كوبا أميركا.. البرازيل تتأهل لدور الثمانية بتعادلها مع كولومبيا
تعادلت البرازيل 1-1 مع كولومبيا في كاليفورنيا

تعادلت البرازيل 1-1 مع كولومبيا في كاليفورنيا، الثلاثاء، لتتأهل إلى دور الثمانية في كأس كوبا أميركا لكرة القدم.

وتلتقي كولومبيا، التي أنهت المجموعة الرابعة في الصدارة برصيد سبع نقاط، مع بنما في دور الثمانية بينما تلعب البرازيل صاحبة المركز الثاني مع أوروغواي متصدرة المجموعة الثالثة.

كادت كولومبيا أن تهز الشباك مبكرا بعد أن سدد جيمس رودريجيز في العارضة قبل أن يسدد رافينيا ركلة حرة رائعة في الزاوية العليا ليمنح البرازيل التقدم في الدقيقة 12.

وألغى الحكم هدفا لكولومبيا سجله دافينسون سانشيز بسبب التسلل قبل أن يلعب المهاجم جون كوردوبا تمريرة بينية رائعة إلى دانييل مونوز ليضعها في الشباك ويعادل النتيجة في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول.

وعلى الرغم من الحرارة المرتفعة في كاليفورنيا، لم يتراجع أداء المنتخبين بعد الاستراحة.

وسدد رافينيا ركلة حرة بعيدا عن المرمى واختبر أندرياس بيريرا الحارس كاميلو فارجاس بتسديدة بعيدة المدى لكن كولومبيا حافظت على التعادل ومددت مسيرتها الخالية من الهزائم إلى 26 مباراة.

وكانت البرازيل التي تعادلت افتتاحا أمام كوستاريكا بنتيجة مخيبة 0-0 ثم عوضت بتحقيقها فوزا كبيرا على الباراغواي 4-1، بحاجة لتحقيق النقاط الثلاث لتخطي كولومبيا وتصدّر المجموعة الرابعة.

ورفعت كولومبيا رصيدها إلى سبع نقاط لتلاقي بنما في دور الثمانية، فيما حلت البرازيل ثانية بخمس نقاط لتضرب مواجهة نارية مع الأوروغواي حاملة اللقب 15 مرة قياسية بالتساوي مع الأرجنتين.

وقال مسجل هدف "سيليساو" رافينيا لشبكة فوكس سبورتس الأميركية "فريقهم أكثر تناغما، يلعبون منذ فترة مع بعض ومدربهم في منصبه قبل فترة من مدربنا".

وأكد لاعب برشلونة الإسباني أن حاملة اللقب تسع مرات ووصيفة النسخة الأخيرة على أرضها لن تخشى مواجهة الأوروغواي "فريقنا يتطور وعلى المسار الصحيح. للأسف لم يكن المركز الذي نريده، لكن من يريد إحراز اللقب يتعين عليه الفوز على كل المنتخبات".

وكانت الأوروغواي، بقيادة المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، قد حققت ثلاثة انتصارات في الدور الأول على بنما، الولايات المتحدة وبوليفيا.

وفي الوقت عينه، لم يكن فوز كوستاريكا على الباراغواي 2-1 كافيا لبلوغ ربع النهائي، إذ تخلفت بفارق نقطة عن البرازيل.

وبانتهاء دور المجموعات، اكتمل الدور ربع النهائي، بحيث تلعب بطلة العالم وحاملة اللقب الأرجنتين مع الإكوادور، الخميس، في هيوستن (تكساس)، فنزويلا مع كندا، الجمعة، في أرلينغتون (تكساس)، كولومبيا مع بنما، السبت، في غلندايل (أريزونا) والأوروغواي مع البرازيل، السبت، أيضا في لاس فيغاس (نيفادا).

 

غياب فينيسيوس عن ربع النهائي

لكن البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، ستفتقد في ربع النهائي نجم هجومها فينيسيوس جونيور الذي قاد ريال مدريد إلى لقبي بطولة إسبانيا ودوري أبطال أوروبا، وذلك بعد نيله في الدقيقة السابعة بطاقته الصفراء الثانية في البطولة، اثر خطأ متهور على خاميس رودريغيس ليكمل المباراة دون فاعليته الاعتيادية.

