طلاب في المدرسة
| Source: Shutterstock

فيما يواصل وباء كرونا نشر تأثيره على العديد من الدول والمدن ويغير نمط حياة سكانها وعلاقاتهم وسلوكياتهم، تراقب منظمة الصحة العالمية اعداد الاصابات المؤكدة والنسب المتصاعدة للمتعافين من الفيروس الفتاك وعدد ضحاياه.

وزارة الصحة العراقية أعلنت اليوم الثلاثاء، ان عدد الإصابات بفيروس كورونا في البلاد ارتفع الى ثلاثمئة وست عشرة حالة مؤكدة، وأضافت في بيان أن حالات الشفاء وصلت الى خمس وسبعين بينما بلغت حالات الوفاة سبعا وعشرين حالة.

في هذه الاثناء يواجه نحو عشرة ملايين وربع المليون من تلاميذ المدارس العراقية بمراحلها المختلفة تساؤلا مفتوحا ومقلقا حول مصير العام الدراسي الحالي الذي تعثر انتظامه في اغلب المحافظات قبل ان تتوقف تماما في جميع انحاء العراق نتيجة تداعيات وباء كورونا، فما الحل؟

 

هل العراق قادر على مواجهة أزمة تشكيل الحكومة وتهديدات داعش في زمن كورونا؟

 

أكد رئيس الجمهورية برهم صالح، الاثنين، أن العراق يواجه تحدي وباء كورونا العالمي، ويشهدُ في الوقت نفسه تجاذباتٍ سياسيّةً خطيرةً في ظلِّ غيابِ حكومةٍ بصلاحياتٍ كاملة. وقال صالح في كلمة متلفزة وجهها الى العراقيين أمس الاثنين بشأن وباء فيروس كورونا إن على الجميعِ تحملُ مسؤوليتِهِم.

حديث رئيس الجمهورية عن التجاذبات السياسية يأتي في ظل استمرار رفض الكتل الشيعية لتكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة المرتقبة، ورغم ذلك تتحدث تقارير صحفية محلية عن تشكيل رئيس الوزراء المكلف فريقا للتفاوض مع الكتل السياسية وضمان دعمها له في تصويت منح الثقة في البرلمان.  وقال عضو كتلة النصر البرلمانية، النائب عبد الرحيم الشمري، للعراق الليلة، إن الزرفي يتصل شخصيا بقيادات الكتل السياسية وقد بدأ فعليا بلقاء ممثلين عن كتل شيعية وأخرى سنية.

ومع استمرار التجاذبات السياسية والخلافات التي تعيق تشكيل الحكومة الجديدة، تواصل القوات الامنية شن عمليات عسكرية لملاحقة مسلحي داعش في مناطق مختلفة من البلاد. فيما أكدت وزارة الخارجية الأميركية ان تحديات انتشار فايروس كورونا في العراق، اجبرت التحالف الدولي على اجراء تعديلات مؤقتة على خطط محاربة داعش لحماية القوات الاميركية المتمركزة هناك خلال هذه الفترة، بالتنسيق مع السلطات العراقية.

 

 إعداد وتقديم نبيل الحيدري وسميرة علي مندي.

استمع
كورونا يضع طلاب المدارس والجامعات أمام مصير عامهم الدراسي الحالي

قصص مشابهة

عراقي يرتدي قناعا واقيا يقف داخل مقهى مقفل بسبب فيروس كورونا في العاصمة بغداد
عراقي يرتدي قناعا واقيا يقف داخل مقهى مقفل بسبب فيروس كورونا في العاصمة بغداد

مع ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد في العراق الى ثلاثمئة وست وأربعين إصابة، أعلنت السفارة الاميركية في بغداد، أن واشنطن  قدمت مبلغ ستمئة وسبعين الف دولار من صندوق احتياطي الطوارئ للأمراض المعدية التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) للتخفيف من انتشار فايروس كورونا COVID-19 في العراق.

وكيل وزارة الصحة العراقية، حازم الجميلي اكد هناك إصابات جديدة ظهرت في صفوف مشاركين شاركوا في زيارة الإمام الكاظم الاخيرة. اضافة الى عدم التزام المواطنين بحظر التجوال، في هذا السياق أعلنت قيادة عمليات بغداد اعتقال أكثر من ألف وخمسمئة وأربعين مخالفاً لإجراءات حظر التجوال في العاصمة، وحجز أكثر من خمسمئة وخمسين عجلة ودراجة.

 

الشعوب توثق قصص الاوبئة ودفن ضحاياها، والعراقيون يستعيدون طوب ابو خزامة!

 

تركت الحوادث الجسام والكوارث اثارها في ذاكرة وثقافة الشعوب و قد تناقلتها الاجيال وتمثلت كقصص واشارات في حياتهم اليومية،  ومن ذلك ما يتداوله العراقيون من عادات تهدف الى الوقاية و العلاج من الاوبئة كالطاعون و الكوليرا والجدري التي ضربت العراق مرات عديدة منذ قرون ،  وقد لا يعرف كثيرون أن  منطقة الكرنتينة قرب باب المعظم في بغداد هي أصلا مركز  للحجر الصحي لمن يحمل مرضا معديا منذ العهد العثماني، 

وزير الصحة جعفر علاوي أكد ان دفن ضحايا الوباء ليست مبعث قلق مبالغ كما يشيع البعض، لكنه شدد على ان يتم ذلك وفق توجيهات صحية معتمدة.  

 

البرنامج من إعداد وتقديم سميرة مندي ونبيل الحيدري

استمع
العراق يسجل إصابات جديدة بفيروس كورونا ويبحث خيارات لدعم الفقراء