قصص

كيف "يضغط" بايدن على نتانياهو بشأن اتفاق وقف إطلاق النار؟

2024-06-07

قالت مجلة "بوليتيكو" الأميركية، إن إدارة الرئيس جو بايدن، "تواصل الضغط" على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، "من جميع الجهات، في سبيل إنهاء الحرب في غزة بسرعة".

وأضافت المجلة في تقرير لها، الخميس: "يعمل بايدن ومساعدوه على ضمان أن يشعر نتانياهو بالضغوط من جميع الجهات لإنهاء الحرب بسرعة".

وذكرت أن الرئيس الأميركي يتخذ موقفا "أكثر صرامة"، حيث يدفع باتجاه ذلك "بخطاباته ووراء الكواليس، لزيادة الضغط من القوى الإقليمية، والأمم المتحدة، ومنظمات الإغاثة، والمواطنين الإسرائيليين، وكذلك حلفاء وأعداء نتانياهو السياسيين".

وكان بايدن قد أعلن في 31 مايو الماضي، عن "مقترح إسرائيلي" من 3 مراحل لإنهاء الحرب في غزة، داعيا جميع الأطراف إلى عدم تفويت فرصة التوصل لصفقة تنهي النزاع المستمر منذ أكثر من 8 أشهر.

وقال في خطاب أدلى به في البيت الأبيض بشأن الوضع في الشرق الأوسط، إن إسرائيل "قدمت مقترحا لوقف مستدام لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن من 3 مراحل"، وقد تم إرساله إلى حماس عبر قطر.

ووفق المجلة، فإن "هناك قلقا بين العديد من المسؤولين الأميركيين وآخرين منخرطين في إدارة الأزمة، من أن هذه قد تكون الفرصة الأخيرة الأفضل لإعادة الرهائن المحتجزين لدى حماس، وإنهاء الحرب دون المزيد من الخسائر البشرية بشكل كبير".

وتستهدف "حملة الضغط الأميركية حماس أيضا"، وفق المجلة، التي قالت: "لكن نتانياهو في بعض النواحي هو صانع القرار الأكثر تعقيدا، وهو الشخص الذي تتمتع الولايات المتحدة بقدرة أكبر في التأثير عليه بشكل مباشر".

ويواجه نتانياهو ضغوطا داخلية، من اليمين المتطرف، للتخلي عن مقترح وقف إطلاق النار، حيث تجعل العواقب من الصعب عليه ببساطة الموافقة على المناشدات الأميركية للمضي قدما في الصفقة، على الرغم من أنها في الأصل اقتراح إسرائيلي، حسب ما ذكرت المجلة.

ونقلت الصحيفة عن السفير الأميركي السابق في البحرين، آدم إريلي، قوله: "بيبي (نتانياهو) الآن محاصر في شبكة مناوراته السياسية بين شركائه في الائتلاف، والأميركيين، ومؤسسته الأمنية. لقد قدم وعودا للجميع لكنه لا يستطيع الوفاء بها بالكامل لأي منهم".

ومنذ إعلان بايدن عن المقترح الإسرائيلي قبل أكثر من أسبوع، تواصل المسؤولون الأميركيون، مثل وزير الخارجية أنتوني بلينكن، مع نظرائه في دول مثل مصر والمغرب وقطر، الذين يمكنهم الضغط على نتانياهو وكذلك على حماس، وفق المجلة.

كما أجرى بلينكن اتصالات هاتفية مع عضوين رئيسيين في مجلس الحرب الإسرائيلي، هما وزير الدفاع يوآف غالانت، وبيني غانتس. والاثنان "ليسا راضيين" عن كيفية تعامل رئيس الوزراء مع المجهود الحربي، حسب "بوليتيكو".

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، الأربعاء، في مقابلة تلفزيونية على قناة "إن بي سي": "أكدت للحكومة الإسرائيلية مرارا، بما في ذلك اليوم، أن الاقتراح ما زال على الطاولة، والآن يعود الأمر إلى حماس لقبوله، وينبغي على العالم كله دعوة حماس لقبوله".

ومع ذلك، يجادل بعض المسؤولين الأميركيين السابقين بأن زعيم حماس في غزة، يحيى السنوار، قد يثبت أنه "أصعب في الإقناع من نتانياهو"، إذ قال المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، جوناثان لورد: "يعتقد السنوار أنه يفوز، ولديه اليد العليا في الرأي العام.. إذا كان السنوار يعتقد أن نتانياهو يواجه ضغوطا أكثر، فإنه سيكون مستعدا لعدم المضي قدما في أي اتفاق".

ونوهت المجلة بأن "بايدن لم يتحدث مع نتانياهو خلال الأسبوع الماضي.. لكن ذلك قد يكون لأنه يحتفظ بهذا كتكتيك في مرحلة لاحقة".

وفي الوقت نفسه، يعود مدير وكالة الاستخبارات المركزية، وليام بيرنز، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، إلى المنطقة هذا الأسبوع، للتباحث مع الشركاء حول المضي قدما في الصفقة، حسب المجلة.

وكشفت "بوليتيكو" أن الإدارة الأميركية "تواصلت أيضا مع وكالات الإغاثة التي تعمل في غزة، لمحاولة الحصول على دعمها للاقتراح، حيث قدموا شرحا حول الخطة وناقشوا الخيارات لحماية موظفيهم على الأرض بمجرد التوصل إلى اتفاق نهائي".

ومن جهة أخرى، اتجهت الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في محاولة للحصول على مزيد من التأييد للخطة من خلال قرار، حسب "بوليتيكو"، التي أشارت في نفس الوقت إلى أن "هذا محفوف بالمخاطر نظرا لإمكانية أن تعيق روسيا والصين القرار".

