص" كانوا ضمن حشد يحيط بشاحنات مساعدات في قطاع غزة بعدما شعرت القوات أنها مهددة.

وكانت السلطات الصحية في غزة قالت إن 104 أشخاص قتلوا وأصيب 280 جراء إطلاق القوات الإسرائيلية النار باتجاه حشد كان ينتظر للحصول على مساعدات قرب مدينة غزة، وأعلن مستشفى أنه استقبل 10 جثث وعشرات المصابين.

وذكر المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن الحادث وقع عند دوار النابلسي غربي مدينة غزة بشمال القطاع.

وأظهرت مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي شاحنات تحمل العديد من الجثث. وتحققت رويترز من موقع مقطع مصور في دوار النابلسي يظهر عدة رجال بلا حراك، فضلا عن عدد من المصابين.

وأظهر مقطع فيديو آخر، لم يتسن لرويترز التحقق من صحته، أشخاصا ملطخين بالدماء يُنقلون في شاحنة ومسعفون يعالجون الناس على الأرض بالمستشفى وجثثا ملفوفة في الأكفان.

وبدأت الحرب في غزة عندما شنت حماس هجوما على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، حسب الإحصائيات الإسرائيلية. 

وتقول السلطات الصحية في غزة إنه تأكد مقتل 30 ألف شخص في القطاع وآلاف آخرين مدفونين تحت الأنقاض.