العنف ضد الأطفال.. آثاره لا تنتهي مع الطفولة
العنف ضد الأطفال.. آثاره لا تنتهي مع الطفولة

أظهرت دراسة أميركية أن الأطفال الذين يتعرضون للضرب أو الصفع أو الدفع أو العقاب الجسدي ربما يكونون أكثر عرضة لممارسة سلوكيات معادية للمجتمع عند البلوغ.

وركزت الدراسة على مجموعة واسعة من السلوكيات المعادية للمجتمع بما في ذلك انتهاك القانون والكذب والتهور والاعتداء واللامبالاة وعدم القدرة على الحفاظ على وظيفة.​

وكتب باحثون في دورية (جاما نتوورك أوبن) أن أربعة من كل خمسة أطفال في الولايات المتحدة تعرضوا للضرب مرة واحدة على الأقل ببلوغهم سن الحضانة.

وفي حين يرتبط الضرب والأشكال الأخرى للعقاب الجسدي القاسي منذ فترة طويلة بمشاكل الصحة العقلية لدى الأطفال إلا أنه لا يُعرف الكثير عن كيفية تأثير تجارب الطفولة هذه على سلوك البالغين.

وخلال الدراسة قام الباحثون بفحص بيانات 36309 بالغين عمرهم 47 عاما في المتوسط. وسُئل المشاركون عن عقوبات الطفولة مثل الدفع والجذب والصفع والضرب وكذلك أي سوء معاملة مثل العنف الجنسي أو الإيذاء العاطفي أو البدني أو الإهمال.

وبشكل عام عانى 18 بالمئة من المشاركين من نوع من العقاب البدني القاسي في مرحلة الطفولة وواجه 48 بالمئة منهم شكلا من أشكال سوء المعاملة.

ووجدت الدراسة أن التعرض للضرب أو إساءة المعاملة يرتبط بزيادة السلوك المعادي للمجتمع في مرحلة البلوغ. كما أن الأطفال الذين عانوا من العقاب الجسدي القاسي وبعض أشكال الإساءة أو الإهمال كانوا أكثر عرضة لممارسة السلوكيات المعادية للمجتمع كبالغين أكثر من الأطفال الذين لم يواجهوا إلا نوعا واحدا من سوء المعاملة.

وتوصلت الدراسة إلى أن تجارب الطفولة قد تفسر نحو 46 في المئة من السلوكيات العدائية بين الرجال ونحو 47 في المئة منها بين النساء.

وقالت تريسي عفيفي التي قادت فريق البحث وهي من جامعة مانيتوبا في كندا "أشارت البيانات منذ عقود إلى أن الضرب والعقاب الجسدي القاسي يرتبطان بنتائج سيئة سواء صحية أو اجتماعية والأهم من ذلك أنه لم تظهر أي دراسات على الإطلاق أن الضرب مفيد للطفل".

​​وقالت عفيفي عبر البريد الإلكتروني "نحن بحاجة إلى التوقف عن التفكير في الأبوة والأمومة من زاوية العقاب.. والتحول إلى نهج الأبوة الإيجابية لإرشاد الأطفال".

قصص مشابهة

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