بعد تناغم استمر سنوات بين روسيا وإيران في مساندة النظام السوري، طفا على السطح منذ فترة علامات صراع بين البلدين، من هذه العلامات تصريح لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أوائل العام قال فيه إنه "من المفضل تجنب وصف إيران وروسيا بالحلفاء"، فضلا عن استهداف إسرائيلي لمواقع مجموعات تابعة لطهران في سوريا قال مسئولون إيرانيون إنها تمت بعلم وتسهيل من موسكو.

وظهرت علامات التوتر بشكل مباشر على الساحة السورية خلال معركة دخول مدينة دير الزور ضد تنظيم داعش، بعد أن منعت القوات الروسية وسائل الإعلام الإيرانية وحزب الله من دخول مدينة الميادين التي استعادها النظام، فقد حصَرت روسيا التغطية الإخبارية بوسائل الإعلام الرسمية السورية وبعض القنوات الروسية كجزء من خطة للسيطرة على دير الزور ومن ثم كسبِ الثناء في المعركة النهائية ضد التنظيم.

يقول مراقبون إن  أسباب الصراع الروسي الإيراني، في سوريا ليست سياسية فحسب بل تتعداها إلى مصالح اقتصادية تتعلق برغبة الجانب الروسي في قطف ثمار جهوده العسكرية في سوريا من خلال فتح أسواق جديدة للاقتصاد الروسي في ظل العقوبات الغربية المتجددة عليه أما ايران فتسعى للهيمنة على المنطقة، لتحقيق ما يمكن تسميته الهلال الشيعي الممتدّ من إيران عبر العراق وصولاً إلى شاطئ المتوسط في سوريا ولبنان.

فما طبيعة العلاقة المتشابكة بين روسيا وإيران في سوريا؟ سؤال طرح للنقاش في حلقة الأربعاء من برنامج سوا عالهوا التي قدمها عادل الدسوقي.

استضاف البرنامج كلا من المحلل السياسي السوري، غسان يوسف، والمحلل السوري المقيم في تركيا، حسن النيفي، والخبير الأردني في الشأن الإيراني، الدكتور نبيل العتوم، والمحلل السياسي الروسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، أندريه أونتيكوف، ورئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات والعلاقات العامة، الدكتور هشام جابر.

 

المزيد

بايدن.. الرحلة الصعبة
بايدن.. الرحلة الصعبة

ناقشت حلقة الخميس من برنامج سوا عالهوا التي قدمها عادل الدسوقي، كيف ستتعامل الإدارة الأميركية الجديدة مع ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وبرغم أنه من غير المتوقع أن تعيد إدارة بايدن المرتقبة السفارة الأميركية إلى تل أبيب أو تعترف بالقدس الشرقية عاصمة فلسطينية، إلا أن الرئيس بايدن طالما عارض ضم إسرائيل بشكل أحادي الجانب للأراضي.

رئيس معهد غلوبال بولسي وأستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية بجامعة باي أتلانتك في العاصمة واشنطن، باولو فون شيراخ، تحدث إلينا عن السمات الرئيسية في سياسة الولايات المتحدة تجاه الصراع العربي الإسرائيلي. أما الباحث في معهد دراسات القيادة الاستراتيجية في جامعة جيمس ماديسون، جلال مقابلة، فأوضح لنا أن إدارة ترامب همشت الطرف الفلسطيني في عملية السلام واتخذت قرارات انعكست سلبا على عملية السلام ومنها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، قال لسوا إن العلاقات الأمريكية الفلسطينية كانت الأسوأ على الإطلاق في عهد الرئيس ترامب وإن قرار وقف الاتصالات مع إسرائيل والولايات المتحدة كان قرارا حكيما.

وفي المقابل، حمل السفير الإسرائيلي السابق لدى مصر إسحق ليفانون الفلسطينيين مسئولية الجمود على المسار الفلسطيني مؤكد على عمق العلاقات الأمريكية الإسرائيلية واصفا إياها بأنها استراتيجية.

استمع
بايدن وحلول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني