العراق الليلة

تكرر شعار حصر السلاح بيد الدولة كهدفٍ والتزام رفعه كبار المسؤولين الحكوميين في العراق، و مثل سابقيه تعهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بان ينفذ هذا الوعد، فقد اكد الاربعاء خلال زيارته وزارة الدفاع ولقائه الوزير وكبار المسؤولين فيها ، اهمية التزام المؤسسة العسكرية بمهامها الوطنية والمهنية وفرض هيبتها واحترامها. وشدد الكاظمي ايضا على منع استخدام السلاح خارج الدولة.
أيام على موافقة جاءت منقوصة على حكومة رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، وتجددت التظاهرات في أغلب المحافظات المنتفضة ومنها العاصمة بغداد التي شهدت مواجهات.
تمكنت حكومة الكاظمي وبعد جهد جهيد من تجاوز عقبة البرلمان، أولى عقبة جدية كان من الممكن أن تطيح بها قبل أن تبصر النور، لكن التحديات الأخرى المتوزعة ما بين اقتصادية وسياسية وأمنية وصحية فضلا عن نزع سلاح المليشيات وإعادة بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، والحوار المزمع مع الولايات المتحدة، كلها ملفات مهمة تحتاج إلى حل.
المصائب لاتأتي فرادى، ولعل هذا هو خلاصة ما خرج به التقرير الأخير الصادر عن البنك الدولي بشأن الوضع الإقتصادي في العراق، إذ يشير إلى أنه من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ٩.٧% خلال عام 2020 متراجعاً عن نسبة النمو الإيجابية البالغة 4.4 % التي حققها عام 2019، مسجلاً بذلك أسوأ أداء سنوي منذ عام 2003.
أيام معدودة ما بين عقد جلسة برلمانية للتصويت على حكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي وبين مهلة انتهاء التكليف التي حددها الدستور، تصاعدت الضغوط والاعتراضات من قبل إئتلافي دولة القانون بزعامة نوري المالكي والوطنية بزعامة إياد علاوي على الرغم من تباعد توجهاتهم التي توحدت هذه المرة على رفض حكومة الكاظمي.
سجلت وزارة الصحة العرقية خلال الأيام القليلة الماضية أعدادا كبيرة من المصابين بفايروس كورونا لتبلغ الحصيلة النهائية 2093 حالة وفاة اليوم وسط توقعات بارتفاع هذه النسب خلال الأيام المقبلة. وقد نفت منظمة الصحة العالمية، في الثاني عشر من أبريل ما تداولته بعض وسائل الإعلام العراقية المحلية عن أن العراق تجاوز ذروة الوباء.
بينما يدور الجدل والتنازع بين ممثلي الكتل السياسية لتامين حظوظهم في تشكيلة الحكومة المرتقبة من قبل رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، تستعيد المسعفة زينب مستعينة بعكازها (جراء إصابتها بطلقين من قبل قناص قرب جسر الأحرار ببغداد قبل أشهر)، مواقفَ وأحداث ووجوه قتلى وذكريات اقترنت بموجة الحراك الشعبي والتظاهر الذي تأجج في بغداد والعديد من محافظات وسط وجنوب العراق. منذ تشرين الأول 2019، وتبدي زينب خلال حديثها للعراق الليلة خشيتها من أن تضيع هباءً تضحيات مئات القتلى وآلاف الجرحى من المتظاهرين الذين سقط