ترامب في لقطة أرشيفية
ترامب في لقطة أرشيفية

وقعت "منظمة ترامب" اتفاقية مع شركة تطوير عقاري سعودية رائدة لإطلاق مشروع برج جديد في مدينة جدة يحمل اسم "برج ترامب جدة".

وكشفت المنظمة عن خطط لتطوير برج ترامب الفاخر في جدة بالشراكة مع شركة "دار غلوبال"، الفرع الدولي لشركة العقارات السعودية العملاقة " دار الأركان".

وفي حالة اكتماله، سيكون برج جدة أول مشروع كبير لمنظمة ترامب في السعودية، وفق "سي أن أن".

وقال إريك ترامب، نائب الرئيس التنفيذي لمنظمة ترامب، نجل الرئيس السابق دونالد ترامب: "يسعدنا توسيع بصمتنا في الشرق الأوسط وتقديم معيار ترامب للرفاهية إلى المنطقة من خلال علاقتنا الطويلة الأمد مع دار غلوبال".

وقالت "دار غلوبال" إن المشروع سيستهدف "السوق السعودية الفاخرة والمستثمرين الدوليين".

ويأتي المشروع الجديد في المملكة بعد أيام فقط من كشف "منظمة ترامب" و"دار غلوبال" النقاب عن مجمع فنادق ترامب إنترناشيونال بقيمة 500 مليون دولار في سلطنة عمان.

 

وتثير المشروعات الجديدة لمنظمة ترامب في الشرق الأوسط مخاوف بشأن تضارب المصالح المحتمل، في حالة عودة الرئيس السابق إلى البيت الأبيض.

وقال دونالد شيرمان، نائب الرئيس وكبير المستشارين في منظمة "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق" في واشنطن (CREW)، لشبكة "سي أن أن" : "إن سعي منظمة ترامب المستمر لمشروعات الأعمال الأجنبية يثير مخاطر تتعلق بالأمن القومي والفساد والمخاوف الدستورية".

و"منظمة ترامب" مملوكة لصندوق خاص يدرج الرئيس السابق باعتباره المستفيد الوحيد. ويدير أعمال العائلة أبناؤه دونالد ترامب جونيور، وإريك ترامب.

والعام الماضي، فرض قاض في نيويورك غرامة قدرها 1.6 مليون دولار على "منظمة ترامب" بتهمة إدارة مخطط احتيال ضريبي استمر لعقد من الزمن. وأدين كيانان تابعان لترامب بـ 17 جناية، بما في ذلك الاحتيال الضريبي وتزوير السجلات التجارية.

ولترامب علاقات وثيقة بالسعودية حتى بعد خروجه من البيت الأبيض.

وفي أبريل الماضي، كشفت وسائل إعلام أميركية عن مكالمة أُجريت بينه وبين ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز حينها إن مناقشات ترامب ومحمد بن سلمان جاءت في وقت تنخرط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في مفاوضات حساسة مع السعوديين تهدف إلى إقامة سلام دائم في الشرق الأوسط، وذلك بناء على اتفاقات التطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية التي أقيمت خلال فترة إدارة ترامب.

وفي 2022، انتقدت مجموعة من عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر ممن يتهمون السعودية منذ فترة طويلة بمساعدة الإرهابيين الذين نفذوا الهجمات، استضافة الرئيس السابق دوري غولف مدعوم من السعودية في ملعب يملكه في ولاية نيوجيرزي.

المزيد

إعفاء أميركي جديد لشراء العراق الكهرباء الإيرانية لمدة 4 شهور
يخطط العراق لاستغلال الغاز الطبيعي المصاحب للنفط بهدف تغطية النقص الحاد في إنتاج الكهرباء

يمثل تعزيز استقلال العراق في مجال الطاقة وتقليل اعتماده على إيران، هدفاً رئيسياً للسياسة الخارجية الأميركية. ورغم أن العراق يعتبر أحد أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، لكن حقوله عانت لسنوات من نقص الاستثمار. ومنذ عام 2018 أصدرت الولايات المتحدة إعفاءات منتظمة، لكي يتمكن العراق من تلبية احتياجاته القصيرة الأجل من الطاقة، دون انتهاك العقوبات الأميركية.

