قصص

فيديو يوثق اللحظات الدراماتيكية لتحرير 3 رهائن إسرائيليين من شقة بغزة

2024-06-11

نشرت الشرطة الإسرائيلية، الاثنين، مقطع فيديو يتضمن لقطات لعملية تحرير الرهائن الأخيرة، من مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة، حيث يظهر لقطات الوصول لثلاثة من المختطفين، وتبادل إطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين. 

ويظهر المقطع اللحظات الدراماتيكية لاقتحام أعضاء وحدة "يمام" المتخصصة بمكافحة الإرهاب في الشرطة الإسرائيلية، وهم يداهمون شقة سكنية كان يحتجز فيها 3 من الرهائن الأربعة الذين تم إنقاذهم، السبت، في عملية مشتركة بين الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك).

وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن الشقة التي تضم الرهائن الثلاثة تعود لشخص يدعى، عبدالله الجمل، وهو الذي احتجز هؤلاء الثلاثة.

وكانت قوات خاصة إسرائيلية حررت، السبت، 4 رهائن هم، نوعا أرغماني (26 عاما) التي كانت في شقة منفصلة عن، ألموع مئير (22 عاما)، وأندري كوزلوف (27 عاما)، وشلومي زيف (41 عاما).

وخُطف هؤلاء من  مهرجان "نوفا" الموسيقي خلال هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر. وفي المقطع الذي لا تتجاوز مدته دقيقة واحدة والتُقط من كاميرات معلقة على خوذات القوات الإسرائيلية، يظهر دخول الضباط إلى غرفة داخل الشقة، حيث شوهد الرهائن الثلاثة مئير وكوزلوف وزيف وهم يرتعدون وسط إطلاق نار كثيف وأصوات انفجارات.

وتحدث الضباط بالعبرية مع الرهائن الثلاثة بالصراخ متسائلا: "أين الجميع؟"، فيما قال ضابط آخر: "ها هم هنا"، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

"اسمك اسمك"، ينادي الضابط الأول على مئير وكوزلوف، اللذين يردان باسميهما، فيما قال الضابط بعد التعرف على الثلاثة: "ثلاثة (رهائن) في أيدينا".

ووسط أجواء مرتبكة قليلا يتحدث الضابط: "كل شيء على ما يرام. لقد جئنا لإنقاذك، كن هادئا".

ويظهر في الفيديو أيضا الرهائن الثلاثة وهم يخرجون من المنطقة تحت حماية ضباط "يمام" وعملاء "الشاباك"، بينما يتعرضون لإطلاق النار.

وكانت الرهينة الرابعة، أرغماني، أخرجت من شقة منفصلة بمبنى مجاور في مخيم النصيرات بقطاع غزة ونقلت إلى الشاطئ، حيث كانت مروحية تنتظرها قبل نقلها لإسرائيل.

 

المزيد

قصص

صورة مزعومة لـ "درع الرسول".. وخبراء يعلقون

2024-06-13

ضمن المنشورات الرامية لجذب تفاعلات على حساب المشاعر الدينية أو الاهتمامات التاريخية، نشرت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية، صورة قيل إنها تُظهر درعا كان النبي محمد يستخدمه في حروبه، التي خاضها قبل 15 قرنا في شبه الجزيرة العربية. لكن هذا الادعاء غير صحيح، والصورة تُظهر في الحقيقة درعا مصنوعا بعد ذلك بقرون طويلة، بحسب خبراء.

ويظهر في المنشور ما يبدو أنه درع يحمي صدر المحارب وبطنه، وعليه كتابات "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، إضافة إلى اقتباس قرآني "نصرٌ من الله وفتحٌ قريب".

وجاء في التعليقات المرافقة "هذا درع الرسول". ودعت المنشورات المستخدمين للتفاعل معها.

وبحسب ما وقع عليه صحفيو خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس، حصدت هذه المنشورات آلاف المشاركات وعشرات آلاف التفاعلات منذ بدء التداول بها قبل تسع سنوات على الأقل.

إلا أن الحديث عن وجود درع كان يستخدمه النبي، أو اكتشاف درع من هذا القبيل، لا أثر له على أي موقع إخباري مرموق أو مصدر ذي صدقية، علما أن خبرا كهذا من شأنه أن يثير اهتماما كبيرا بين المسلمين والمهتمين بالتاريخ.

 

فهل هذا فعلاً درع للنبي؟

يقول خبير الآثار الإسلامية سامح الزهار لوكالة فرانس برس "من الناحية التاريخية، هذا الدرع لا يعود للنبي محمد".

ويضيف هذا الباحث المصري الذي أصدر العديد من الكتب والدراسات حول الآثار الإسلامية "أغلب الآثار النبوية الموجودة في المتاحف العالمية منسوبة بالخطأ للنبي، إما لأسباب سياسية أو تاريخية أو حتى ترويجية".

ويؤيد ذلك مدير عام متحف الفن الإسلامي بالقاهرة أحمد صيام، الذي يقول لصحفيي خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس في القاهرة "هذا الدرع لا يمكن أن يكون خاصا بالنبي ولا بالعصر الإسلامي (الأول) ولا بالجزيرة العربية".

وبحسب أحمد صيام يشبه هذا الدرع الدروع المستخدمة في العصر العثماني. علما أن الدولة العثمانية قامت في القرن الرابع عشر للميلاد، بعد نحو سبعة قرون على وفاة النبي.

ويقول "الشكل العام للدرع يشبه بدرجة كبيرة الآثار العثمانية الموجودة بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة، وهذا الشكل يختلف تماما عن الآثار الحقيقية التي تمثل فترة النبي محمد".

ويرشد التفتيش عن الصورة على محركات البحث إلى مواقع بيع على الإنترنت قدمت الدرع على أنه مصنوع في القرن التاسع عشر.

كيف يعرف الخبراء أن هذا الدرع لا يعود لزمن النبي؟

يقول سامح الزهار "هذا الأمر واضح من الكتابة العربية الموجودة عليه، فطريقة كتابة الحروف والزخارف النباتية والهندسية على الدرع، إضافة إلى طريقة تصنيعه وتقفيله تؤكد أنه لا يعود إلى الجزيرة العربية بأي شكل".

ويؤيد أحمد صيام ذلك قائلا "الفنون في زمن النبي كنت بسيطة بدرجة كبيرة، ولا تحوي أشكالا فنية، إضافة لكون طريقة الكتابة آنذاك مختلفة تماما".

ويتيح الاطلاع على المخطوطات القرآنية الأولى، العائدة على الأرجح لزمن النبي أو بعده ببضع سنوات، ملاحظة الفرق بين طريقة الكتابة آنذاك وطريقة الكتابة التي شاعت فيما بعد.

وكثيرا ما تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي صور يقول ناشروها إنها لمقتنيات عائدة للنبي، طالبين من المستخدمين التفاعلات معها، على غرار صورة قيل إنها تظهر ثوبا للنبي، أو سيفه، أو حذاءه، وقد سبق أن فندتها خدمة تقصي صحة الأخبار.