صور الرئيس بوتفليقة خلال الحملة الانتخابية 2014
صور الرئيس بوتفليقة خلال الحملة الانتخابية 2014

أوردت ​وكالة الأنباء الجزائرية الجمعة خبر تعيين الرئيس بوتفليقة لعبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة لتمثيله في القمة العربية المنعقدة في تونس.

وقالت الوكالة استنادا لبيان من الرئاسة الجزائرية "عين رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح ليمثله خلال أشغال القمة الـ30 لجامعة الدول العربية المزمع تنظيمها يوم الأحد في العاصمة التونسية".

ويرى متابعون أن صياغة البيان على لسان بوتفليقة استفزاز لمشاعر ملايين الجزائريين الذين خرجوا إلى الشارع منذ أكثر من شهر ضد بقائه في السلطة.

وفي هذا الصدد يرى أستاذ العلوم السياسية بالجزائر بلقاسمي عثمان أن "الرئاسة تعامل الجزائريين كما لو كانوا لا يفقهون شيئا".

فالرئيس بوتفليقة الذي "قالوا إنه كتب رسالة ترشحه قبل أيام كان طريح الفراش بمستشفى في جنيف السويسرية" يقول بلقاسمي "فكيف يحرّر رسالة؟"

ويتابع بلقاسمي في حديث لـ "الحرة" أن "بوتفليقة كتب رسالة الترشح ثم كتب رسالة التمديد نافيا أنه كان ينوي الترشح، أليس هذا استخفافا بالعقول؟" يتساءل الرجل.

يذكر أن قصة الرسائل الواردة من رئاسة الجمهورية الجزائرية أضحت محل سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

​​ياسين جبوري، الذي خرج خلال احتجاجات الجمعة السادسة بالعاصمة قادما من مدينة بومرداس، ناحية الشرق، أبدى في اتصال مع "الحرة" استغرابا لمدى "اتساع الهوة التي تفصل حكام الجزائر عن الشعب". ويتابع "لا أصدق أنهم ما زالوا يقولون إن القرارات تصدر عن بوتفليقة، أنا لا أرى ذلك استفزازا، بل حماقة يقع فيها من هو في وضع حرج" يوضح ياسين معلقا على ما جاء في برقية وكالة الأنباء الجزائرية.

يذكر أن عبد القادر بن صالح الذي يرأس مجلس الأمة، من المقربين من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو المخول لرئاسة الجزائر مؤقتا إذا تم تفعيل المادة 102 من الدستور التي تقضي بإعلان شغور منصب الرئيس.

في هذا الصدد يعود بلقاسمي عثمان ليؤكد أن تعيين بن صالح لتمثيل بوتفليقة في القمة العربية الأحد، يعد "رسالة من مؤسسة الرئاسة بأن الرجل لا يزال قريبا من الرئيس وهو في خدمته لآخر لحظة".

بلقاسمي يرى كذلك أن ذلك مؤشر على تلكؤ السلطة في الاستجابة للشعب والجيش وأن هناك "مقاومة من محيط الرئيس ضد رياح التغيير التي ضربت الجزائر منذ أكثر من شهر".

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