دقّ رودريغيس، لاعب ريال مدريد السابق، جرس الإنذار للجماهير البرازيلية، من الركلة الحرة التالية، لكنها هبطت على عارضة الحارس أليسون بيكر.

ورغم البداية السلسة لـ"كافيتيروس" التي كانت قد ضمنت التأهل إلى ربع النهائي بعد تحقيق فوزين افتتاحيين، إلا أن البرازيل تقدمت من ركلة حرة لولبية رائعة لرافينيا في الدقيقة 12.

حاولت كولومبيا الرد عبر خاميس الذي لعب إلى المدافع دافينسون سانشيس، بيد أن هدف الأخير ألغي بداعي التسلل بعد تدخل حكم الفيديو المساعد (في ايه آر).

زادت الخشونة منتصف الشوط، ما استدعى الحكم الفنزويلي خيسوس فالنسويلا إلى رفع ثلاث بطاقات صفراء للكولومبيين ديفر ماتشادو وجيفرسون ليرما والبرازيلي جواو غوميس.

بدت كولومبيا واثقة في الشوط الأول وأدركت الهدف في الوقت البدل عن ضائع، عندما أطلق جناح كريستال بالاس الإنكليزي مونيوس تسديدة قوية بعد تمريرة ذكية مقشرة داخل المنطقة من المهاجم المخضرم جون كوردوبا.

في الشوط الثاني، تابع الفريقان محاولاتهما رغم الحرارة المرتفعة في كاليفورنيا الأميركية، فسدد رافينيا ضربة حرة ثانية لامست القائم، واختبر أندرياس بيريرا في اللحظات القاتلة الحارس المخضرم كاميلو فارغاس من خارج المنطقة، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1.

وتابع فريق المدرب الأرجنتيني نستور لورنسو سلسلته المميزة بواقع 26 مباراة دون خسارة، منذ سقوطه أمام الأرجنتين في فبراير 2022. وكانت كولومبيا فازت على ضيفتها البرازيل 2-1 بهدفي لويس دياس العام الماضي في تصفيات مونديال 2026 التي تحتل فيها البرازيل مركزا سادسا مخيبا بعد ثلاث خسارات تواليا.

في المقابل، استُبعد عن تشكيلة المدرب دوريفال جونيور (62 عاما) في هذه البطولة، لاعب الوسط كازيميرو، المهاجمان غابريال جيزوس وريشارليسون والمدافع المخضرم تياغو سيلفا، فيما يغيب حارس مانشستر سيتي الإنكليزي إيدرسون بسبب الإصابة.

وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة الرابعة، تقدمت كوستاريكا بهدفين مبكرا على الباراغواي في أوستن، عن طريق فرانسيسكو كالفو (3) وخوسيمار ألكوسير (7)، قبل أن يقلص رامون سوسا الفارق مطلع الشوط الثاني (55)، ليودعا البطولة سويا.

المزيد

إعفاء أميركي جديد لشراء العراق الكهرباء الإيرانية لمدة 4 شهور
يخطط العراق لاستغلال الغاز الطبيعي المصاحب للنفط بهدف تغطية النقص الحاد في إنتاج الكهرباء

يمثل تعزيز استقلال العراق في مجال الطاقة وتقليل اعتماده على إيران، هدفاً رئيسياً للسياسة الخارجية الأميركية. ورغم أن العراق يعتبر أحد أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، لكن حقوله عانت لسنوات من نقص الاستثمار. ومنذ عام 2018 أصدرت الولايات المتحدة إعفاءات منتظمة، لكي يتمكن العراق من تلبية احتياجاته القصيرة الأجل من الطاقة، دون انتهاك العقوبات الأميركية.

وفي خضم أزمة الطاقة المتكررة، ولتجنب انقطاعها بشكل كبير، مددت الولايات المتحدة مجدداً الإعفاء لمدة أربعة أشهر، ليصبح بإمكان العراق شراء الكهرباء من إيران، حسب ما صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية. ووفق موقع المونيتور الأميركي، فإن الإعفاء الأخير جاء تكليلاً لجهود وزير الخارجية العراق، فؤاد حسين، الذي ناقش في اجتماعات مع مسؤولي وزارة الخزانة في واشنطن، الأسبوع الماضي، مسألة اعتماد العراق على الإعفاءات الأميركية لاستيراد الطاقة من إيران.

