مضيق هرمز
قطع عسكرية أميركية تعبر مضيق هرمز

تعتقد حكومة طهران أن من سلطتها وحقها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لنقل النفط وهو ما جعلها تهدد الأسبوع الماضي بغلقه ردا على إلغاء الولايات المتحدة إعفاءات استيراد النفط الإيراني.

التهديد الإيراني جاء على لسان قائد الحرس الثوري رضا تانجسيري الذي قال "إذا مُنعنا من استخدام (مضيق هرمز)، فسنغلقه. في حال وجود أي تهديدات، لن يكون لدينا أدنى تردد في حماية والدفاع عن ممر إيران المائي".

ولكن هل من حق إيران بالفعل إغلاق المضيق؟

مضيق هرمز ممر مائي دولي استراتيجي يمر عبره حوالي ثلث إمدادات النفط العالمية، وهو يربط بين مياه الخليج وخليج عُمان.

ترامب: على إيران ألا تهدد الولايات المتحدة أبدا من جديد أو ستعاني من عواقب عانى منها قليلون عبر التاريخ

​إيران تدعي أنها تملك كامل الحق في مضيق هرمز، لكن المحلل الاستراتيجي وزميل مجلس السياسة الخارجية الأميركية جيمس روبنز يرى أن إغلاق طهران الممر المائي سيكون أمرا غير قانوني.

ويستند روبنز في مقال نشرته إذاعة "راديو فردا" إلى عدد من الأسباب من أبرزها كون المضيق ممر مائي محمي دوليا بنص المادة 38 من الاتفاقية الدولية لقانون البحار التي تم اعتمادها في 30 نيسان/أبريل عام 1982.

  وتنص المادة 38 على أن "جميع السفن العابرة للمضائق الدولية، بما فيها مضيق هرمز، تتمتع بحق المرور دون أي عراقيل، سواء كانت هذه السفن أو الناقلات تجارية أو عسكرية".

وفي نظر القانون الدولي، المضيق جزء من أعالي البحار "ولكل السفن الحق والحرية في المرور فيه ما دام لا يضر بسلامة الدول الساحلية أو يمس نظامها أو أمنها".

ويشير روبنز كذلك إلى أن معظم "خطوط الشحن العميقة" للنفط موجودة في المياه الإقليمية لسلطنة عُمان.

​​التهديد الإيراني بإغلاق المضيق ليس الأول من نوعه، ففي العام الماضي قال الرئيس حسن روحاني إن دول المنطقة لن تكون قادرة على تصدير نفطها إذا ما استمرت الولايات المتحدة في مساعيها لخفض صادرات النفط الإيرانية.

وحينها حذر الرئيس دونالد ترامب إيران من "ألا تهدد الولايات المتحدة أبدا من جديد أو ستعاني من عواقب عانى منها قليلون عبر التاريخ".

ولا تتهاون الولايات المتحدة أبدا حيال تهديدات تعتبرها "خطا أحمر".

ويوم الأربعاء الماضي قال المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية العقيد إيرل براون، إن مياه مضيق هرمز في الخليج "دولية بامتياز، وأن أي تهديد (إيراني) بغلقه سيؤثر على مسار الملاحة التجارية الدولية وليس فقط الإقليمية". وأضاف "لدى القوات الأميركية وشركائها الجهوزية المطلوبة للرد على أي عمل عدائي".

وكانت الولايات المتحدة قد أعادت فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وطالبت قبل أيام مستوردي النفط الإيراني بوقف مشترياتهم بحلول أيار/ مايو أو مواجهة عقوبات، منهية بذلك إعفاءات لمدة ستة أشهر أتاحت لإيران مواصلة تصدير كميات محدودة لثمانية من أكبر عملائها.

ويرى روبينز أنه إذا اتخذت إيران إجراء أحاديا بمنع العبور عبر المضيق، سيكون ذلك "خطأ فادحا من شأنه إثارة حفيظة الدول التي تستخدم المضيق للشحن أو تلك التي تسعى لتطبيق القوانين الدولية ... اعتقاد إيران باستخدام دول متعاطفة في مجلس الأمن مثل روسيا لحق النقض، ضد أي محاولة لإعادة فتح المضيق بالقوة، قد يكون في غير محله، لأن الاضطراب الناجم عن الإغلاق قد يكون عميقا لدرجة أنه سيختبر حتى استعداد موسكو للوقوف إلى جانب شريكها الاستراتيجي".

قصص مشابهة

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