الصورة من القائمين على مبادرة "زواج ومشي" الهولندية، تنشر بإذن منهم
الصورة من القائمين على مبادرة "زواج ومشي" الهولندية، تنشر بإذن منهم

تعاني الكثير من النساء في مجتمعنا من مشاكل يمكن أن يطلق عليها المشاكل الصامتة التي يعشنها بصمت اكثر من الرجال دون الخوض في تفاصيلها او الجرأة على التحدث بها، بسبب العادات والتقاليد او رفض الاهل او ذكورية المجتمع ربّما.

الكثير منا قد يمر او يعيش تجربة عاطفية فاشلة، اذ أن من المسلمات ان يلعب القدر والنصيب دورا كبيرا في استمرار تلك العلاقة.
الاسباب كثيرة ومتعددة وتبدأ من عدم الاتفاق، و اختلاف الطباع والعادات والتقاليد ، فضلا عن تدخل الاهل، والظروف الاقتصادية العائلية ... وغيرها من الاسباب التي لا حصر لها.

لكن للنساء وضع مختلف .. ففي كثير من الاحيان تعامل النساء اللواتي عشن َّ تجربة عاطفية غير ناجحة ، باسلوب يختلف كثيرا عن الرجال من قبل المجتمع والاهل بل وحتى من قبل الشريك فيما لو قدر َ لها ان تبدأ تجربة جديدة ، فالكثير من الشباب وأهلهم برفضون الارتباط بامرأة عاشت تجربة غير ناجحة إذ يعتبرونها مرفوضة اجتماعيا وكأن الرجل هو الملاك الذي لا يخطأ على الدوام.

يختلف وضع الرجل تماما لو عاش نفس التجربة، اذ بامكانه البحث عن شريكة جديدة وبالمواصفات التي يضعها هو، ويقابل بترحاب من قبل اهله والمجتمع ويحق له اختيار الشريكة المناسبة التي يعتقد الكثير ان من حقه كرجل البحث عن الشريكة المناسبة .

من هنا ... نتسائل؛ لماذا تتعرض النساء في مجتمعنا للتعامل بازدواجية على قاعدة ما يحق للرجل لايحق للمرأة حتى لو لم تذنب او لم يكن لها يد في فشل التجربة العاطفية؟

ماهي الاسباب ؟ وكيف يمكن معالجتها ؟ وهل يمكن ان ترتبط بفتاة عاشت تجربة غير ناجحة؟ ولماذا يحق للرجل الذي عاش تجربة سابقة ان يشترط الارتباط بمن يراها تناسبه دون حرج؟

 

قصص مشابهة

ارتفاع وتيرة التظاهرات الاثنين في ساحات العراق
ارتفاع وتيرة التظاهرات الاثنين في ساحات العراق

دخل العراق لحظة فاصلة بين مرحلتين زمنيتين، غيرت مفاهيم كثيرة رسخت في بعض الاحيان اليأس لدى اغلب العراقيين بصعوبة تغير الاوضاع السياسية والاقتصادية.

منذ الاول من اكتوبر العام الماضي لحظة انطلاق الاحتجاجات المطالبة بالاصلاح وتغيير النظام السياسي في البلاد وتوفير فرص العمل، خرج الشباب المتظاهر معبرا عن مطالبه بطرق واساليب مختلفة، منها الفن ، الموسيقى ، الاداء المسرحي ، الرسم على الجدران والجسور او ميعرف بالكرافيتي.

ومنذ أكتوبر أيضا نشأت ظواهر جديدة لم يألفها المواطن او لنقل إنها غابت عن المشهد العراقي منذ عقود خلت بسبب التبدلات الاجتماعية و الدينية المتسارعة التي طرأت على المجتمع بسبب الحروب المتعاقبة.

تمكنت الحركة الاحتجاجية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب التي يصفها البعض بالحركة التصحيحية، من خلق دور بارز للمرأة العراقية ... فهاهي الام ، والاخت ، والابنة ، والمسعفة ، والطبيبة تشارك في صنع إرادة الشارع بطرق منقطعة النظير، ولعل ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي من صور ومشاهد حية خير دليل على ذلك حتى صارت المرأة العراقية مثار اعجاب العالم وحديثه،، حتى بات الثقل النسوي واحدا من أهم روافد زخم الثورة واستمرارها.

أما دور الرجال من كافة شرائح المجتمع في هذه الثورة فعكس حجم الاصرار والارادة المنقطة النظير في مواجهة فساد الآلة الحكومية وإستشراء وباء المليشيات الايرانية الولاء في مفاصل الدولة.