بعد حادثتي "السنغافورية" و"القطرية".. هذه أهم مسارات المطبات الجوية بالعالم

تعرضت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية، الاثنين، لمطبات جوية فوق تركيا، مما أدى إلى إصابة 12 راكبا وطاقم الطائرة.

وجاءت واقعة الخطوط القطرية بعد 5 أيام فقط من وفاة بريطاني وإصابة أكثر من 70 بجروح عندما تعرّضت طائرة من طراز "بوينغ 777"، تابعة للخطوط الجوية السنغافورية، إلى مطبّات شديدة أثناء رحلة من لندن، وأُجبرت على هبوط اضطراري في بانكوك.

وفي وقت سابق من هذا العام، أصيب ما لا يقل عن 50 شخصا بسبب المطبات الجوية الهوائية على متن رحلة بين أستراليا ونيوزيلندا عندما اصطدم أشخاص لم يكونوا يربطون أحزمة الأمان بسقف الطائرة.

وتعد حوادث الطيران المرتبطة بالمطبات الجوية النوع الأكثر شيوعا، وذلك وفقا لدراسة للمجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل، تعود للعام 2021.

وفي الفترة من عام 2009 حتى عام 2018، وجد المجلس الأميركي أن الاضطرابات الجوية سببت أكثر من ثلث حوادث الطيران التي تم الإبلاغ عنها، وأدى معظمها إلى وقوع إصابة خطيرة، واحدة أو أكثر، ولكن دون إلحاق أضرار بالطائرات.

والمطبات الهوائية هي حركة غير منتظمة للهواء في الجو، وتسبب تغيرات غير منتظمة في ارتفاع أو زاوية الطائرة، مما يبدو وكأنه طريق وعرة أو متقلبة قد تتسبب في قذف الأشخاص الموجودين على متن الطائرة من أماكنهم، لذلك يوصي الطاقم بالجلوس والحفاظ على أحزمة الأمان مروبطة.

وبشكل عام، تحدث المطبات فوق الجبال العالية والمحيطات وخط الاستواء وعند دخول التيارات النفاثة، وفقا لغويدو كاريم، رئيس قسم الطيران بجامعة غريفيث البريطانية.

ولكن المطبات الجوية الواضحة التي تنتج عادة عن تغير مفاجئ للغاية في اتجاه الرياح يمكن أن تحدث في أي مكان وفي أي وقت.

ويشير الخبير أيضا إلى أسباب أخرى مثل حرائق الغابات والرطوبة العالية وارتفاع درجات الحرارة

ويوضح أنه رغم تقدم أجهزة رصد المطبات الجوية، إلا أنه لا يمكننا التنبؤ بدقة بمكان وزمان حدوثها.

موقع Turbli السويدي للتنبؤ بالاضطرابات الجوية رصد أكثر المسارات اضطرابا وهي:

من سانتياغو، في تشيلي إلى سانتا كروز، في بوليفيا.

ألماتي، في كازاخستان إلى بيشكيك، في قيرغيزستان.

لانتشو إلى تشنغدو في الصين.

 سنتراير إلى سينداي في اليابان.

 ميلانو، في إيطاليا، إلى جنيف في سويسرا.

وكانت الدول الأكثر اضطرابا في أبريل، بحسب الموقع، هي بولينيزيا الفرنسية وفيجي وباكستان وناميبيا وأوروغواي.

وتم تصنيف جنوب المحيط الهادئ على أنه أكثر المحيطات اضطرابا التي يمكن الطيران فوقها.

هل هناك صلة بين حادثي الخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية السنغافورية؟

يقول ميلتون سبير، عالم الأرصاد الجوية، زميل جامعة التكنولوجيا في سيدني، إذا كانت هناك طائرتان في نفس المنطقة عند مواجهة الاضطرابات، فقد تتأثران بنفس الأحوال الجوية.

لكن الرحلتين كانت على بعد آلاف الكيلومترات عن بعضهما البعض عندما تعرضتا لمطبات هوائية شديدة.

وقال كاريم إنه لم ير أي أحداث جوية أو مناخية واضحة تربط بين الحالتين، ومع ذلك، فإن حوادث المطبات الجوية الشديدة آخذة في الارتفاع وزادت بنسبة 55 في المئة بين عامي 1979 و2020 ويعتقد أن أزمة المناخ هي العامل المسؤول.

