الهيئة العليا للانتخابات المصرية
الهيئة العليا للانتخابات المصرية

ثلاثة أيام، أو 72 ساعة فقط، هي الفترة المتروكة بين قرار تحديد زمن الاستفتاء على تعديلات الدستور المصري وبين موعد إجرائه من 20 إلى 22 نيسان/أبريل.

هذه الفترة اعتبرها معارضون قصيرة للغاية حتى يستطيع الناس دراسة وفهم هذه التعديلات الدستورية لاتخاذ قرار بشأنها، سواء بالقبول أو الرفض.

وكانت الهيئة العليا للانتخابات قد حددت فترة من 20 إلى 22 نيسان/أبريل موعدا لإجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية الواسعة وبينها تعديل لتمديد فترة رئاسة عبد الفتاح السيسي حتى 2030، وسط معارضة عدد من الأحزاب والحركات.

​​وقد انتقلت المعارضة من حيز الشبكات الاجتماعية إلى الواقع، بعدما تقدم محامون من بينهم الدكتور والفقيه الدستوري محمد نور فرحات والمحامي عصام الإسلامبولي بدعوى مستعجلة إلى مجلس الدولة موكلين من رؤساء أحزاب وسياسيين، تطالب بإلغاء الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

واعتبرت الدعوى، التعديلات الدستورية مخالفة لمبادئ دستور 2014، وكان تحالف الحركة المدنية الديمقراطية المكون من أحزاب معارضة قد أصدر بيانا يدعو فيه المصريين للتصويت بـ "لا" في صناديق الاقتراع.

​​​الموعد صحيح قانونيا

النائب خالد حنفي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أوضح للحرة حقيقة اختيار هذا الموعد، إذ ينص الدستور على إجراء الانتخابات أو الاستفتاء خلال 30 يوما من تاريخ إقرار موعده.

"الهيئة العليا للانتخابات هي الجهة المسؤولة والمنوط بها تحديد موعد الاستفتاء الذي سيجرى عقب ثلاثة أيام من موعد إقراره، وذلك بسبب الإجازات والأعياد الوطنية المتقاربة، وقرب شهر رمضان واختبارات نهاية العام"، يوضح حنفي.

وأشار حنفي إلى أن استفتاء التعديلات الدستورية في عام 2007، قد أجري عقب أسبوع من تحديد موعده، وقد اعتبرت الفترة قصيرة نسبيا حينها.

"يستطيع الناس فهم التعديلات الدستورية خلال الأيام الثلاثة، والإعلام له دور مهم في شرحها وإبداء الرأي والرأي الآخر"، يضيف حنفي للحرة.

لكن على الناحية الأخرى، يشكو معارضو التعديلات من عدم وجود منبر إعلامي محلي يتيح لهم إبداء اعتراضهم عليها.

وكان القيادي بالحركة المدنية والرئيس السابق لحزب الدستور خالد داوود قال للحرة إن المعارضة ممنوعة من الظهور على وسائل الإعلام المحلية لإبداء رأيها في التعديلات الدستورية المطروحة، وذلك بضغط من السلطات المصرية.

​​"الموعد معروف سلفا"

مدير وحدة الحريات المدنية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمحاضر بقسم القانون في الجامعة الأميركية بالقاهرة، الدكتور عمر عبد الرحمن، قال من جانبه إن إجراء الاستفتاء بعد ثلاثة أيام من تحديد موعده "جائز قانونا، لكنه غير مقبول سياسيا".

"الحقيقة أن الثلاثة أيام تترك في العادة كفترة صمت انتخابي، وصحيح أن القانون لا يمنع ذلك، لكن هذا غير مقبول سياسيا"، يوضح عبد الرحمن للحرة.

وعبر عبد الرحمن عن شكوكه فيما يخص عملية رقابة الاستفتاء إذ "يجب على المنظمات أو الجمعيات التي تسعى لمراقبة الاستفتاء تسجيل أسمائها عند الهيئة العليا للانتخابات، بينما تعد فترة الثلاثة أيام غير كافية حتى تستطيع هذه الجمعيات تسجيل أسمائها."

لافتات تشجع على التصويت بنعم في الاستفتاء المقرر إجراؤه من 20 إلى 22 نيسان/أبريل

​​الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية اتفق أيضا على أن إجراء الانتخابات في هذا الموعد غير مخالف للقانون أو الدستور، لكنه يرى أن "الوقت قصير جدا، والسبب هو تعجل المسؤولين عن العملية ورغبتهم في إقرار التعديلات الدستورية سريعا".

وأضاف ربيع لموقع قناة الحرة أن "هناك نحو 60 جمعية تراقب هذه الانتخابات"، بحسب ما أعلنت الهيئة العليا للانتخابات.

وأشار ربيع إلى أن "موعد إجراء الاستفتاء كان معروفا سلفا، وكان يتم تداوله في بعض الدوائر منذ 15 يوما، كما أن موافقة البرلمان مضمونة".

مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان جمال عيد قال للحرة، "إنه لا يعقل أن يعقد استفتاء على تعديلات دستورية عقب ثلاثة أيام من إقرار موعده".

"الحقيقة أن الموضوع برمته خارج المنطق والتعديلات الدستورية نفسها لا يجوز الاستفتاء عليها بنص الدستور، فالأمر مبني على أساس باطل"، يضيف عيد.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