قصص

شبكة الكهرباء "لن تتحمل الحرب".. تصريحات مسؤول إسرائيلي تثير الجدل

2024-06-21

قال الرئيس التنفيذي لشركة تدير وتشرف على الأنظمة الكهربائية في إسرائيل نيابة عن الحكومة، الخميس، إن إسرائيل غير مستعدة على الإطلاق لحرب مع حزب الله، وللأضرار التي قد يلحقها مثل هذا الصراع بالبنية التحتية للطاقة في البلاد، بحسب صحيفة "هآرتس".

وقال، شاؤول غولدشتاين، رئيس شركة نوغا، مشغل النظام الإسرائيلي المستقل: "نحن لسنا مستعدين لحرب حقيقية. نحن نعيش في عالم خيالي، في نظري".

وتداول الإعلام الإسرائيلي تصريحات غولدشتاين التي أثارت جدلا قبل أن يبدو في وقت لاحق وكأنه يتراجع عن تعليقاته إلى حد ما حين قال في مقابلة مع قناة "كان" العامة: "لقد قلت أشياء غير مسؤولة. لم يكن علي أن أفعل ذلك".

وفي حديثه في مؤتمر نظمه معهد دراسات الأمن القومي في مدينة سديروت الجنوبية، قال غولدشتاين إن إسرائيل ستكون "غير صالحة للسكن" بعد 72 ساعة بدون كهرباء. "أنت تنظر إلى بنيتنا التحتية بأكملها، والألياف الضوئية، والموانئ- ولن أخوض في الأمور الحساسة - فنحن لسنا في وضع جيد"، بحسب "هآرتس".

وأضاف "إذا قرر نصر الله شل شبكة الكهرباء الإسرائيلية، فما عليه إلا أن يرفع سماعة الهاتف ويتصل برئيس شبكة الكهرباء في بيروت، وهي مطابقة [من الناحية الفنية] لشبكة الكهرباء الإسرائيلية".

وتابع أن حزب الله "لا يحتاج حتى إلى طائرة بدون طيار. يمكنه الاتصال بطالب هندسة كهربائية في السنة الثانية والسؤال عن النقاط الأكثر أهمية في إسرائيل. كل شيء موجود على الإنترنت. لن أقول ذلك هنا، لكن أي شخص يدخل على الإنترنت يمكنه العثور عليه"، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

واستكمل غولدشتاين تحذيراته، قائلا: "إسرائيل هي جزيرة طاقة، ونحن بحاجة إلى تزويد أنفسنا بالطاقة. وعندما توليت المنصب وبدأت البحث عن التهديد الحقيقي لقطاع الكهرباء، سألت، لنفترض أن صاروخا أصاب قطاع الكهرباء، وانقطع التيار الكهربائي لمدة ساعة، ثلاث ساعات، 24 ساعة، 48 ساعة، 72 ساعة ، وما بعدها. فماذا يحدث لإسرائيل في مثل هذا الوضع؟ خلاصة القول هي أنه بعد 72 ساعة، من المستحيل العيش في إسرائيل".

وأضاف: "الناس لا يفهمون مدى اعتماد حياتنا هنا على الكهرباء".

واختتم غولدشتاين تصريحاته قائلا: "إذا تم تأجيل الحرب عاما أو خمسة أو عشرة فإن وضعنا سيكون أفضل".

وأثار تحذير غولدشتاين انتقادات فورية من الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإسرائيلية، مئير شبيغلر، الذي قال إن تصريحات غولدشتاين "غير مسؤولة ومنفصلة عن الواقع وتنشر الذعر"، بحسب "هآرتس".

كما نأى كل من معهد دراسات الأمن القومي وشركة نوغا عن هذه التصريحات، حيث أكدت نوغا أنها "لا تُمثل التقديرات المهنية للشركة فيما يتعلق باستعداد قطاع الطاقة الإسرائيلي لحالات الطوارئ".

وقالت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية أيضا إن شبكة الكهرباء الإسرائيلية "قوية ومستعدة للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة". وتعهد وزير الطاقة إيلي كوهين بأن "إسرائيل لن تغرق في الظلام".

تبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله إطلاق النار عبر الحدود مجددا الخميس بعد تصاعد التهديدات بين الطرفين، ما يثير مخاوف من نشوب حرب واسعة.

وعلى الجبهة الجنوبية لإسرائيل، واصل الجيش الإسرائيلي الخميس قصف قطاع غزة.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر في قطاع غزّة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وتكثف القصف في الأسابيع الأخيرة.

وأعلن حزب الله، الخميس، قصف موقع عسكري في شمال إسرائيل "بعشرات صواريخ الكاتيوشا"، "ردا" على مقتل أحد مسلحيه بغارة اسرائيلية في بلدة ديركيفا في جنوب لبنان. 

وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أن إحدى طائراته "نفذت ضربة دقيقة في منطقة ديركيفا في جنوب لبنان" أدت إلى مقتل عنصر في حزب الله "كان مسؤولا عن تخطيط هجمات وتنفيذها ضد إسرائيل وقيادة قوات برية لحزب الله" في جويا في جنوب لبنان.  

وكان نصرالله قد حذر، الأربعاء، من أن أي مكان في إسرائيل "لن يكون بمنأى" من صواريخ مقاتليه في حال اندلاع حرب وسط مخاوف من اتساع النزاع بين الحزب واسرائيل على وقع الحرب المتواصلة في غزة. 

