قصص

كيف أصبحت القرم "فخا مميتا" للقوات الروسية؟

2024-06-04

قال تقرير لمجلة إيكونوميست البريطانية إن أوكرانيا باتت تتفوق على روسيا في شبه جزيرة القرم، التي أصبحت "فخا مميتاً" للقوات الروسية.

وتستخدم أوكرانيا أنظمة الدفاع الجوي المضادة للطائرات، والطائرات بدون طيار المتطورة، لإضعاف الدفاعات الجوية الروسية بشكل منهجي في شبه جزيرة القرم، وضرب القواعد الجوية التي تنطلق منها الطائرات الاعتراضية الروسية وضرب أهداف لوجستية واقتصادية حيوية.

وتقول أيكونوميست إن الموافقة في أبريل الماضي على حزمة الدعم العسكري بقيمة 61 مليار دولار التي قدمتها إدارة بايدن بات يتضح تأثيرها على مجريات الحرب.

وعلى وجه الخصوص، فإن وصول الصواريخ الباليستية المضادة للطائرات، التي يبلغ مداها 300 كيلومتر، يعني أن أوكرانيا يمكنها الآن ضرب أي هدف في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.

ويقول لورانس فريدمان، الخبير الاستراتيجي البريطاني، إن شبه جزيرة القرم تشكل نقطة ضعف بالنسبة لروسيا. 

ويتفق نيكو لانغ، المستشار السابق لوزارة الدفاع الألمانية، مع هذا الرأي: قائلا "إن حملة أوكرانيا عبارة عن مزيج من الاستراتيجية العسكرية والسياسية. من الناحية السياسية، تعد شبه جزيرة القرم أهم أصول روسيا ولكنها أيضا معرضة للخطر للغاية". 

وتقول المجلة إن ما تحاول أوكرانيا القيام به هو جعل شبه جزيرة القرم عبئا على الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، وعزلها وبالتالي دفع القوات الجوية والبحرية الروسية بعيدا عن جنوب أوكرانيا.

ويقول لورانس إن القوات الروسية "ليس لديها مكان للاختباء" وبمساعدة بيانات الاستطلاع عبر الأقمار الصناعية والجوي الذي يوفره حلفاء الناتو، ومعرفتهم العميقة بالمنطقة، والقوات السرية على الأرض، لا يمكن لأي شيء أن يتحرك في شبه جزيرة القرم دون علم الأوكرانيين بذلك. 

ومع وصول أنظمة الدفاع الجوي المضادة للطائرات وزيادة تطور طائراتهم بدون طيار، أصبح كل متر مربع من شبه الجزيرة في مرمى الصواريخ، بما في ذلك الأهداف الحساسة للوقت مثل الطائرات وقوافل المعدات التي تتحرك بالطرق أو السكك الحديدية.

ووفقا لبن هودجز، القائد السابق للقوات الأميركية في أوروبا ومستشار حلف الناتو في مجال الخدمات اللوجستية، فإن الأوكرانيين "في عملية منهجية لجعل أوكرانيا غير صالحة للعيش بالنسبة للقوات الروسية".

كان مسؤولون أميركيون، قد قالوا، الأسبوع الماضي، إن الرئيس جو بايدن، أذن لأوكرانيا بتنفيذ ضربات محدودة داخل روسيا باستخدام أسلحة أميركية الصنع، ما قد يكون فصلا جديدا في الحرب بالنسبة لأوكرانيا.

ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، فإن القرار الذي يمثل "تحولا كبيرا" جاء بدفع من مستشاري بايدن والحلفاء الرئيسيين للإدارة الأميركية، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي يسمح فيها رئيس أميركي بشن ردود عسكرية محدودة على المدفعية والقواعد الصاروخية والمراكز القيادية داخل حدود خصم نووي. 

المزيد

قصص

شبكة الكهرباء "لن تتحمل الحرب".. تصريحات مسؤول إسرائيلي تثير الجدل

2024-06-21

قال الرئيس التنفيذي لشركة تدير وتشرف على الأنظمة الكهربائية في إسرائيل نيابة عن الحكومة، الخميس، إن إسرائيل غير مستعدة على الإطلاق لحرب مع حزب الله، وللأضرار التي قد يلحقها مثل هذا الصراع بالبنية التحتية للطاقة في البلاد، بحسب صحيفة "هآرتس".

وقال، شاؤول غولدشتاين، رئيس شركة نوغا، مشغل النظام الإسرائيلي المستقل: "نحن لسنا مستعدين لحرب حقيقية. نحن نعيش في عالم خيالي، في نظري".

