قصص

"تزوجنى بدون مهر".. حقيقة تحرك مغربيات لحث الشباب على الزواج

2024-05-14

ضجّت صفحات ومجموعات مغربية على موقع فيسبوك، بصور تدعي أنها توثق إطلاق فتيات حملة تحت شعار "تزوّجني بدون مهر"، لحثّ الشباب على الزواج منهن. 

إلا أن هذه الحملة المزعومة التي روّجت لها صفحات عدّة، لا وجود لها في الواقع، والصور المرافقة لها التقطت في تونس قبل سنوات.

ويضمّ المنشور صورتين إحداهما تظهر فيها نساء بزيّ "الحايك" التقليدي في دول المغرب، وأخرى تظهر فيها سيّدة ترفع ورقة كتب عليها عبارة "تزوجني بدون صداق".

وعلّق الناشرون بالقول "انطلاق حملة تزوجني بدون صداق في مدينة فاس لمساعدة الشباب على الزواج في ظلّ الأوضاع الصعبة التي كانت سبباً في العزوف عن الزواج".

وذهبت صفحات أخرى للقول إن الحملة انطلقت في مدينة تطوان في شمال المغرب.

صورة تداولها ناشطون بزعم أنها حملة تدعو للزواج دون مهر

وحظيت المنشورات بانتشار واسع على فيسبوك وإنستغرام، وتباينت التفاعلات بين السخرية من الحملة المزعومة والإشادة بها.

ويأتي انتشار هذه الادعاءات بعد أسابيع قليلة على رفع المقترحات الخاصة بمراجعة مدونة الأسرة إلى الملك محمد السادس.

ومنذ بدأت المشاورات لإصلاح مدونة الأسرة في سبتمبر الماضي، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعاً، وانتشاراً للشّائعات عن الإصلاحات المرتقبة بين مؤيد ومعارض للقوانين الجديدة، التي ستطال مدونة الأسرة.

لكن الحديث عن انطلاق حملة للزواج بدون مهر ليس سوى من خيال مؤلفيه.

فالبحث عنها على مواقع التواصل الاجتماعي لا يرشد سوى لهذه المنشورات التي تتضمن صوراً مضلّلة استُخدمت خارج سياقها لتأييد الادّعاء الزائف.

فالصورة الأولى يُبيّن التفتيش عنها أنها منشورة على وكالة الأناضول بتاريخ 19 أغسطس وهي بحسب الوكالة لنساء تونسيات خلال احتفالات باليوم الوطني للمرأة.

وقد عمد الناشرون على مواقع التواصل إلى إخفاء علم تونس الظاهر في الصورة بقصد التضليل.

أما الصورة الثانية التي تظهر فيها سيدة وهي ترفع لافتة، فقد جرى تعديلها بتغيير ما كتب عليها.

ونشرت النسخة الأصلية سنة 2017 ضمن مقال يتحدث عن مساهمة المرأة التونسية في الإصلاح الحقوقي في البلد بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

وسبق أن زعمت منشورات على مواقع التواصل في السنوات الماضية وجود حملات مشابهة في بلدان عربية عدة باستخدام صور لتظاهرات احتجاجية، وقد فنّدت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس عدداً منها.

 

المزيد

قصص

مصارعة مغربية تفوز بالذهبية على حساب نظيرتها الجزائرية دون أن تلعب

2024-05-24

فازت المصارعة المغربية، ملاك صبري، الجمعة، بالميدالية الذهبية في البطولة العربية للمصارعة المقامة في الأردن، بعد انسحاب منافستها الجزائرية ميليسا بلعيد.

ولم يعلن عن سبب انسحاب المصارعة الجزائرية أمام منافستها المغربية، فيما أرجعته وسائل إعلام مغربية إلى وجود الخريطة التي تشمل الصحراء الغربية على قميص المنتخب المغربي المشارك في البطولة.

وأبلغت المصارعة الجزائرية لجنة التحكيم بانسحابها بداعي الإصابة، وفق ما نقلت تقارير أخرى، دون المزيد من التفاصيل، ولم يصدر أي توضيح رسمي جزائري أو من الاتحاد العربي للمصارعة، بشأن سبب انسحاب المصارعة الجزائرية.

وفي مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليوم الأول للبطولة، يظهر الحكم وهو يعلن فوز المغربية صبري، التي تنافس في فئة السيدات تحت 73 كلغ، دون حضور لمنافستها الجزائرية.

ويأتي الحادث في ظل توتر العلاقات بين المغرب والجزائر حول خريطة مغربية تشمل الصحراء، رُسمت على قمصان رياضية لفرق ومنتخبات مغربية في عدد من الرياضات.

وخلال أبريل الماضي، صادرت الجمارك الجزائرية في مطار هواري بومدين، قمصان فريق نهضة بركان بسبب الخريطة.

وكان بركان حل بالجزائر لمواجهة اتحاد العاصمة الجزائري، في نصف نهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية، قبل أن يتطور التوتر ويعلن الاتحاد الأفريقي الفريق الجزائري خاسراً، بعد رفضه أيضاً إجراء مباراة العودة في المغرب بسبب ذات القميص المغربي.

وبعد ذلك، أعلن الاتحاد العربي لكرة اليد، انسحاب المنتخب الجزائري من البطولة العربية السادسة للشباب، التي أقيمت في المغرب، وإلغاء جميع نتائجه في البطولة.

وجاء انسحاب المنتخب الجزائري من البطولة، بعد رفضه إجراء مباراة كانت ستجمعه بنظيره المغربي، ضمن البطولة العربية للشباب، بسبب الخريطة.

واعتبر الاتحاد العربي للعبة المنتخب الجزائري منهزماً بـ10 للاشيء.

ويرتبط الأمر بخلاف آخر بين البلدين، امتد لنحو 50 عاماً حول إقليم الصحراء الغربية، الذي يسيطر المغرب على حوالي 80% منه، بينما تطالب به جبهة "البوليساريو" المدعومة من الجزائر.

وتأتي هذه الأحداث في سياق توتر حاد في علاقات الجارين الدبلوماسية، حيث قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط منذ عام 2021، وهو التوتر الذي انعكس على الميدان الرياضي في الفترة الأخيرة.