المزيد

إعفاء أميركي جديد لشراء العراق الكهرباء الإيرانية لمدة 4 شهور
يخطط العراق لاستغلال الغاز الطبيعي المصاحب للنفط بهدف تغطية النقص الحاد في إنتاج الكهرباء

يمثل تعزيز استقلال العراق في مجال الطاقة وتقليل اعتماده على إيران، هدفاً رئيسياً للسياسة الخارجية الأميركية. ورغم أن العراق يعتبر أحد أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، لكن حقوله عانت لسنوات من نقص الاستثمار. ومنذ عام 2018 أصدرت الولايات المتحدة إعفاءات منتظمة، لكي يتمكن العراق من تلبية احتياجاته القصيرة الأجل من الطاقة، دون انتهاك العقوبات الأميركية.

وفي خضم أزمة الطاقة المتكررة، ولتجنب انقطاعها بشكل كبير، مددت الولايات المتحدة مجدداً الإعفاء لمدة أربعة أشهر، ليصبح بإمكان العراق شراء الكهرباء من إيران، حسب ما صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية. ووفق موقع المونيتور الأميركي، فإن الإعفاء الأخير جاء تكليلاً لجهود وزير الخارجية العراق، فؤاد حسين، الذي ناقش في اجتماعات مع مسؤولي وزارة الخزانة في واشنطن، الأسبوع الماضي، مسألة اعتماد العراق على الإعفاءات الأميركية لاستيراد الطاقة من إيران.

 

نقص في احتياجات العراق من الطاقة

يأتي الإعفاء الذي تم تجديده في الحادي عشر تموز يوليو، في الوقت الذي يعاني فيه العراقيون من انقطاع التيار الكهربائي، الذي يكون شائعاً بشكل خاص في أشهر الصيف الحارة، عندما تتجاوز درجات الحرارة خمسين درجة مئوية.

ونقل موقع مونيتور عن متحدث باسم الخارجية الأميركية، أنه وبموجب شروط الإعفاء الخاص بالكهرباء للعراق، فإنه لم يتم إطلاق أي أموال عراقية إلى إيران، حيث تُحتجز تلك الأموال في حسابات مقيدة، ولا يمكن لطهران استخدامها إلا لشراء الإمدادات الإنسانية أو المعاملات غير الخاضعة للعقوبات الأميركية.

وسبق أن ضغطت طهران على بغداد للحصول على إذن من الولايات المتحدة لصرف تلك الأموال، وذلك من خلال وقف صادرات الغاز الطبيعي الإيرانية إلى العراق، ما قلص قدرته على توليد الكهرباء واضطره لقطع التيار الكهربائي.

 

انتقادات للإعفاءات الأميركية

أثارت الاستثناءات السابقة انتقادات حادة من قبل الجمهوريين في الكونغرس، الذين يجادلون بأن هذا الترتيب يحرر أموالاً محلية لإيران، لإنفاقها على الإرهاب الإقليمي، وبرنامجها النووي، وأنشطة أخرى خبيثة. وفي رسالة بشهر أبريل، إلى وزيرة الخزانة، جانيت يلين، ووزير الخارجية، أنتوني بلينكن، أثار مجموعة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ القلق، بشأن بند في الإعفاءات الأخيرة من العقوبات، يسمح بإيداع المدفوعات في بنوك دولة ثالثة بدلاً عن حسابات داخل العراق، إلا أن إدارة الرئيس، جو بايدن، دافعت عن الترتيب كونه يمكّن واشنطن من الإشراف عليه بشكل كبير.

تعتمد المحطات الكهربائية العراقية بشكل كبير على الغاز الإيراني، لكن بفعل العقوبات الأميركية على طهران، لا يمكن لبغداد أن تدفع مستحقات استيراد الغاز من إيران مباشرة، بل ينبغي أن تستخدم طهران تلك الأموال لشراء سلع غذائية أو صحية.

بغداد وقعت مع طهران اتفاقية لسداد ثمن الغاز الإيراني المستورد باستخدام شحنات من النفط (يوليو 2023)

وعلى الرغم من أن العراق بلد نفطي، إلا أنّه يعتمد بشدة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء، وذلك بسبب بنيته التحتية المتهالكة، التي تجعله غير قادر على تحقيق اكتفاء ذاتي لتأمين احتياجات سكانه، البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

 

استثمار أميركي في قطاع الطاقة العراقي

في أبريل نيسان من العام الحالي، وقعت شركات عراقية وأميركية سلسلة من الاتفاقيات، لالتقاط الغاز الطبيعي الذي عادة ما يتم حرقه في حقول النفط العراقية، واستغلاله في إنتاج الكهرباء محلياً، بما يقلل الاعتماد على الجارة إيران في مجال الطاقة.

وتهدف الاتفاقيات، التي تم توقيعها في واشنطن بحضور رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ومسؤولين أميركيين، إلى التشجيع على الاستثمار في معالجة 300 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي، في حقل بن عمر النفطي.

ويمكن أن يساعد التقاط الغاز وحرقه لاستخدامه في إنتاج الكهرباء على مكافحة تغير المناخ أيضاً، إذ أن حرقه يهدر الوقود ولا يسهم في تقليل الطلب على إمدادات الغاز من إيران.

وجاء في بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة والعراق خلال زيارة السوداني لواشنطن، أن العراق "يمتلك القدرة على الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي الهائلة، والاستثمار في البنية التحتية الجديدة للطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول عام 2030".