لطالما كان التسوق هواية لدى البعض وحاجة لآخرين ، فعلى مدى السنوات الماضية بقي مفهوم التسوق روتينيا تقليديا يتمثل بمحال التسوق ومجمعاته المعروفة .. فيما العالم من حولنا تتسارع خطواته في هذا المجال يوما بعد آخر تبعا للتطور الحاصل في التكنلوجيا الذي انسحب على كل مفاصل الحياة ومنها التسوق بطبيعة الحال

لكن الأمر في العراق مختلف بسبب الخطوات السلحفاتية التي يشهدها عالم التكنلوجيا وما يرتبط بالتسوق ، ففي وقت دخل فيه العالم إلى التسوق الالكتروني لتسهيل عمليات البيع والشراء والتوصيل والتسويق بقي العراق يحبو في هذا المجال حتى سنوات قليقلة 

إلا أنه في نهاية المطاف دخل هذا العالم رغم التعثر الواضح فيه ، فمهموم التسوق الالكتروني مرتبط بصورة مباشرة بنظام البريد الذي يكاد يكون مفقودا في العراق ، لكن في الوقت ذاته عمد كثيرون من أصحاب مواقع التسوق إلى إيجاد بدائل لتسهيل عملية التسوق الالكتروني خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال انشاء صفحات تجارية خاصة بمنتوجاتهم

تلك المواقع توفر بدورها منصات تساهم في عرض المنتجات وهو أمر خلق فرص عمل لكثير من العاطلين عن العمل وفي حالات كثيرة غيّر خطط البعض ومفاهيمهم تجاه تجاه تحقيق الاهداف التي قد لا ترتبط بالضرورة بوظيفة حكومية ، في وقت أبرز هذا العالم ما يسمى بمروجي المنتجات من مشاهير السوشيال ميديا ، وهو مفهوم جديد في المجتمع العراقي٫

 

 

قصص مشابهة

ارتفاع وتيرة التظاهرات الاثنين في ساحات العراق
ارتفاع وتيرة التظاهرات الاثنين في ساحات العراق

دخل العراق لحظة فاصلة بين مرحلتين زمنيتين، غيرت مفاهيم كثيرة رسخت في بعض الاحيان اليأس لدى اغلب العراقيين بصعوبة تغير الاوضاع السياسية والاقتصادية.

منذ الاول من اكتوبر العام الماضي لحظة انطلاق الاحتجاجات المطالبة بالاصلاح وتغيير النظام السياسي في البلاد وتوفير فرص العمل، خرج الشباب المتظاهر معبرا عن مطالبه بطرق واساليب مختلفة، منها الفن ، الموسيقى ، الاداء المسرحي ، الرسم على الجدران والجسور او ميعرف بالكرافيتي.

ومنذ أكتوبر أيضا نشأت ظواهر جديدة لم يألفها المواطن او لنقل إنها غابت عن المشهد العراقي منذ عقود خلت بسبب التبدلات الاجتماعية و الدينية المتسارعة التي طرأت على المجتمع بسبب الحروب المتعاقبة.

تمكنت الحركة الاحتجاجية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب التي يصفها البعض بالحركة التصحيحية، من خلق دور بارز للمرأة العراقية ... فهاهي الام ، والاخت ، والابنة ، والمسعفة ، والطبيبة تشارك في صنع إرادة الشارع بطرق منقطعة النظير، ولعل ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي من صور ومشاهد حية خير دليل على ذلك حتى صارت المرأة العراقية مثار اعجاب العالم وحديثه،، حتى بات الثقل النسوي واحدا من أهم روافد زخم الثورة واستمرارها.

أما دور الرجال من كافة شرائح المجتمع في هذه الثورة فعكس حجم الاصرار والارادة المنقطة النظير في مواجهة فساد الآلة الحكومية وإستشراء وباء المليشيات الايرانية الولاء في مفاصل الدولة.