شهدت العاصمة بغداد ومدن وسط وجنوب العراق، اليوم الأحد، ، تظاهرات ومسيرات طلابية مناهضة للحكومة المستقيلة ورافضة لتكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة.

وسار الطلبة العراقيون وعلى مكممين أفواههم بأشرطة لاصقة احتجاجًا على غياب حرية التعبير.

وكان المرجع الديني علي السيستاني، وعلى لسان ممثله أحمد الصافي دعا خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء قوات الأمن العراقية الى حماية المحتجين السلميين من المزيد من الهجمات منددا بأحداث النجف الدامية. ورغم المخاوف من تكرار القمع و الهجمات الا أن 

المتظاهرين مصرون على الاستمرار في احتجاجاتهم السلمية لحين تنفيذ المطالب.

القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي، نفى مسؤولية تياره عن الهجوم الدامي الذي شهدته ساحة التظاهر في مدينة النجف الأربعاء الماضي، وأكد للعراق الليلة انسحاب من يسمون بأصحاب القبعات الزرق من ساحات التظاهر تنفيذا لدعوة المرجعية الدينية. 

خبراء أمنيون حذروا من محاولات إحداث صدامات بين القوات الامنية والمتظاهرين قد تؤدي الى زج المتظاهرين في مواجهات أكثر عنفا. بينما يرى آخرون أن ليس بمقدور القوات الامنية توفير الحماية التامة للمتظاهرين بوجود أطراف تعمل على الإجهاز على التظاهرات.

لماذا تحرص طهران على دعم علاوي رغم رفض المتظاهرين له؟

يؤكد باحثون ان ايران سعت خلال العقود الاخيرة  الى  جعل العراق ساحة نفوذها الإقليمي الرئيسية لأهمية موقعه الاستراتيجي، وكونه يمثل  بوابة إيران الغربية على العالم العربي ومنه إلى البحر المتوسط مروراً بسوريا ولبنان، ولذلك فان طهران  تستثمر الروابط التاريخية والمذهبية بين البلدين لتحقيق ذلك.

لم يعد سراً، بحسب عدد من المراقبين والسياسيين، أن طهران تهيمن اليوم على إرادات احزاب ٍ و قوىً عراقية لأنها كانت فعليا وراء تشكيلها و تمويلها و تحريكها منذ الحرب العراقية الايرانية،، وقد أصبحت تلك القوى بعد 2003 اذرع ايران المؤثرة في الساحة العراقية.

في كلمة علي أكبر ولايتي مستشار الشؤون الخارجية في مكتب خامنئي بمناسبة اربعينية قاسم سليماني،  اكد أن رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي سينال الثقة وأن محور (طهران - بغداد - دمشق بيروت - فلسطين) سيكون محوراً واحداً لطرد الامريكان وحلفائهم بحسب تعبير ولايتي..

سياسيون ومراقبون انتقدوا، في أحاديث لراديو سوا، تلويح القادة الايرانيين المتكرر بهيمنتهم  على قرار العراقيين، ويختطفون  حتى ارادة المتظاهرين في التعبير عن رفضهم تكليف علاوي،

إعداد وتقديم سميرة علي مندي ونبيل الحيدري.

 

قصص مشابهة

قوات عراقية أمام مبنى السفارة الأميركية في العراق
قوات عراقية أمام مبنى السفارة الأميركية في العراق

أعلنت خلية الإعلام الأمني الخميس سقوط قذيفتي كاتيوشا قرب قيادة عمليات بغداد التي لا تبعد سوى بضعة مئات من الامتار عن مبنى السفارة الاميركية داخل المنطقة الخضراء. وافادت الخلية في بيان بأن الهجوم الصاروخي لم يسفر عن وقوع خسائر.

تجدد الضربات على المنطقة الخضراء تزامن الخميس مع سحب قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، جنودها من قاعدة القيارة الجوية جنوبي الموصل وتسليمها إلى القوات العراقية. وذكر المتحدث باسم التحالف الدولي لمكافحة داعش مايلز كاغِنْز Myles Caggins في تغريدة على موقع تويتر ان مئات العسكريين الذين يضطلعون بمهمات تدريب القوات العراقية غادروا البلاد مؤقتا من أجل الحفاظ على سلامتهم من فيروس كورونا المستجد.

وكانت قوات تشيكية قد اعلنت أمس الانسحاب من العراق بسبب الخشية من تفشي فايروس كورونا. من جهتها قالت وزارة الدفاع الفرنسية إنها ستسحب كل القوات التي تنشرها في العراق حتى إشعار آخر بسبب تفشي فيروس كورونا.

 

الحكومة العراقية تقرر تمديد حظر التجوال في حربها ضد فيروس كورونا

 

مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في العراق الى نحو أربعمئة حالة، قرر مجلس الوزراء اليوم الخميس، تمديد حظر التجوال في كافة المحافظات لغاية الحادي عشر من شهر نيسان المقبل. يأتي هذا فيما أكدت خلية الأزمة في مجلس النواب العراقي، أنها ستطالب بإعلان حالة الطوارئ في حال تزايد انتشار الفيروس.

المتحدث باسم وزارة الصحة، سيف البدر، أكد أن العدد الكلي للإصابات بفيروس كورونا في عموم العراق إلى ثلاثمئة واثنتين وثمانين إصابة، مع تسجيل إصابات جديدة.

ممثلة بعثة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، قالت في رسالة وجهتها إلى الشعب العراقي والسياسيين اليوم، إنه من الصعب المبالغة في حجم التحديات التي تواجه العراق في الوقت الراهن، وقد تفاقمت الأزمات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية بسبب جائحة COVID-19 العالمي الذي لم يسلم منه العراق.

بلاسخارت أكدت على وجوب تجنب جميع التجمعات الرياضية والثقافية والدينية أو غيرها من التجمعات من أجل احتواء الانتشار السريع لهذا الفيروس، ودعت السياسيين الى أن يجتمعوا بروح الوحدة الوطنية، وشددت على أنه يجب أن تستسلم الحزبية والمصالح الضيقة للقضية الوطنية الكبرى وصالح الشعب العراقي.  

 

 إعداد وتقديم نبيل الحيدري وسميرة علي مندي.  

استمع
إنسحاب وإعادة تموضع قوات التحالف تُجدد التساؤل حول الواقع الأمني في العراق