الاحتفالات بعيد الاستقلال في أميركا
يحتفل الأميركيون بذكرى إعلان الاستقلال في الرابع من يوليو من كل عام

تحتفل الولايات المتحدة بعيد الاستقلال في 4 يوليو من كل عام، وهو يوم ولادة أميركا كدولة مستقلة منذ 245 عاماً.

والاحتفال يوافق 4 يوليو من كل عام، رغم أنه لم يكن اليوم الذي أٌعلن فيه الاستقلال عن المملكة المتحدة، وهو يوم 2 يوليو 1776، ولا اليوم الذي بدأت فيه الثورة الأميركية، فقد كان ذلك في أبريل 1775، كما أنه لم يكن اليوم الذي خط فيه توماس جيفرسون، الذي أصبح الرئيس الثالث للولايات المتحدة فيما بعد، المسودة الأولى لإعلان الاستقلال، فقد كان ذلك في يونيو 1776.

كما أنه ليس اليوم الذي تم فيه تسليم إعلان الاستقلال إلى بريطانيا، بل حدث ذلك في نوفمبر 1776.

 

إذن ماذا حدث في 4 يوليو 1776؟

هو اليوم الذي وافق فيه الكونغرس القاري، الذي يضم ممثلو 13 عشر مستعمرة بريطانية، على الصياغة النهائية لإعلان الاستقلال، بعد مناقشات دامت يومين.

في المئة عام الأولى، لم يكن الأميركيون يحتفلون بهذا اليوم، ولكن في عام 1870، أعلن الكونغرس لأول مرة يوم 4 يوليو وطنية كجزء من مشروع قانون للاعتراف رسميًا بالعديد من العطلات.

 

استقلال الولايات المتحدة

بعد سنوات مضطربة، أقر فيها البرلمان البريطاني ضرائب وإجراءات تعسفية، اشتعل غضب الأميركيين، وخاصة في مستعمرة ماساتشوستس في شرق القارة.

في فبراير 1775، اعتبرت بريطانيا ماساتشوستس مستعمرة في حالة تمرد. وفي أبريل من نفس العام، اندلعت المعارك الأولى في الثورة ضد القوات البريطانية بمدينة بوسطن، التي شارك فيها عدد قليل من المستعمرات. ولكن بحلول منتصف العام التالي، انضمت معظم المستعمرات للثورة.

ومع تسارع الأحداث، اجتمع ممثلو المستعمرات في الكونغرس، وكلفوا الجنرال المتقاعد جورج واشنطن بتشكيل جيش يمثل المستعمرات الثلاثة عشر، التي أصبحت فيما بعد الولايات المؤسسة للدولة.

الجيش الأميركي الجديد حاصر بوسطن وطرد القوات البريطانية منها، كما اشتبك مع القوات البريطانية في مختلف أنحاء القارة من كندا شمالا إلى ساوث كارولينا جنوبا.

وفي 7 يونيو عام 1776، اجتمع الكونغرس القاري في مبنى ولاية بنلسفانيا، أصبحت تعرف بقاعة الاستقلال لاحقا، في فيلادلفيا، وقدم مندوب فرجينيا ريتشارد هنري لي، اقتراحًا يدعو إلى استقلال المستعمرات عن بريطانيا.

رسم تخيلي للتوقيع على الدستور الأميركي بريشة هوارد تشاندلر كريستي. أرشيفية.

وبعد جدل، أرجأ الكونغرس التصويت على قرار لي، لكنه عين لجنة من خمسة أعضاءهم: توماس جيفرسون من فيرجينيا، وجون آدامز من ماساتشوستس، وروجر شيرمان من ولاية كونيتيكت، وبنجامين فرانكلين من بنسلفانيا، وروبرت آر ليفينغستون من نيويورك، لصياغة بيان رسمي يبرر الاستقلال عن بريطانيا العظمى.

وفي 2 يوليو من نفس العام، صوت الكونغرس القاري لصالح قرار لي من أجل الاستقلال في تصويت شبه إجماعي. وفي الرابع من يوليو، اعتمد الكونغرس القاري رسميًا إعلان الاستقلال. 

بعد نشر الإعلان خرج الأميركيون في ولايات عدة وقطعوا لافتات وهدموا تماثيل تعبر عن السيادة البريطانية.

من جانبها، ردت بريطانيا بإصدار منشورات ترفض إعلان الاستقلال. واستمرت المعارك لمدة 5 سنوات بعد إعلان الاستقلال، تحالف فيها الأميركيون مع فرنسا وإسبانيا والقبائل السكان الأصليين، وتغلبوا على البريطانيين في الشمال قبل أن تتركز المعارك في الجنوب.

وفي أكتوبر 1781، حقق الأميركيون الانتصار في آخر المعارك في يوركتاون بولاية فيرجينا. 

بعد عامين على هذا الانتصار، في 3 سبتمبر 1783، وقعت بريطانيا والولايات المتحدة اتفاقية سلام في باريس، اعترفت فيها بريطانيا بالاستقلال الأميركي.

