مدخل السفارة السعودية في واشنطن. أرشيفية
مدخل السفارة السعودية في واشنطن. أرشيفية

تثير قضية هروب سعودي متهم بجريمة قتل في الولايات المتحدة تساؤلات، وصلت عتبة وزارة الخارجية، حول ما إذا كان قد تلقى مساعدة من سلطات بلاده لمغادرة الأراضي الأميركية.

المواطن السعودي عبد الرحمن سمير نورة كان يواجه اتهاما بالقتل الخطأ بعد صدمه فتاة في الـ 15 من العمر بسيارة في ولاية أوريغون، قبل أن يغادر البلاد باستخدام جواز سفر مزيف، حسب تقرير لصحيفة "ذي أوريغونيان".

​​وتعود القضية إلى آب/أغسطس عندما صدم نورة (21 عاما) الفتاة فالون سمارت بسيارة مسرعة في مدينة بورتلاند، لتوجه هيئة محلفين تهمة القتل الخطأ من الدرجة الأولى للشاب السعودي في أيلول/سبتمبر من العام ذاته.

​​وحسب ما نقلت الصحيفة، كان نورة يدرس في إحدى كليات المجتمع ببورتلاند، ويقيم في الولايات المتحدة بتأشيرة طالب منذ العام 2014.

القاضية شيريل ألبريكت قررت وضع كفالة قيمتها مليون دولار لإطلاق سراح الشاب السعودي قيد المحاكمة، ووفق القوانين المحلية في أوريغون فإن دفع 10 بالمئة من قيمة الكفالة يؤمن إطلاق سراح المتهم مؤقتا.

وتقول صحيفة "واشنطن بوست" إن محامي نورة دفعوا بالفعل 10 بالمئة من قيمة الكفالة بعد وقت قصير من إقرارها، بواسطة شيك من الحكومة السعودية أودع في حساب خاص ثم دفع منه مبلغ الكفالة باسم المتهم.

أطلق سراح نورة ووضع تحت رقابة مكتب الشرطة في مقاطعة مالتنوما، وسمح له باستكمال دراسته مع إلزامه بارتداء سوار مراقبة إلكتروني، ريثما يتم النظر في قضيته.

وتقول "ذي أوريغونيان"، نقلا عن مسؤولين فدراليين، إن سيارة سوداء اصطحبت الشاب السعودي من منزله قبل أسبوعين من موعد محاكمته في حزيران/يونيو 2017 ثم قطع سوار المراقبة قبل أن يختفي، ويتضح لاحقا أنه غادر البلاد على متن طائرة خاصة على الأرجح.

ونقلت "واشنطن بوست" عن متحدث باسم السفارة السعودية قوله إن من سياسة المملكة دفع كفالات مواطنيها المحتجزين في الولايات المتحدة عن طلبهم المساعدة.

ورفضت السفارة الرد على أسئلة حول تورط مسؤولين حكوميين سعوديين في هرب نورة، وفقا للصحيفة، مكتفية بالقول بأنها لم تمنحه وثيقة سفر.

ووفقا لمسؤولين في وزارة الأمن الداخلي وفي سلطات إنفاذ القانون، تحدثوا للصحيفة، أعانت الحكومة السعودية الشاب نورة على الفرار إلى المملكة.

وقال النائب في شرطة ولاية أوريغون إيريك والستروم للصحيفة: "نحن نفعل كل ما بوسعنا لإعادته".

ويبدو أن سلطات إنفاذ القانون ليست وحدها من يحاول استعادة الشاب السعودي، إذ أن السناتور عن أوريغون رون ويدن، عضو لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، أرسل خطابا إلى وزير الخارجية مايك بومبيو والقائم بأعمال وزير العدل ماتيو ويتكر يطلب فيه التحقق من التقارير التي تتهم السلطات السعودية بمساعدة المتهم على الهرب.

صورة ضوئية من خطاب السناتور ويدن

​​

قصص مشابهة

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