وتداول الإعلام الإسرائيلي تصريحات غولدشتاين التي أثارت جدلا قبل أن يبدو في وقت لاحق وكأنه يتراجع عن تعليقاته إلى حد ما حين قال في مقابلة مع قناة "كان" العامة: "لقد قلت أشياء غير مسؤولة. لم يكن علي أن أفعل ذلك".

وفي حديثه في مؤتمر نظمه معهد دراسات الأمن القومي في مدينة سديروت الجنوبية، قال غولدشتاين إن إسرائيل ستكون "غير صالحة للسكن" بعد 72 ساعة بدون كهرباء. "أنت تنظر إلى بنيتنا التحتية بأكملها، والألياف الضوئية، والموانئ- ولن أخوض في الأمور الحساسة - فنحن لسنا في وضع جيد"، بحسب "هآرتس".

وأضاف "إذا قرر نصر الله شل شبكة الكهرباء الإسرائيلية، فما عليه إلا أن يرفع سماعة الهاتف ويتصل برئيس شبكة الكهرباء في بيروت، وهي مطابقة [من الناحية الفنية] لشبكة الكهرباء الإسرائيلية".

وتابع أن حزب الله "لا يحتاج حتى إلى طائرة بدون طيار. يمكنه الاتصال بطالب هندسة كهربائية في السنة الثانية والسؤال عن النقاط الأكثر أهمية في إسرائيل. كل شيء موجود على الإنترنت. لن أقول ذلك هنا، لكن أي شخص يدخل على الإنترنت يمكنه العثور عليه"، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

واستكمل غولدشتاين تحذيراته، قائلا: "إسرائيل هي جزيرة طاقة، ونحن بحاجة إلى تزويد أنفسنا بالطاقة. وعندما توليت المنصب وبدأت البحث عن التهديد الحقيقي لقطاع الكهرباء، سألت، لنفترض أن صاروخا أصاب قطاع الكهرباء، وانقطع التيار الكهربائي لمدة ساعة، ثلاث ساعات، 24 ساعة، 48 ساعة، 72 ساعة ، وما بعدها. فماذا يحدث لإسرائيل في مثل هذا الوضع؟ خلاصة القول هي أنه بعد 72 ساعة، من المستحيل العيش في إسرائيل".

وأضاف: "الناس لا يفهمون مدى اعتماد حياتنا هنا على الكهرباء".

واختتم غولدشتاين تصريحاته قائلا: "إذا تم تأجيل الحرب عاما أو خمسة أو عشرة فإن وضعنا سيكون أفضل".

وأثار تحذير غولدشتاين انتقادات فورية من الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإسرائيلية، مئير شبيغلر، الذي قال إن تصريحات غولدشتاين "غير مسؤولة ومنفصلة عن الواقع وتنشر الذعر"، بحسب "هآرتس".

كما نأى كل من معهد دراسات الأمن القومي وشركة نوغا عن هذه التصريحات، حيث أكدت نوغا أنها "لا تُمثل التقديرات المهنية للشركة فيما يتعلق باستعداد قطاع الطاقة الإسرائيلي لحالات الطوارئ".

وقالت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية أيضا إن شبكة الكهرباء الإسرائيلية "قوية ومستعدة للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة". وتعهد وزير الطاقة إيلي كوهين بأن "إسرائيل لن تغرق في الظلام".

تبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله إطلاق النار عبر الحدود مجددا الخميس بعد تصاعد التهديدات بين الطرفين، ما يثير مخاوف من نشوب حرب واسعة.

وعلى الجبهة الجنوبية لإسرائيل، واصل الجيش الإسرائيلي الخميس قصف قطاع غزة.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر في قطاع غزّة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وتكثف القصف في الأسابيع الأخيرة.

وأعلن حزب الله، الخميس، قصف موقع عسكري في شمال إسرائيل "بعشرات صواريخ الكاتيوشا"، "ردا" على مقتل أحد مسلحيه بغارة اسرائيلية في بلدة ديركيفا في جنوب لبنان. 

وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أن إحدى طائراته "نفذت ضربة دقيقة في منطقة ديركيفا في جنوب لبنان" أدت إلى مقتل عنصر في حزب الله "كان مسؤولا عن تخطيط هجمات وتنفيذها ضد إسرائيل وقيادة قوات برية لحزب الله" في جويا في جنوب لبنان.  

وكان نصرالله قد حذر، الأربعاء، من أن أي مكان في إسرائيل "لن يكون بمنأى" من صواريخ مقاتليه في حال اندلاع حرب وسط مخاوف من اتساع النزاع بين الحزب واسرائيل على وقع الحرب المتواصلة في غزة.