المزيد

إعفاء أميركي جديد لشراء العراق الكهرباء الإيرانية لمدة 4 شهور
يخطط العراق لاستغلال الغاز الطبيعي المصاحب للنفط بهدف تغطية النقص الحاد في إنتاج الكهرباء

يمثل تعزيز استقلال العراق في مجال الطاقة وتقليل اعتماده على إيران، هدفاً رئيسياً للسياسة الخارجية الأميركية. ورغم أن العراق يعتبر أحد أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، لكن حقوله عانت لسنوات من نقص الاستثمار. ومنذ عام 2018 أصدرت الولايات المتحدة إعفاءات منتظمة، لكي يتمكن العراق من تلبية احتياجاته القصيرة الأجل من الطاقة، دون انتهاك العقوبات الأميركية.

وفي خضم أزمة الطاقة المتكررة، ولتجنب انقطاعها بشكل كبير، مددت الولايات المتحدة مجدداً الإعفاء لمدة أربعة أشهر، ليصبح بإمكان العراق شراء الكهرباء من إيران، حسب ما صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية. ووفق موقع المونيتور الأميركي، فإن الإعفاء الأخير جاء تكليلاً لجهود وزير الخارجية العراق، فؤاد حسين، الذي ناقش في اجتماعات مع مسؤولي وزارة الخزانة في واشنطن، الأسبوع الماضي، مسألة اعتماد العراق على الإعفاءات الأميركية لاستيراد الطاقة من إيران.

 

نقص في احتياجات العراق من الطاقة

يأتي الإعفاء الذي تم تجديده في الحادي عشر تموز يوليو، في الوقت الذي يعاني فيه العراقيون من انقطاع التيار الكهربائي، الذي يكون شائعاً بشكل خاص في أشهر الصيف الحارة، عندما تتجاوز درجات الحرارة خمسين درجة مئوية.

ونقل موقع مونيتور عن متحدث باسم الخارجية الأميركية، أنه وبموجب شروط الإعفاء الخاص بالكهرباء للعراق، فإنه لم يتم إطلاق أي أموال عراقية إلى إيران، حيث تُحتجز تلك الأموال في حسابات مقيدة، ولا يمكن لطهران استخدامها إلا لشراء الإمدادات الإنسانية أو المعاملات غير الخاضعة للعقوبات الأميركية.

وسبق أن ضغطت طهران على بغداد للحصول على إذن من الولايات المتحدة لصرف تلك الأموال، وذلك من خلال وقف صادرات الغاز الطبيعي الإيرانية إلى العراق، ما قلص قدرته على توليد الكهرباء واضطره لقطع التيار الكهربائي.

 

انتقادات للإعفاءات الأميركية

أثارت الاستثناءات السابقة انتقادات حادة من قبل الجمهوريين في الكونغرس، الذين يجادلون بأن هذا الترتيب يحرر أموالاً محلية لإيران، لإنفاقها على الإرهاب الإقليمي، وبرنامجها النووي، وأنشطة أخرى خبيثة. وفي رسالة بشهر أبريل، إلى وزيرة الخزانة، جانيت يلين، ووزير الخارجية، أنتوني بلينكن، أثار مجموعة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ القلق، بشأن بند في الإعفاءات الأخيرة من العقوبات، يسمح بإيداع المدفوعات في بنوك دولة ثالثة بدلاً عن حسابات داخل العراق، إلا أن إدارة الرئيس، جو بايدن، دافعت عن الترتيب كونه يمكّن واشنطن من الإشراف عليه بشكل كبير.

تعتمد المحطات الكهربائية العراقية بشكل كبير على الغاز الإيراني، لكن بفعل العقوبات الأميركية على طهران، لا يمكن لبغداد أن تدفع مستحقات استيراد الغاز من إيران مباشرة، بل ينبغي أن تستخدم طهران تلك الأموال لشراء سلع غذائية أو صحية.

بغداد وقعت مع طهران اتفاقية لسداد ثمن الغاز الإيراني المستورد باستخدام شحنات من النفط (يوليو 2023)

وعلى الرغم من أن العراق بلد نفطي، إلا أنّه يعتمد بشدة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء، وذلك بسبب بنيته التحتية المتهالكة، التي تجعله غير قادر على تحقيق اكتفاء ذاتي لتأمين احتياجات سكانه، البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

 

استثمار أميركي في قطاع الطاقة العراقي

في أبريل نيسان من العام الحالي، وقعت شركات عراقية وأميركية سلسلة من الاتفاقيات، لالتقاط الغاز الطبيعي الذي عادة ما يتم حرقه في حقول النفط العراقية، واستغلاله في إنتاج الكهرباء محلياً، بما يقلل الاعتماد على الجارة إيران في مجال الطاقة.

وتهدف الاتفاقيات، التي تم توقيعها في واشنطن بحضور رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ومسؤولين أميركيين، إلى التشجيع على الاستثمار في معالجة 300 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي، في حقل بن عمر النفطي.

ويمكن أن يساعد التقاط الغاز وحرقه لاستخدامه في إنتاج الكهرباء على مكافحة تغير المناخ أيضاً، إذ أن حرقه يهدر الوقود ولا يسهم في تقليل الطلب على إمدادات الغاز من إيران.

وجاء في بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة والعراق خلال زيارة السوداني لواشنطن، أن العراق "يمتلك القدرة على الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي الهائلة، والاستثمار في البنية التحتية الجديدة للطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول عام 2030".