قصص

"منح اللجوء" للمثليين الفلسطينيين.. جدل إثر قرار محكمة إسرائيلية

الحرة - واشنطن
2024-02-08

سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى حذف منشور بمنصة "إكس"،  بعد أن عبرت فيه عن تأييدها لقرار محكمة في تل أبيب، بـ"تمكين الفلسطينيين المضطهدين بسبب ميولهم الجنسية من طلب اللجوء في إسرائيل"، بعد تعرضها لانتقادات عامة، وفقا لصحيفة "هآرتس".

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه فيما يتم تداول تدوينة "سوف نقف دائما إلى جانب الإنسانية" المحذوفة بشكل واسع، يتوجه موشيه اربيل، وزير الداخلية، عن حزب "شاس" الديني المتشدد لاستئناف الحكم الصادر.

وتواصل موقع "الحرة" مع المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، ليور حياة، لتوضيح سبب حذف التغريدة، غير أنه رفض التعليق على الموضوع.

لقطة شاشة للتدوينة المحذوفة

وفيما أن "الفلسطينيين غير مؤهلين للحصول على وضع اللجوء في إسرائيل، بشكل عام"، توضح الصحيفة أنه اعتبارا من عام 2022، حصل "66 فلسطينيا، كانوا إما أعضاء في مجتمع الميم عين، أو ضحايا للعنف المنزلي على إقامة مؤقتة في البلاد".

وفي القضية الأخيرة، أصدرت قاضية المحكمة المركزية في تل أبيب، ميخال أغمون جونين، الأحد، حكما يتيح للفلسطينيين "المهددين بسبب ميولهم الجنسية التقدم بطلب للحصول على اللجوء".

وتناولت الجلسة التي جاء على إثرها القرار، وضعية شاب فلسطيني يبلغ من العمر 29 عاما، حاصل على "حماية مؤقتة" (تمدد كل ستة أشهر) من  "وحدة تنسيق أعمال الحكومة في  المناطق" (كوغات)، وهي هيئة إسرائيلية مسؤولة عن الشؤون المدنية الفلسطينية.

وخلافا لموقف القاضية أغمون جونين، يرى الوزير أربيل أن الحكم "مغلوط" من الناحية القانونية، وقد تواصل مع النيابة العامة للدولة عبر المستشار القانوني لوزارته من أجل استئنافه.

وخلال جلسات الاستماع المتعلقة بالقضية، قالت هيئة "سلطة السكان والهجرة" الرسمية، إن "الفلسطينيين، على عكس طالبي اللجوء الآخرين، يقعون ضمن نطاق وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وليس تحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".

وبحسب "سلطة السكان والهجرة"، فإن هذا يعني أن "اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، التي وقعت عليها إسرائيل، لا تنطبق عليهم". كما أثيرت قضية أن "الاتفاقية لا تتناول الاضطهاد على أساس التوجه الجنسي".

وفي المقابل، شددت القاضية، أغمون غونين، في حكمها على أن "خيار تقديم طلبات اللجوء لا يحتاج تفويضا أو موافقة من سلطة السكان".

وفي الوقت الحالي، يتم تعريف الفلسطينيين الذين يفرون من الضفة الغربية إلى إسرائيل على أنهم "تحت التهديد ويحصلون على تصاريح إقامة مؤقتة، إذا أثبتوا للجنة الإدارة المدنية أن حياتهم في خطر"، بحسب الصحيفة. 

 

الحرة - واشنطن

المزيد

قصص

الولايات المتحدة وروسيا تقدمان مرافعتيهما عن احتلال إسرائيل لأراضٍ فلسطينية

2024-02-21

تقدم الولايات المتحدة وروسيا مرافعاتهما، الأربعاء، أمام محكمة العدل الدولية، لبحث "شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية".

وستدلي 52 دولة بإفاداتها بهذا الخصوص، خلال الجلسات التي تستمر أسبوعا في قصر السلام في لاهاي، مقرّ المحكمة.

ومن المقرر أن تتحدث مصر وفرنسا أيضا، الأربعاء.

ولن تشارك إسرائيل في جلسات الاستماع، لكنها قدمت نصا بتاريخ 24 يوليو 2023 حضت فيه المحكمة على رفض إصدار رأي بشأن القضية.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، طلبت في عام 2022، من محكمة العدل الدولية، إصدار رأي غير ملزم بشأن العواقب القانونية للاحتلال.

وقالت إسرائيل، في التعليقات المكتوبة، إن مشاركة المحكمة قد تضر بالتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض. 

وعارضت واشنطن في عام 2022 إصدار المحكمة رأيا، ومن المتوقع أن تجادل الأربعاء بأنها لا تستطيع الحكم على شرعية الاحتلال.

وطلب الممثلون الفلسطينيون، الاثنين، من القضاة إعلان أن الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم غير قانوني وقالوا إن رأيهم يمكن أن يساعد في التوصل إلى حل الدولتين.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، أمام المحكمة، إن الشعب الفلسطيني يعاني من "الاستعمار والفصل العنصري" في ظل الاحتلال الإسرائيلي، مطالبا إياها بإصدار أمر بإنهائه فوراً ومن دون شروط.

وقال أيضا "يعاني الفلسطينيون من الاستعمار والفصل العنصري.. هناك من يغضب من هذه الكلمات. عليهم أن يغضبوا جراء الواقع الذي نعانيه".

والثلاثاء، انتقدت 10 دول، بينها جنوب أفريقيا، بأغلبية ساحقة، سلوك إسرائيل في الأراضي المحتلة، وحثت العديد منها المحكمة على إعلان أن الاحتلال غير قانوني.

وأدت موجة العنف الأخيرة في غزة، والتي أعقبت هجمات حماس في 7 أكتوبر والتي أدت إلى مقتل نحو 1200 شخص، إلى تعقيد الجهود الرامية إلى إيجاد طريق للسلام.

وقد طُلب من لجنة محكمة العدل الدولية المؤلفة من 15 قاضياً مراجعة "الاحتلال والاستيطان والضم الإسرائيلي.. بما في ذلك التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية وطابع ووضع مدينة القدس، واعتمادها للتشريعات والتدابير التمييزية ذات الصلة". وفق ما نقلت وكالة رويترز.

ومن المتوقع أن يستغرق القضاة ما يقرب من ستة أشهر لإصدار رأيهم.

وهذه الجلسات منفصلة تماما عن قضية أخرى رفعتها جنوب إفريقيا، تقول فيها إنّ إسرائيل ترتكب أعمال إبادة جماعية خلال الهجوم الحالي على غزة.

وقضت محكمة العدل الدولية في تلك  القضية في 26 يناير بأنّ على إسرائيل أن تفعل كلّ ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، لكنّها لم تصل إلى حدّ الأمر بوقف إطلاق النار.

وفي حين أنّ رأي المحكمة لن يكون ملزماً، إلّا أنّه يأتي وسط ضغوط قانونية دولية متزايدة على إسرائيل بشأن الحرب في غزة.

وتجاهلت إسرائيل رأي المحكمة الدولية في عام 2004 عندما وجدت أن الجدار العازل الذي تبنيه في الضفة الغربية ينتهك القانون الدولي ويجب تفكيكه.

وقد تؤدي جلسات الاستماع الحالية إلى زيادة الضغوط السياسية بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 29 ألف فلسطيني، وفقًا لمسؤولي الصحة في غزة.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وهي مناطق في فلسطين التاريخية يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها، في صراع عام 1967، ثم انسحبت من القطاع عام 2005.