 

نقص في احتياجات العراق من الطاقة

يأتي الإعفاء الذي تم تجديده في الحادي عشر تموز يوليو، في الوقت الذي يعاني فيه العراقيون من انقطاع التيار الكهربائي، الذي يكون شائعاً بشكل خاص في أشهر الصيف الحارة، عندما تتجاوز درجات الحرارة خمسين درجة مئوية.

ونقل موقع مونيتور عن متحدث باسم الخارجية الأميركية، أنه وبموجب شروط الإعفاء الخاص بالكهرباء للعراق، فإنه لم يتم إطلاق أي أموال عراقية إلى إيران، حيث تُحتجز تلك الأموال في حسابات مقيدة، ولا يمكن لطهران استخدامها إلا لشراء الإمدادات الإنسانية أو المعاملات غير الخاضعة للعقوبات الأميركية.

وسبق أن ضغطت طهران على بغداد للحصول على إذن من الولايات المتحدة لصرف تلك الأموال، وذلك من خلال وقف صادرات الغاز الطبيعي الإيرانية إلى العراق، ما قلص قدرته على توليد الكهرباء واضطره لقطع التيار الكهربائي.

 

انتقادات للإعفاءات الأميركية

أثارت الاستثناءات السابقة انتقادات حادة من قبل الجمهوريين في الكونغرس، الذين يجادلون بأن هذا الترتيب يحرر أموالاً محلية لإيران، لإنفاقها على الإرهاب الإقليمي، وبرنامجها النووي، وأنشطة أخرى خبيثة. وفي رسالة بشهر أبريل، إلى وزيرة الخزانة، جانيت يلين، ووزير الخارجية، أنتوني بلينكن، أثار مجموعة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ القلق، بشأن بند في الإعفاءات الأخيرة من العقوبات، يسمح بإيداع المدفوعات في بنوك دولة ثالثة بدلاً عن حسابات داخل العراق، إلا أن إدارة الرئيس، جو بايدن، دافعت عن الترتيب كونه يمكّن واشنطن من الإشراف عليه بشكل كبير.

تعتمد المحطات الكهربائية العراقية بشكل كبير على الغاز الإيراني، لكن بفعل العقوبات الأميركية على طهران، لا يمكن لبغداد أن تدفع مستحقات استيراد الغاز من إيران مباشرة، بل ينبغي أن تستخدم طهران تلك الأموال لشراء سلع غذائية أو صحية.

بغداد وقعت مع طهران اتفاقية لسداد ثمن الغاز الإيراني المستورد باستخدام شحنات من النفط (يوليو 2023)

وعلى الرغم من أن العراق بلد نفطي، إلا أنّه يعتمد بشدة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء، وذلك بسبب بنيته التحتية المتهالكة، التي تجعله غير قادر على تحقيق اكتفاء ذاتي لتأمين احتياجات سكانه، البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

 

استثمار أميركي في قطاع الطاقة العراقي

في أبريل نيسان من العام الحالي، وقعت شركات عراقية وأميركية سلسلة من الاتفاقيات، لالتقاط الغاز الطبيعي الذي عادة ما يتم حرقه في حقول النفط العراقية، واستغلاله في إنتاج الكهرباء محلياً، بما يقلل الاعتماد على الجارة إيران في مجال الطاقة.

وتهدف الاتفاقيات، التي تم توقيعها في واشنطن بحضور رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ومسؤولين أميركيين، إلى التشجيع على الاستثمار في معالجة 300 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي، في حقل بن عمر النفطي.

ويمكن أن يساعد التقاط الغاز وحرقه لاستخدامه في إنتاج الكهرباء على مكافحة تغير المناخ أيضاً، إذ أن حرقه يهدر الوقود ولا يسهم في تقليل الطلب على إمدادات الغاز من إيران.

وجاء في بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة والعراق خلال زيارة السوداني لواشنطن، أن العراق "يمتلك القدرة على الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي الهائلة، والاستثمار في البنية التحتية الجديدة للطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول عام 2030".