قصص

وفاة روزالين كارتر.. ماذا تعرف عن "الماغنوليا الفولاذية"؟

الحرة - واشنطن
2023-11-20

في عام 2015، عندما أعلن الرئيس التاسع والثلاثون للولايات المتحدة، جيمي كارتر، تشخيص إصابته بسرطان الدماغ، سُئل عن الإنجاز الذي يفخر به، فلم يتردد في القول إنه زواجه من روزالين: "هذه ذروة حياتي".

مثلت علاقة روزالين وجيمي كارتر ما يسميه كثيرون قصة حب وشراكة حقيقية استمرت مدى الحياة.

توفيت الأحد، عن عمر ناهز 96 عاما، روزالين كارتر، التي ركزت جهودها كسيدة أولى للولايات المتحدة الأميركية من أجل إصلاح الصحة العقلية وإضفاء الطابع الاحترافي على دور زوجة الرئيس، وفقا لمركز كارتر.

وقال المركز في بيان إن روزالين توفيت بسلام وكانت عائلتها إلى جانبها في منزلها في بلينز بولاية جورجيا.

وقال زوجها الرئيس الأميركي السابق، جيمي كارتر: "كانت روزالين شريكتي بالتساو في كل ما أنجزته على الإطلاق. لقد أعطتني التوجيه الحكيم والتشجيع عندما كنت في حاجة إليه. وطالما كانت روزالين في العالم، كنت أعرف دائمًا أن شخصًا ما يحبني ويدعمني".

وأعلن مركز كارتر، الجمعة، أن السيدة الأولى السابقة دخلت رعاية المسنين، حيث تم تشخيص إصابتها بالخرف في مايو.

وخسر جيمي كارتر بأغلبية ساحقة على يد رونالد ريغان بعد أربع سنوات من انتخابه. وتضمنت فترة ولايته الوحيدة في البيت الأبيض صياغة اتفاق سلام نادر بين إسرائيل ومصر يستمر حتى يومنا هذا، وخلال كل ذلك، ذكرت شبكة "سي أن أن" أن روزالين كانت بجانبه، وكثيرًا ما كانت تهمس في أذنه.

وأعادت عائلة كارتر تعريف فترة ما بعد الرئاسة وأحدثت ثورة فيها، ومن خلال جهودهم المشتركة، عملوا من أجل السلام العالمي وحقوق الإنسان نيابة عن مركز كارتر، وهي منظمة غير حكومية مقرها أتلانتا تأسست "لصنع السلام ومحاربة المرض وبناء الأمل".

وبعد مغادرة البيت الأبيض، سافر الزوجان إلى المناطق الساخنة حول العالم، بما في ذلك زيارات إلى كوبا والسودان وكوريا الشمالية، ومراقبة الانتخابات والعمل على القضاء على مرض دودة غينيا وغيره من الأمراض الاستوائية المهملة، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

والتقت روزالين مع جيمي كارتر في مسقط رأسهما الصغير في بلينز بجورجيا، وفقا لما كتبته روزالين في مذكراتها التي تحمل عنوان "السيدة الأولى من السهول"، بحسب "سي أن أن".

ولم تكبر روزالين ومعها كثير من المال، حيث كانت والدتها تعمل خياطة وكان والدها ميكانيكي سيارات، توفي بسبب السرطان عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها. وساعدت في تربية إخوتها الصغار واعتبرت وفاة والدها نهاية طفولتها.

والتقت روزالين بكارتر من خلال شقيقته، روث، التي كانت أقرب أصدقاء روزالين. وعندما رأت روزالين صورة كارتر على جدار غرفة نوم روث، فكرت: "لقد كان الرجل الأكثر وسامة الذي رأيته في حياتي". حتى أنها سألت روث إذا كان بإمكانها التقاط صورته معها إلى المنزل.

والتقى جيمي وروزالين، كلاهما من المعمدانيين الجنوبيين المتدينين، بعد اجتماع في الكنيسة وسرعان ما بدآ المواعدة. وتزوجا بعد وقت قصير من تخرجه من الأكاديمية البحرية عندما كان عمرها 18 عامًا وكان عمره 21 عامًا.

