علم الولايات المتحدة الأميركية
علم الولايات المتحدة الأميركية

بين أعاصير وحرائق غابات وإطلاق نار وقرارات سياسية، كان عام 2018 حافلا بالأحداث في الولايات المتحدة.

الخارطة السياسية في البلاد تغيرت، والجدل دار حول أحداث عديدة هذه أبرزها:

حرائق وأعاصير وبركان

موسم حرائق الغابات الأميركي بدأ مبكرا في 2018 مع اندلاع حريق بليزنت في ولاية كاليفورنيا في شباط/فبراير، ثم مئات الحرائق في ولايات كاليفورنيا ومونتانا ونيفادا وأوريغون ويوتاه وواشنطن.

ففي كاليفورنيا وحدها شب 58 حريقا على امتداد أكثر من ألف هكتار؛ أتت على آلاف المنازل والمنشآت وعشرات آلاف الهكتارات وحصدت أرواح أكثر من 100 شخص.

خسائرها المادية قدرت بمليارات الدولارات.

​​

وواجهت الولاية هذا العام أكثر الحرائق دموية في تاريخها: "كامب" الذي أودى بـ 88 شخصا على الأقل.

وفي أيار/مايو 2018 انفجر بركان كيلاويا في ولاية هاواي، ودمر عشرات المنازل وآلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية والغابات.

وكلف البركان ملايين الدولارات.

وكابدت أميركا سلسلة من الأعاصير والعواصف؛ أبرزها إعصار فلورنس (أيلول/سبتمبر)، عصف بولايات نورث كارولاينا وساوث كارولاينا وفيرجينيا.

حصيلته نحو 32 قتيلا وخسائر مادية بين 17 و22 مليار دولار.

إعصار فلورنس حسب كاميرات محطة الفضاء الدولية.

​​وبعد شهر من فلونيس، اجتاح إعصار آخر يدعى "مايكل" ولايات نورث كارولاينا وساوث كارولاينا وفيرجينيا إضافة لولايتي فلوريدا وجورجيا.

مايكل صنف أحد أقوى الأعاصير في تاريخ الولايات المتحدة، قضى جراءه 17 شخصا في فيضانات وانهيار منازل.

رصاص متطاير

في 14 شباط/فبراير قتل 17 شخصا في حادث هو الأعنف في تاريخ المدارس الثانوية في الولايات المتحدة، إثر إطلاق نار في مدرسة مارجوري ستونمان دوغلاس الثانوية في باركلاند بولاية فلوريدا.

الحادث أثار جدلا واسعا وتظاهرات نادت بتشديد قوانين حمل السلاح، في حين طالب آخرون بزيادة تأمين المدارس وتسليح العاملين فيها.

​​الجدل حول قوانين حمل السلاح، لم يحل دون مقتل 10 أشخاص في إطلاق نار آخر استهدف مدرسة سانتافي الثانوية جنوبي هيوستن في ولاية تكساس في 18 أيار/مايو.

 28 حزيران/يونيو: مقتل خمسة أشخاص في إطلاق نار داخل مقر صحيفة "كابيتال غازيت" في مدينة أنابوليس بولاية ميريلاند الأميركية.

27 تشرين أول/أكتوبر: قضى 11 شخصا في إطلاق نار داخل كنيس يهودي في مدينة بتسبيرغ في ولاية بنسلفانيا.

وجرى آخر أحداث إطلاق النار البارزة، في حانة شمال غرب مدينة لوس أنجليس،  راح ضحيته 13 شخصا.

جدل كافناه

حراك "Me Too" حول ظاهرة التحرش والاعتداء الجنسي ضد النساء انطلق في آواخر 2017، وتواصلت تفاعلاته في المشهد الأميركي حتى عام 2018، وكان في القلب من معركة وصفت أحيانا بالسياسية.

عندما أعلن القاضي في المحكمة العليا أنتوني كيندي في حزيران/يونيو الماضي عزمه التقاعد من منصبه، قلق الديموقراطيون من احتمال تعيين قاض أميل للمعسكر المحافظ لشغل مقعده.

​​ورشح الرئيس ترامب للمنصب القاضي بريت كافناه، فاعترض الديموقراطيون وناشطون حقوقيون على أساس كافناه عمل سابقا في إدارة الرئيس جورج بوش، ثم  بسبب اتهامات طفت على السطح بارتكاب القاضي اعتداءات جنسية قبل عقود.

استمع مجلس الشيوخ لكافناه ولصاحبة الاتهام الرئيسية كريستين فورد، وصوت بأغلبية طفيفة لتعيين كافناه رغم الاعتراضات.

قافلة المهاجرين

في 25 آذار/ مارس 2018 بدأت مجموعة من حوالي 700 مهاجر معظمهم من هندوراس رحلة باتجاه الولايات المتحدة لطلب اللجوء فيها.

وقطع المهاجرون آلاف الأميال وصولا إلى منطقة حدودية بين الولايات المتحدة والمكسيك، وانضم إليهم مئات آخرون ليصبح عددهم نحو سبعة آلاف شخص.

مهاجران من هندوراس يحاولان عبور جدار على الحدود مع المكسيك

​​عززت الإدارة الأميركية تأمين الحدود الجنوبية مع المكسيك بإرسال وحدات من الجيش لمنع محاولات التسلل غير المشروع عبر الحدود.

قافلة المهاجرين تلك أعادت إلى الواجهة النقاش حول تأمين الحدود، ومطالبات الرئيس دونالد ترامب بإنشاء جدار حجري على طول الحدود مع المكسيك للحد من ظاهرة الهجرة غير المشروعة.

موجة نصف زرقاء

في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، توجه الناخبون الأميركيون لصناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي لانتخاب أعضاء مجلس النواب كافة، وثلث مجلس الشيوخ وحكام 36 ولاية.

الحزب الديموقراطي نجح في استعادة الأغلبية في مجلس النواب بعد ثمانية أعوام من سيطرة الجمهوريين، لكن الأغلبية في مجلس الشيوخ بقيت جمهورية.

ولم ترق الأرقام إلى مستوى توقعات الديمقراطيين الذين لوحوا بـ"موجة زرقاء" في الانتخابات النصفية، نسبة للون شعار الحزب.

إغلاق حكومي

شهد 2018 ثلاث حالات إغلاق جزئي للحكومة، الأول في 20 كانون الثاني/يناير واستمر ثلاثة أيام؛ الثاني في التاسع من شباط/فبراير لتسع ساعات، أما الثالث فبدأ في 22 من هذا الشهر ولايزال مستمرا حتى كتابة هذه القصة.

الإغلاق الجزئي الأخير وليد أزمة حول الموازنة، في ظل مطالبة ترامب بتمويل جدار حدودي مع المكسيك لوقف عبور المهاجرين غير الشرعيين، ورفض قيادات الديمقراطيين الاستجابة لمطالب الرئيس.

وتسبب الإغلاق الجزئي في غلق المتنزهات الوطنية في الولايات المتحدة، وسيضطر أكثر من 400 ألف موظف فدرالي "ضروري" في وزارات الأمن الداخلي والعدل والزراعة على العمل من دون أجر، كما سيحصل 380 ألف موظف آخرين على إجارة مؤقتة.

لكن خدمات إنفاذ القانون ودوريات الحدود وتوصيل البريد وتشغيل المطارات لن تتوقف.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