وتابعت: "لكن هذا يشير إلى أن واشنطن تعتقد أن إجراء النقاش سيظهر جدية الولايات المتحدة في إنهاء الصراع".

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل نحو 36 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.

المزيد

قصص

شبكة الكهرباء "لن تتحمل الحرب".. تصريحات مسؤول إسرائيلي تثير الجدل

2024-06-21

قال الرئيس التنفيذي لشركة تدير وتشرف على الأنظمة الكهربائية في إسرائيل نيابة عن الحكومة، الخميس، إن إسرائيل غير مستعدة على الإطلاق لحرب مع حزب الله، وللأضرار التي قد يلحقها مثل هذا الصراع بالبنية التحتية للطاقة في البلاد، بحسب صحيفة "هآرتس".

وقال، شاؤول غولدشتاين، رئيس شركة نوغا، مشغل النظام الإسرائيلي المستقل: "نحن لسنا مستعدين لحرب حقيقية. نحن نعيش في عالم خيالي، في نظري".

وتداول الإعلام الإسرائيلي تصريحات غولدشتاين التي أثارت جدلا قبل أن يبدو في وقت لاحق وكأنه يتراجع عن تعليقاته إلى حد ما حين قال في مقابلة مع قناة "كان" العامة: "لقد قلت أشياء غير مسؤولة. لم يكن علي أن أفعل ذلك".

وفي حديثه في مؤتمر نظمه معهد دراسات الأمن القومي في مدينة سديروت الجنوبية، قال غولدشتاين إن إسرائيل ستكون "غير صالحة للسكن" بعد 72 ساعة بدون كهرباء. "أنت تنظر إلى بنيتنا التحتية بأكملها، والألياف الضوئية، والموانئ- ولن أخوض في الأمور الحساسة - فنحن لسنا في وضع جيد"، بحسب "هآرتس".

وأضاف "إذا قرر نصر الله شل شبكة الكهرباء الإسرائيلية، فما عليه إلا أن يرفع سماعة الهاتف ويتصل برئيس شبكة الكهرباء في بيروت، وهي مطابقة [من الناحية الفنية] لشبكة الكهرباء الإسرائيلية".

وتابع أن حزب الله "لا يحتاج حتى إلى طائرة بدون طيار. يمكنه الاتصال بطالب هندسة كهربائية في السنة الثانية والسؤال عن النقاط الأكثر أهمية في إسرائيل. كل شيء موجود على الإنترنت. لن أقول ذلك هنا، لكن أي شخص يدخل على الإنترنت يمكنه العثور عليه"، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

واستكمل غولدشتاين تحذيراته، قائلا: "إسرائيل هي جزيرة طاقة، ونحن بحاجة إلى تزويد أنفسنا بالطاقة. وعندما توليت المنصب وبدأت البحث عن التهديد الحقيقي لقطاع الكهرباء، سألت، لنفترض أن صاروخا أصاب قطاع الكهرباء، وانقطع التيار الكهربائي لمدة ساعة، ثلاث ساعات، 24 ساعة، 48 ساعة، 72 ساعة ، وما بعدها. فماذا يحدث لإسرائيل في مثل هذا الوضع؟ خلاصة القول هي أنه بعد 72 ساعة، من المستحيل العيش في إسرائيل".

وأضاف: "الناس لا يفهمون مدى اعتماد حياتنا هنا على الكهرباء".

واختتم غولدشتاين تصريحاته قائلا: "إذا تم تأجيل الحرب عاما أو خمسة أو عشرة فإن وضعنا سيكون أفضل".

وأثار تحذير غولدشتاين انتقادات فورية من الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإسرائيلية، مئير شبيغلر، الذي قال إن تصريحات غولدشتاين "غير مسؤولة ومنفصلة عن الواقع وتنشر الذعر"، بحسب "هآرتس".

كما نأى كل من معهد دراسات الأمن القومي وشركة نوغا عن هذه التصريحات، حيث أكدت نوغا أنها "لا تُمثل التقديرات المهنية للشركة فيما يتعلق باستعداد قطاع الطاقة الإسرائيلي لحالات الطوارئ".

وقالت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية أيضا إن شبكة الكهرباء الإسرائيلية "قوية ومستعدة للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة". وتعهد وزير الطاقة إيلي كوهين بأن "إسرائيل لن تغرق في الظلام".

تبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله إطلاق النار عبر الحدود مجددا الخميس بعد تصاعد التهديدات بين الطرفين، ما يثير مخاوف من نشوب حرب واسعة.

وعلى الجبهة الجنوبية لإسرائيل، واصل الجيش الإسرائيلي الخميس قصف قطاع غزة.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر في قطاع غزّة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وتكثف القصف في الأسابيع الأخيرة.

وأعلن حزب الله، الخميس، قصف موقع عسكري في شمال إسرائيل "بعشرات صواريخ الكاتيوشا"، "ردا" على مقتل أحد مسلحيه بغارة اسرائيلية في بلدة ديركيفا في جنوب لبنان. 

وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أن إحدى طائراته "نفذت ضربة دقيقة في منطقة ديركيفا في جنوب لبنان" أدت إلى مقتل عنصر في حزب الله "كان مسؤولا عن تخطيط هجمات وتنفيذها ضد إسرائيل وقيادة قوات برية لحزب الله" في جويا في جنوب لبنان.  

وكان نصرالله قد حذر، الأربعاء، من أن أي مكان في إسرائيل "لن يكون بمنأى" من صواريخ مقاتليه في حال اندلاع حرب وسط مخاوف من اتساع النزاع بين الحزب واسرائيل على وقع الحرب المتواصلة في غزة.