وكتبت روزالين في مذكراتها: "عندما تزوجنا، أعتقد أنني كنت أقرب إلى الجميع بخلاف جيمي. وبمجرد أن تزوجنا، أصبحنا قريبين من كل شخص في المدينة".

وبصفتها زوجة ضابط بحري، كانت روزالين تتنقل بشكل متكرر وكانت تدير أسرة كبيرة. وأنجبت عائلة كارتر ثلاثة أطفال في تتابع سريع، جون ويليام "جاك"، بعد عام من زفافهما في نورفولك، وجيمس إيرل "تشيب" الثالث، بعد أقل من ثلاث سنوات في هاواي، ودونيل جيفري "جيف" في نيو لندن بكونيتيكت، في عام 1952. وولدت ابنتهما الوحيدة، إيمي لين، في عام 1967، بعد عام من خسارة كارتر محاولته الأولى لمنصب حاكم جورجيا.

ووفقا لشبكة "أيه بي سي نيوز"، تم قبول جيمي كارتر في برنامج النخبة للغواصات النووية، لكنه استقال من مهمته في شينيكتادي بنيويورك، بعد وفاة والده حتى يتمكنوا من العودة إلى السهول في عام 1953 لرعاية مزرعة العائلة. ووقتها قرر نقل العائلة دون طلب رأي روزالين. وكانت روزالين غاضبة جدًا لدرجة أنها رفضت التحدث معه طوال الطريق جنوبًا.

وبعد ذلك، قال جيمي كارتر إنه تشاور مع زوجته بشأن جميع القرارات الرئيسية.

وأطلقت عليها الصحافة لاحقًا لقب "الماغنوليا الفولاذية"، وهي إشارة لم تمانعها، حيث قالت ذات مرة في مقابلة مع شبكة "سي أان أن" "الفولاذ قوي والماغنوليا جنوبية".

وكانت روزالين خجولة بطبعها وكانت ترتعش عندما اضطرت إلى إلقاء خطاب في الأيام الأولى من الحياة السياسية لزوجها في الستينيات.

لكن بحلول الوقت الذي أعلن فيه عن حملته الرئاسية في ديسمبر عام 1974، كانت هي نفسها سياسية محنكة.

وقال ستيوارت آيزنستات، مساعد كارتر، واصفًا تحولها من ربة منزل إلى شريكة سياسية: "لقد ازدهرت هذه المرأة الخجولة بطريقة رائعة للغاية".

الحرة - واشنطن

المزيد

قصص

شبكة الكهرباء "لن تتحمل الحرب".. تصريحات مسؤول إسرائيلي تثير الجدل

2024-06-21

قال الرئيس التنفيذي لشركة تدير وتشرف على الأنظمة الكهربائية في إسرائيل نيابة عن الحكومة، الخميس، إن إسرائيل غير مستعدة على الإطلاق لحرب مع حزب الله، وللأضرار التي قد يلحقها مثل هذا الصراع بالبنية التحتية للطاقة في البلاد، بحسب صحيفة "هآرتس".

وقال، شاؤول غولدشتاين، رئيس شركة نوغا، مشغل النظام الإسرائيلي المستقل: "نحن لسنا مستعدين لحرب حقيقية. نحن نعيش في عالم خيالي، في نظري".

وتداول الإعلام الإسرائيلي تصريحات غولدشتاين التي أثارت جدلا قبل أن يبدو في وقت لاحق وكأنه يتراجع عن تعليقاته إلى حد ما حين قال في مقابلة مع قناة "كان" العامة: "لقد قلت أشياء غير مسؤولة. لم يكن علي أن أفعل ذلك".

وفي حديثه في مؤتمر نظمه معهد دراسات الأمن القومي في مدينة سديروت الجنوبية، قال غولدشتاين إن إسرائيل ستكون "غير صالحة للسكن" بعد 72 ساعة بدون كهرباء. "أنت تنظر إلى بنيتنا التحتية بأكملها، والألياف الضوئية، والموانئ- ولن أخوض في الأمور الحساسة - فنحن لسنا في وضع جيد"، بحسب "هآرتس".

