قصص

امتدت إلى البحر الأحمر.. حرب غزة تهدد الملاحة البحرية

سوا بودكاست - واشنطن
2023-12-08

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، إثر الهجوم المباغت الذي شنه مسلحون من حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، تتالت الدعوات إلى تجنب توسيع دائرة الصراع. لكن حركة "أنصار الله الحوثيين" كان لها رأي آخر. حيث أثارت سلسلة الاستهدافات التي شنتها الحركة، بالإضافة إلى تحركات قراصنة السفن التجارية في البحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، قلقاً عالمياً حول سلامة طرق التجارة الدولية، والأمن البحري، واستقرار سوق الطاقة العالمي، خاصة وأن الهجمات على السفن وقعت في مياه دولية، وهددت الملاحة في ثلاثة من أهم المضائق والممرات البحرية في العالم، وهي مضيق هرمز، ومضيق باب المندب، وقناة السويس.        

مضيق هرمز الاستراتيجي.. الممر الأكبر في العالم لعبور النفط

يشرح المدير في شركة "آوتلوك أدفايزرز"، أنس الحاجي، الذي تحدث إلى سوا بودكاست، أهمية تلك الممرات البحرية بالنسبة إلى سوق الطاقة العالمي. حيث قال إن نحو 20 مليون برميل من النفط ومشتقاته تمر يومياً من مضيق هرمز، الذي يقع في مدخل الخليج العربي، وهي الكمية الأعلى التي تمر عبر ممر بحري في العالم. كما تمر نحو 6 ملايين برميل نفط يومياً عبر قناة السويس، التي لاتقتصر أهميتها على قطاع الطاقة فقط، بل تمثل حمولة السفن التي تعبرها نحو 12 في المئة من حجم التجارة العالمية، وهو ما أعاد إلى الأذهان، حادثة جنوح السفينة "إيفرغيفن"، عام 2021، التي انجر عنها توقف الملاحة البحرية عبر الممر المائي، وخسائر ضخمة نتيجة تأخير وتعطل حركة عشرات السفن.

الولايات المتحدة أرسلت حاملة الطائرات "يو إس إس أيزنهاور" إلى المنطقة، عقب تصاعد أحداث العنف

أما على الطرف الآخر من القناة، فيقع مضيق باب المندب، الذي تمر عبره كمية تقدر بنحو 5 ملايين برميل نفط يومياً. ويُضيف الحاجي أن الحرب الروسية على أوكرانيا، زادت من أهمية الممرات البحرية في الشرق الأوسط، حيث يمثل الغاز القطري المسال، أحد البدائل عن الغاز الروسي، بالنسبة للدول الأوروبية.

اليمن.. موقع استراتيجي على مفترق 3 طرق وممرات بحرية دولية

تكتسي حماية الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة أهمية كبرى. ويقول العميد طيار ركن، فيصل الحمد، وهو ضابط متقاعد من سلاح الجو السعودي، إن القوات البحرية التي تنتشر في المنطقة، وتشارك فيها 38 دولة، تعمل على إرساء الأمن ومحاربة العمليات الإرهابية والقرصنة.

استمع
معارك غزة تمتد للبحر وتهدد الملاحة البحرية

وأعاد تعزيز الولايات المتحدة لهذه القوة عبر نشر حاملة الطائرات، أيزنهاور، إلى الذاكرة، حرب الناقلات التي اندلعت خلال الثمانينات، والتي اندلعت عندما حاول العراق منع إيران من تصدير النفط، بعد أن خسر ميناء الفاو، الذي كان منفذه الوحيد على الخليج. وردت إيران باستهداف ناقلات النفط الخليجية، وزرع ألغام بحرية، أصاب أحدها الفرقاطة الأميركية صامويل روبرتز، ما  استدعى رداً من البحرية الأميركية التي خاضت أكبر معركة لها منذ الحرب العالمية الثانية.

حادثة جنوح السفينة "إيفرغيفن" انجر عنها توقف الملاحة البحرية في قناة السويس وتعطل حركة عشرات السفن لعدة أيام، ما سبب خسائر اقتصادية فادحة

في الأثناء، تحدثت عدة تقارير عن ارتفاع كبير لأسعار النفط، في حال توتر الوضع في الممرات البحرية. ويُضيف العميد فيصل الحمد، الذي تحدث إلى سوا بودكاست، أن إيران لا يمكنها إغلاق المضائق في المنطقة، لكنها ستسخدم أذرعها "للإيذاء وإيصال رسالة مفادها أننا موجودون هنا". أما واشنطن فلديها عديد الخيارات، من بينها اتباع نظام المرافقة للسفن التجارية.

سوا بودكاست - واشنطن

المزيد

قصص

أمبري: الحوثيون في اليمن يستهدفون سفينة "إسرائيلية" ترفع علم ليبيريا

2024-02-21

قالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري، إن حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران استهدفت، الثلاثاء، سفينة شحن ترفع علم ليبيريا متجهة إلى الصومال.

وقال الحوثيون اليوم إنهم استهدفوا سفينة الشحن الإسرائيلية (أم.أس.سي سيلفر) بعدد من الصواريخ في خليج عدن بالقرب من البحر الأحمر.

ولم يدل المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع بمزيد من التفاصيل، لكنه قال في بيان إن الجماعة استخدمت أيضا طائرات مسيرة لاستهداف عدد من السفن الحربية الأميركية في البحر الأحمر وبحر العرب، بالإضافة إلى مواقع في إيلات بجنوب إسرائيل.

وقالت أمبري في مذكرة "وصف الحوثيون السفينة بأنها إسرائيلية. والشركة المشغلة للسفينة مدرجة على أنها متعاونة مع (شركة) زيم وترسو بانتظام في موانئ إسرائيلية".

وزيم لخدمات الشحن المتكاملة هي شركة إسرائيلية عامة لشحن البضائع الدولية مقرها في إسرائيل.

ويشن الحوثيون، الذين يسيطرون على مناطق ذات كثافة سكانية كبيرة في اليمن، هجمات على سفن لها علاقات تجارية بالولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل.

ورغم الضربات التي يشنها الغرب على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن، تعهدت الجماعة بمواصلة استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل تضامنا مع الفلسطينيين حتى توقف إسرائيل حربها على غزة.

وقال محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين في منشور على أكس الثلاثاء "ليس هناك من خطر على الملاحة الدولية ولا الأوروبية طالما لم يكن منها أي عمليات عدوانية، ومن ثَمّ تنتفي الحاجة لعسكرة البحر الأحمر".

وأضاف "ما ينتظره العالم وبفارغ الصبر ليس عسكرة البحر الأحمر، بل إعلان وقف إطلاق النار في غزة بشكل عاجل وشامل لدواع إنسانية لا تخفى على أحد".