المزيد

قصص

صورة مزعومة لـ "درع الرسول".. وخبراء يعلقون

2024-06-13

ضمن المنشورات الرامية لجذب تفاعلات على حساب المشاعر الدينية أو الاهتمامات التاريخية، نشرت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية، صورة قيل إنها تُظهر درعا كان النبي محمد يستخدمه في حروبه، التي خاضها قبل 15 قرنا في شبه الجزيرة العربية. لكن هذا الادعاء غير صحيح، والصورة تُظهر في الحقيقة درعا مصنوعا بعد ذلك بقرون طويلة، بحسب خبراء.

ويظهر في المنشور ما يبدو أنه درع يحمي صدر المحارب وبطنه، وعليه كتابات "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، إضافة إلى اقتباس قرآني "نصرٌ من الله وفتحٌ قريب".

وجاء في التعليقات المرافقة "هذا درع الرسول". ودعت المنشورات المستخدمين للتفاعل معها.

وبحسب ما وقع عليه صحفيو خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس، حصدت هذه المنشورات آلاف المشاركات وعشرات آلاف التفاعلات منذ بدء التداول بها قبل تسع سنوات على الأقل.

إلا أن الحديث عن وجود درع كان يستخدمه النبي، أو اكتشاف درع من هذا القبيل، لا أثر له على أي موقع إخباري مرموق أو مصدر ذي صدقية، علما أن خبرا كهذا من شأنه أن يثير اهتماما كبيرا بين المسلمين والمهتمين بالتاريخ.

 

فهل هذا فعلاً درع للنبي؟

يقول خبير الآثار الإسلامية سامح الزهار لوكالة فرانس برس "من الناحية التاريخية، هذا الدرع لا يعود للنبي محمد".

ويضيف هذا الباحث المصري الذي أصدر العديد من الكتب والدراسات حول الآثار الإسلامية "أغلب الآثار النبوية الموجودة في المتاحف العالمية منسوبة بالخطأ للنبي، إما لأسباب سياسية أو تاريخية أو حتى ترويجية".

ويؤيد ذلك مدير عام متحف الفن الإسلامي بالقاهرة أحمد صيام، الذي يقول لصحفيي خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس في القاهرة "هذا الدرع لا يمكن أن يكون خاصا بالنبي ولا بالعصر الإسلامي (الأول) ولا بالجزيرة العربية".

وبحسب أحمد صيام يشبه هذا الدرع الدروع المستخدمة في العصر العثماني. علما أن الدولة العثمانية قامت في القرن الرابع عشر للميلاد، بعد نحو سبعة قرون على وفاة النبي.

ويقول "الشكل العام للدرع يشبه بدرجة كبيرة الآثار العثمانية الموجودة بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة، وهذا الشكل يختلف تماما عن الآثار الحقيقية التي تمثل فترة النبي محمد".

ويرشد التفتيش عن الصورة على محركات البحث إلى مواقع بيع على الإنترنت قدمت الدرع على أنه مصنوع في القرن التاسع عشر.

كيف يعرف الخبراء أن هذا الدرع لا يعود لزمن النبي؟

يقول سامح الزهار "هذا الأمر واضح من الكتابة العربية الموجودة عليه، فطريقة كتابة الحروف والزخارف النباتية والهندسية على الدرع، إضافة إلى طريقة تصنيعه وتقفيله تؤكد أنه لا يعود إلى الجزيرة العربية بأي شكل".

ويؤيد أحمد صيام ذلك قائلا "الفنون في زمن النبي كنت بسيطة بدرجة كبيرة، ولا تحوي أشكالا فنية، إضافة لكون طريقة الكتابة آنذاك مختلفة تماما".

ويتيح الاطلاع على المخطوطات القرآنية الأولى، العائدة على الأرجح لزمن النبي أو بعده ببضع سنوات، ملاحظة الفرق بين طريقة الكتابة آنذاك وطريقة الكتابة التي شاعت فيما بعد.

وكثيرا ما تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي صور يقول ناشروها إنها لمقتنيات عائدة للنبي، طالبين من المستخدمين التفاعلات معها، على غرار صورة قيل إنها تظهر ثوبا للنبي، أو سيفه، أو حذاءه، وقد سبق أن فندتها خدمة تقصي صحة الأخبار.