وأضاف "إذا قرر نصر الله شل شبكة الكهرباء الإسرائيلية، فما عليه إلا أن يرفع سماعة الهاتف ويتصل برئيس شبكة الكهرباء في بيروت، وهي مطابقة [من الناحية الفنية] لشبكة الكهرباء الإسرائيلية".

وتابع أن حزب الله "لا يحتاج حتى إلى طائرة بدون طيار. يمكنه الاتصال بطالب هندسة كهربائية في السنة الثانية والسؤال عن النقاط الأكثر أهمية في إسرائيل. كل شيء موجود على الإنترنت. لن أقول ذلك هنا، لكن أي شخص يدخل على الإنترنت يمكنه العثور عليه"، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

واستكمل غولدشتاين تحذيراته، قائلا: "إسرائيل هي جزيرة طاقة، ونحن بحاجة إلى تزويد أنفسنا بالطاقة. وعندما توليت المنصب وبدأت البحث عن التهديد الحقيقي لقطاع الكهرباء، سألت، لنفترض أن صاروخا أصاب قطاع الكهرباء، وانقطع التيار الكهربائي لمدة ساعة، ثلاث ساعات، 24 ساعة، 48 ساعة، 72 ساعة ، وما بعدها. فماذا يحدث لإسرائيل في مثل هذا الوضع؟ خلاصة القول هي أنه بعد 72 ساعة، من المستحيل العيش في إسرائيل".

وأضاف: "الناس لا يفهمون مدى اعتماد حياتنا هنا على الكهرباء".

واختتم غولدشتاين تصريحاته قائلا: "إذا تم تأجيل الحرب عاما أو خمسة أو عشرة فإن وضعنا سيكون أفضل".

وأثار تحذير غولدشتاين انتقادات فورية من الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإسرائيلية، مئير شبيغلر، الذي قال إن تصريحات غولدشتاين "غير مسؤولة ومنفصلة عن الواقع وتنشر الذعر"، بحسب "هآرتس".

كما نأى كل من معهد دراسات الأمن القومي وشركة نوغا عن هذه التصريحات، حيث أكدت نوغا أنها "لا تُمثل التقديرات المهنية للشركة فيما يتعلق باستعداد قطاع الطاقة الإسرائيلي لحالات الطوارئ".

وقالت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية أيضا إن شبكة الكهرباء الإسرائيلية "قوية ومستعدة للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة". وتعهد وزير الطاقة إيلي كوهين بأن "إسرائيل لن تغرق في الظلام".

تبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله إطلاق النار عبر الحدود مجددا الخميس بعد تصاعد التهديدات بين الطرفين، ما يثير مخاوف من نشوب حرب واسعة.

وعلى الجبهة الجنوبية لإسرائيل، واصل الجيش الإسرائيلي الخميس قصف قطاع غزة.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر في قطاع غزّة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وتكثف القصف في الأسابيع الأخيرة.

وأعلن حزب الله، الخميس، قصف موقع عسكري في شمال إسرائيل "بعشرات صواريخ الكاتيوشا"، "ردا" على مقتل أحد مسلحيه بغارة اسرائيلية في بلدة ديركيفا في جنوب لبنان. 

وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أن إحدى طائراته "نفذت ضربة دقيقة في منطقة ديركيفا في جنوب لبنان" أدت إلى مقتل عنصر في حزب الله "كان مسؤولا عن تخطيط هجمات وتنفيذها ضد إسرائيل وقيادة قوات برية لحزب الله" في جويا في جنوب لبنان.  

وكان نصرالله قد حذر، الأربعاء، من أن أي مكان في إسرائيل "لن يكون بمنأى" من صواريخ مقاتليه في حال اندلاع حرب وسط مخاوف من اتساع النزاع بين الحزب واسرائيل على وقع الحرب المتواصلة في غزة.