قصص

دول عربية تتخذ إجراءات مع بدء الهجوم الإيراني على إسرائيل

2024-04-14

مع بدء الهجمات الإيرانية الانتقامية ضد إسرائيل، أعلنت عدة دول عربية إجراءات لحماية مجالها الجوي، في ظل التصعيد الحاصل في المنطقة.

وبينما أكدت بعض الدول إغلاق مجالها الجوي، أعلنت دول أخرى عن وضع أنظمة الدفاع الجوي في حالة التأهب القصوى لإسقاط أي طائرات أو مسيرات أو صواريخ قد تعبر في مجالها الجوي.

قال الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، إن إيران أطلقت أكثر من 100 طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات نحو إسرائيل منذ يوم السبت.

وأحجم الجيش عن تأكيد تقارير إعلامية تفيد بأن هناك صواريخ كروز أيضا ضمن الوابل.

وقالت مصادر لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن طهران أطلقت أول موجة من الصواريخ الباليستية نحو إسرائيل.

وقال مصدران أمنيان في العراق إن عشرات الطائرات المسيرة شوهدت وهي تحلق من إيران باتجاه إسرائيل فوق المجال الجوي العراقي فيما وصفتها قناة "برس تي.في" الإيرانية بأنها "ضربات واسعة النطاق بطائرات مسيرة" من جانب الحرس الثوري.

وتوعدت طهران بالرد على ما وصفتها بضربة إسرائيلية على قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل سبعة ضباط في الحرس الثوري، بينهم اثنان من كبار القادة. ولم تؤكد إسرائيل أو تنف مسؤوليتها عن الهجوم.

وأكدت وسائل إعلام، أن الدفاعات الجوية المصرية في حالة تأهب قصوى، ودعت القاهرة في بيان إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة وشعوبها أي اضطرابات أو توتر.

وقال مصدران أمنيان بالمنطقة إن الدفاعات الجوية الأردنية مستعدة لاعتراض وإسقاط أي طائرات مسيرة أو طائرات إيرانية تنتهك المجال الجوي الأردني بحسب وكالة رويترز.

وأضافوا أن الجيش الأردني أيضا في حالة تأهب قصوى وأن أنظمة الرادار تراقب نشاط الطائرات المسيرة.

ونفى وزير الاتصال الحكومي، مهند المبيضين "مزاعم إعلان حالة الطوارىء" في المملكة، مؤكدا أنه "لا صحة لها على الإطلاق"، مشيرا إلى إغلاق المجال الجوي الأردني، السبت، بحسب ما تحدث لوكالة الأنباء الأردنية "بترا".

وكانت قد نقلت قناة "المملكة" عن المصدر، الذي لم تسمه تأكيده "إعلان حالة الطوارئ في جميع محافظات الأردن، وذلك بعد قرار إغلاق الأجواء أمام الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة للأجواء مؤقتا".

قالت مصادر عسكرية إن سوريا وضعت أنظمة الدفاع أرض-جو روسية الصنع من طراز بانتسير حول العاصمة دمشق والقواعد الرئيسية في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع ضربة إسرائيلية.

وأضافت المصادر وفقا لرويترز أنها تتوقع أن توجه إسرائيل انتقامها إلى قواعد الجيش والمنشآت التي تتمركز فيها الجماعات المسلحة الموالية لإيران، بعد أن قال الحرس الثوري الإيراني إنه أطلق عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ نحو أهداف محددة في إسرائيل.

وقالت وزارة الاشغال العامة والنقل اللبنانية في بيان إنه "نظرا للتطورات الحاصلة في المنطقة، وحرصا على سلامة وأمن الأجواء اللبنانية"، أعلنت الوزارة "أن الأجواء اللبنانية قد أغلقت أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة للأجواء اللبنانية وذلك بشكل مؤقت واحترازي".

أعلنت السلطات العراقية إغلاق أجواء البلاد، وتوقف حركة الملاحة الجوية.

وقال وزير النقل، رزاق السعداوي، لوكالة الأنباء العراقية "واع" إنه "تم اغلاق الأجواء العراقية وتوقف حركة الملاحة الجوية".

وقالت الخطوط الجوية الكويتية إنها حولت كل الرحلات الوافدة والمغادرة بعيدا عن مناطق التوتر.

ذكرت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، السبت، أن وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني حذر من أن طهران سترد بحزم على أي دولة "تفتح مجالها الجوي أو أراضيها لهجمات إسرائيلية على إيران".

ونقلت وكالة فرانس برس عن وكالة أمن بحري، أن الحوثيين يطلقون مسيرات من اليمن باتجاه إسرائيل تزامنا مع الهجوم الإيراني.

ويترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، اجتماعا لحكومة الحرب في تل أبيب، وفق ما أعلن مكتبه الاحد، وذلك بعدما شنت إيران هجوما على إسرائيل.

وقال المصدر إن "نتانياهو يعقد حاليا اجتماعا لحكومة الحرب في كيريا في تل أبيب".

المزيد

بعد حادثتي "السنغافورية" و"القطرية".. هذه أهم مسارات المطبات الجوية بالعالم

تعرضت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية، الاثنين، لمطبات جوية فوق تركيا، مما أدى إلى إصابة 12 راكبا وطاقم الطائرة.

وجاءت واقعة الخطوط القطرية بعد 5 أيام فقط من وفاة بريطاني وإصابة أكثر من 70 بجروح عندما تعرّضت طائرة من طراز "بوينغ 777"، تابعة للخطوط الجوية السنغافورية، إلى مطبّات شديدة أثناء رحلة من لندن، وأُجبرت على هبوط اضطراري في بانكوك.

وفي وقت سابق من هذا العام، أصيب ما لا يقل عن 50 شخصا بسبب المطبات الجوية الهوائية على متن رحلة بين أستراليا ونيوزيلندا عندما اصطدم أشخاص لم يكونوا يربطون أحزمة الأمان بسقف الطائرة.

وتعد حوادث الطيران المرتبطة بالمطبات الجوية النوع الأكثر شيوعا، وذلك وفقا لدراسة للمجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل، تعود للعام 2021.

وفي الفترة من عام 2009 حتى عام 2018، وجد المجلس الأميركي أن الاضطرابات الجوية سببت أكثر من ثلث حوادث الطيران التي تم الإبلاغ عنها، وأدى معظمها إلى وقوع إصابة خطيرة، واحدة أو أكثر، ولكن دون إلحاق أضرار بالطائرات.

والمطبات الهوائية هي حركة غير منتظمة للهواء في الجو، وتسبب تغيرات غير منتظمة في ارتفاع أو زاوية الطائرة، مما يبدو وكأنه طريق وعرة أو متقلبة قد تتسبب في قذف الأشخاص الموجودين على متن الطائرة من أماكنهم، لذلك يوصي الطاقم بالجلوس والحفاظ على أحزمة الأمان مروبطة.

وبشكل عام، تحدث المطبات فوق الجبال العالية والمحيطات وخط الاستواء وعند دخول التيارات النفاثة، وفقا لغويدو كاريم، رئيس قسم الطيران بجامعة غريفيث البريطانية.

ولكن المطبات الجوية الواضحة التي تنتج عادة عن تغير مفاجئ للغاية في اتجاه الرياح يمكن أن تحدث في أي مكان وفي أي وقت.

ويشير الخبير أيضا إلى أسباب أخرى مثل حرائق الغابات والرطوبة العالية وارتفاع درجات الحرارة

ويوضح أنه رغم تقدم أجهزة رصد المطبات الجوية، إلا أنه لا يمكننا التنبؤ بدقة بمكان وزمان حدوثها.

موقع Turbli السويدي للتنبؤ بالاضطرابات الجوية رصد أكثر المسارات اضطرابا وهي:

من سانتياغو، في تشيلي إلى سانتا كروز، في بوليفيا.

ألماتي، في كازاخستان إلى بيشكيك، في قيرغيزستان.

لانتشو إلى تشنغدو في الصين.

 سنتراير إلى سينداي في اليابان.

 ميلانو، في إيطاليا، إلى جنيف في سويسرا.

وكانت الدول الأكثر اضطرابا في أبريل، بحسب الموقع، هي بولينيزيا الفرنسية وفيجي وباكستان وناميبيا وأوروغواي.

وتم تصنيف جنوب المحيط الهادئ على أنه أكثر المحيطات اضطرابا التي يمكن الطيران فوقها.

هل هناك صلة بين حادثي الخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية السنغافورية؟

يقول ميلتون سبير، عالم الأرصاد الجوية، زميل جامعة التكنولوجيا في سيدني، إذا كانت هناك طائرتان في نفس المنطقة عند مواجهة الاضطرابات، فقد تتأثران بنفس الأحوال الجوية.

لكن الرحلتين كانت على بعد آلاف الكيلومترات عن بعضهما البعض عندما تعرضتا لمطبات هوائية شديدة.

وقال كاريم إنه لم ير أي أحداث جوية أو مناخية واضحة تربط بين الحالتين، ومع ذلك، فإن حوادث المطبات الجوية الشديدة آخذة في الارتفاع وزادت بنسبة 55 في المئة بين عامي 1979 و2020 ويعتقد أن أزمة المناخ هي العامل المسؤول.