قرصنة
قرصنة

تسببت الأزمة الاقتصادية المتنامية في فنزويلا في اتساع نطاق الفوضى والجريمة ليس داخل فنزويلا وحدها بل امتد ليشمل دول الجوار.

وبحسب تقارير، فقد ظهرت جرائم كان يعتبرها سكان المنطقة ضربا من الخيال، مثل انتشار القرصنة على الشواطئ الفنزويلية، فضلا عن انتعاش عمليات تهريب المخدرات والسلاح مقابل الحصول على السلع الضرورية.

وتقول التقارير نقلا عن صيادين في ترينداد المجاورة إنهم أصبحوا يعيشون في خوف دائم من التعرض للإيذاء، وإن موانئ فنزويلا التي كانت يوما مصدرا لجلب السياح إلى ترينيداد، أصبحت اليوم مرتعا للقراصنة.

يقول أحد الصيادين: "كان هناك حوالي 50 صيادا في قريتنا ممن تعرضوا للإيذاء من (القراصنة)، إما للسرقة أو الاختطاف. فرصتنا الوحيدة هي صيد الأسماك في الظلام، حتى لا يرونا، أو شراء زوارق بمحركات أكبر، لنتفوق عليهم".

معظم القراصنة الفنزويليين كانوا صيادين يعيشون حياة كريمة ولكن في عهد الرئيس الراحل هوغو شافير خضعت صناعة الصيد إلى عمليات تأميم "كارثية" دفعت الشركات العاملة في القطاع إلى الانتقال للخارج.

ومع ارتفاع معدلات التضخم لم يجد الصيادون طريقة لإطعام أسرهم، سوى الحصول على الزوارق والأسلحة، والتهجم على زملائهم في ترينداد المجاورة.

كاندي إدواردز، صياد من قرية إيكاكوس التريندادية، يحكي كيف اعترضته هو وصيادين آخرين مجموعة مسلحة على متن قارب: " لقد هجموا علينا ثم اقتادونا إلى فنزويلا. طالبوا بـ 35 ألف دولار فدية، مقابل إطلاق سراحنا. أهلنا في إيكاكوس جمعوا مالا، وأفرجوا عنا بعد أسبوع، لكنني كنت خائفا للغاية". 

وذكرت تقارير أن فنزويليين اختطفوا  يوم الإثنين الماضي خمسة صيادين من منطقة مورني ديابلو على الساحل الجنوبي الغربي لترينداد، وهددوا أهاليهم بقتلهم بحلول يوم الجمعة ما لم يدفعوا فدية 200 ألف دولار، لإطلاق سراحهم.

وانتشر على وسائل التواصل صوت أحد المختطفين يعرب فيه عن خشيته على حياتهم.

وقبل أسبوعين من هذا الحادث، اختطف صيادان آخران من منطقة مورقوا في ترينيداد، وطالب الخاطفون بـ 40 ألف دولار مقابل الإفراج عنهم.

ولا يقتصر عمل القراصنة الفنزويليين على الخطف والسطو بل يشمل أيضا التهريب، إذ يجلبون المخدرات والسلاح إلى ترينداد مقابل الحصول على الأرز والزيت وغيرها من المواد الأساسية، شبه المنعدمة في فنزويلا.

قصص مشابهة

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