وفي خضم أزمة الطاقة المتكررة، ولتجنب انقطاعها بشكل كبير، مددت الولايات المتحدة مجدداً الإعفاء لمدة أربعة أشهر، ليصبح بإمكان العراق شراء الكهرباء من إيران، حسب ما صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية. ووفق موقع المونيتور الأميركي، فإن الإعفاء الأخير جاء تكليلاً لجهود وزير الخارجية العراق، فؤاد حسين، الذي ناقش في اجتماعات مع مسؤولي وزارة الخزانة في واشنطن، الأسبوع الماضي، مسألة اعتماد العراق على الإعفاءات الأميركية لاستيراد الطاقة من إيران.

 

نقص في احتياجات العراق من الطاقة

يأتي الإعفاء الذي تم تجديده في الحادي عشر تموز يوليو، في الوقت الذي يعاني فيه العراقيون من انقطاع التيار الكهربائي، الذي يكون شائعاً بشكل خاص في أشهر الصيف الحارة، عندما تتجاوز درجات الحرارة خمسين درجة مئوية.

ونقل موقع مونيتور عن متحدث باسم الخارجية الأميركية، أنه وبموجب شروط الإعفاء الخاص بالكهرباء للعراق، فإنه لم يتم إطلاق أي أموال عراقية إلى إيران، حيث تُحتجز تلك الأموال في حسابات مقيدة، ولا يمكن لطهران استخدامها إلا لشراء الإمدادات الإنسانية أو المعاملات غير الخاضعة للعقوبات الأميركية.

وسبق أن ضغطت طهران على بغداد للحصول على إذن من الولايات المتحدة لصرف تلك الأموال، وذلك من خلال وقف صادرات الغاز الطبيعي الإيرانية إلى العراق، ما قلص قدرته على توليد الكهرباء واضطره لقطع التيار الكهربائي.

 

انتقادات للإعفاءات الأميركية

أثارت الاستثناءات السابقة انتقادات حادة من قبل الجمهوريين في الكونغرس، الذين يجادلون بأن هذا الترتيب يحرر أموالاً محلية لإيران، لإنفاقها على الإرهاب الإقليمي، وبرنامجها النووي، وأنشطة أخرى خبيثة. وفي رسالة بشهر أبريل، إلى وزيرة الخزانة، جانيت يلين، ووزير الخارجية، أنتوني بلينكن، أثار مجموعة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ القلق، بشأن بند في الإعفاءات الأخيرة من العقوبات، يسمح بإيداع المدفوعات في بنوك دولة ثالثة بدلاً عن حسابات داخل العراق، إلا أن إدارة الرئيس، جو بايدن، دافعت عن الترتيب كونه يمكّن واشنطن من الإشراف عليه بشكل كبير.

تعتمد المحطات الكهربائية العراقية بشكل كبير على الغاز الإيراني، لكن بفعل العقوبات الأميركية على طهران، لا يمكن لبغداد أن تدفع مستحقات استيراد الغاز من إيران مباشرة، بل ينبغي أن تستخدم طهران تلك الأموال لشراء سلع غذائية أو صحية.

بغداد وقعت مع طهران اتفاقية لسداد ثمن الغاز الإيراني المستورد باستخدام شحنات من النفط (يوليو 2023)

وعلى الرغم من أن العراق بلد نفطي، إلا أنّه يعتمد بشدة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء، وذلك بسبب بنيته التحتية المتهالكة، التي تجعله غير قادر على تحقيق اكتفاء ذاتي لتأمين احتياجات سكانه، البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

 

استثمار أميركي في قطاع الطاقة العراقي

في أبريل نيسان من العام الحالي، وقعت شركات عراقية وأميركية سلسلة من الاتفاقيات، لالتقاط الغاز الطبيعي الذي عادة ما يتم حرقه في حقول النفط العراقية، واستغلاله في إنتاج الكهرباء محلياً، بما يقلل الاعتماد على الجارة إيران في مجال الطاقة.

وتهدف الاتفاقيات، التي تم توقيعها في واشنطن بحضور رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ومسؤولين أميركيين، إلى التشجيع على الاستثمار في معالجة 300 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي، في حقل بن عمر النفطي.

ويمكن أن يساعد التقاط الغاز وحرقه لاستخدامه في إنتاج الكهرباء على مكافحة تغير المناخ أيضاً، إذ أن حرقه يهدر الوقود ولا يسهم في تقليل الطلب على إمدادات الغاز من إيران.

وجاء في بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة والعراق خلال زيارة السوداني لواشنطن، أن العراق "يمتلك القدرة على الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي الهائلة، والاستثمار في البنية التحتية الجديدة للطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول عام 2030".