جانب من القمة التي استضافتها القاهرة لبحث الأوضاع في السودان
جانب من القمة التي استضافتها القاهرة لبحث الأوضاع في السودان

وصف مراقبون للشأن السوداني التوصيات التي خرجت بها القمة الإفريقية بالقاهرة حول السودان بـ "الإيجابية".

واتفقت الدول الأفريقية المشاركة في ختام قمتها التشاورية التي دعا إليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي هذا العام، على منح السلطات السودانية الممثلة في المجلس العسكري الانتقالي، مهلة ثلاثة أشهر للاتفاق مع الأطراف السودانية على قيام انتقال سلمي للسلطة.

وكان الاتحاد الإفريقي هدد في منتصف الشهر الجاري بتعليق عضوية السودان إذا لم يسلم المجلس العسكري السلطة للمدنيين ضمن مهلة 15 يوما. 

وقالت مديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أماني الطويل إن فترة ثلاثة أشهر" معقولة.. لا تسمح بترتيب مصالح معادية لخيارات الشعب السوداني، وليست قصيرة بحيث تسفر عن ترتيبات متسرعة".

دور حذر

ووصفت الطويل دور مصر حيال السودان "بالمتحسب والحذر" لكنه يدعم خيارات الشعب السوداني،"

 وأوضحت الطويل لموقع الحرة أن مصر تدرك تماما "تعقيدات الموقف السوداني وتركيبته ومدى حساسية أوضاعه الحالية".

و شددت الدول المشاركة في القمة الإفريقية على أن "هناك حاجة عاجلة لقيام السلطات السودانية والقوى السياسية والسودانية بالعمل معا بحسن نية لمعالجة الأوضاع الحالية في السودان وسرعة استعادة النظام الدستوري من خلال حوار سياسي ديموقراطي يحقق آمال وطموحات الشعب السوداني".

استنساخ تجربة البشير

وقالت الطويل إن الواضع الراهن في السودان يحتم على الطرفين العمل معا، محذرة من أن أي محاولة من الجيش للاستئثار بالسلطة، ستقود السودان إلى "الجحيم".

وقالت الطويل إن هناك عدة عوامل تجعل مع الصعب على الجيش السوداني استنساخ تجربة البشير، منها "تأدلجه، والاستقطاب السياسي، وزيادة الوعي الجماهيري جراء العولمة".

يشار إلى أن المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس عمر البشير في 11 نيسان/ أبريل تحت ضغط من الشارع، أكد مرارا استعداده "لنقل السلطة إلى  المدنيين غدا"، في حال توافقت القوى السياسية وقدمت حكومة متفق عليها.

ويرفض تحالف الحرية والتغيير أي مشاركة للأحزاب السياسية المتحالفة مع الحكومة السابقة في العملية السياسية. بينما يرفض المجلس العسكري سياسة "الإقصاء".

المجلس السيادي

تحالف المعارضة السودانية كان قد حدد هياكل لسلطة انتقالية مدتها أربع سنوات تتكون من مجلس رئاسي مدني يضم عسكريين، ومجلس وزراء من 17 وزارة، ومجلس تشريعي من 120 عضوا، 40% من أعضائه نساء.

لكن هناك نقاط خلاف أساسية، على رأسها السيادة على المجلس الرئاسي، دفعت المعارضة إلى تعليق التفاوض مع المجلس.

ويقول  محمد الأمين  عبد العزيز المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين، أحد أطراف المعارضة، لموقع الحرة إنهم لمسوا من المجلس العسكري "توجها للاستحواذ على المجلس الرئاسي بالكامل، وهذا ما لن نقبل به أبدا".

في المقابل، يقول المجلس العسكري الانتقالي إن تشكيل مجلس عسكري مدني، "مطروح للنقاش".

وتشير الطويل إلى أهمية أن يكون التمثيل في المجلس الرئاسي "عسكري مدني"، وأن تكون آلية صنع القرار "بالتوافق.. هذا أمر في غاية الأهمية، لابد من وجود ضامن أمني، بالنظر إلى حجم التحديات الجيوسياسية التي يواجهها السودان".

اجتماع متابعة 

وفي ختام القمة الإفريقية قال السيسي، حسب بيان الرئاسة "وجّهنا وزراء خارجية الدول المشاركة بعقد اجتماع متابعة في خلال شهر للنظر في التطورات بالسودان ورفع تقرير إلى رؤساء الدول والحكومات".

وأشار السيسي إلى "الجهود التي يبذلها المجلس العسكري الانتقالي، والقوى السياسية والمدنية السودانية، للتوصل إلى وفاق وطني".

 واعتبرت الطويل أن الإجراءات التي قام بها الجيش السوداني منذ توليه الحكم، من حملات ضد الفساد وإعادة هيكلة المؤسسات وتأييده لحكومة تكنوقراطي "هي سياسات صحيحة ينبغي الاستمرار فيها إلى حين تسليم السلطة إلى حكومة مدنية"

وقالت الطويل في حديثها مع موقع الحرة إن خطوات كهذه من شأنها "تجنيب السودان كثيرا من المشاكل، والسماح للأحزاب السياسية بالاستعداد لانتخابات حرة ونزيهة".

وطالب الرئيس المصري في البيان الختامي، المجتمع الدولي بـ"تخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية الضاغطة، التي تمثل عقبة حقيقية أمام تحقيق الطموحات المنشودة وتقوض من فرص تحقيق الاستقرار".

ويتولى المجلس العسكري الانتقالي زمام الأمور في السودان منذ إطاحة الجيش الرئيس عمر البشير في 11 من الشهر الجاري تحت ضغط الشارع.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