مستشفى مصري
مستشفى مصري

"موقع الحرة"/ كريم مجدي

جهود مصرية حثيثة لمكافحة مرض فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي"، تستهدف تقليص معدلات الإصابة لتصبح أقل من واحد في المئة، بعدما كانت مصر صاحبة أعلى معدل لانتشار المرض عالميا.

منظمات طبية ودوريات علمية مرموقة أشادت بالجهود المصرية، كان من ضمنها إشادة ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر الدكتور جون جابور، الذي قال إن "مصر هي الدولة الوحيدة التي ساهمت في الوصول إلى الهدف العالمي ونجحت في علاج نحو ثلاثة ملايين مصاب بفيروس سي خلال السنوات الماضية".

وقد سلطت مجلات علمية الضوء على المبادرات الحكومية والخاصة لمكافحة فيروس سي في مصر، كان من ضمنها مجلة "ذا لانسيت" أحد أقدم وأشهر المجلات العلمية، التي أفرضت موضوعا عن مشروع "قرية خاليه من فيروس سي" التابع لجمعية الكبد المصري.

​​​حكاية المرض

بدأ فيروس سي بالانتشار في مصر قبل 50 عاما خاصة في الريف والقرى، عندما شرعت الحكومة المصرية في التخلص من مرض البلهاريسيا بأساليب خاطئة، مثل استخدام الإبر الطبية المستعملة لأكثر من مريض.

وبحلول عام 2008، كان واحد من بين كل 10 مصريين مصابا بفيروس سي، وفي 2015، تسبب المرض في وفاة 40 ألف مصري، أي نحو 7.6 بالمئة من إجمالي الوفيات، بحسب تقرير لمجلة أتلانتيك الأميركية.

لكن مع تقدم البحث العلمي، توصلت شركة جلعاد الأميركية لعلاج ناجع في 2013 تحت اسم "سوفالدي"، والتي حصلت عليه الحكومة المصرية بكميات كبيرة، وسهلت عملية الحصول عليه للمواطنين.

وتأمل مصر حاليا في القضاء على المرض خلال السنوات القليلة المقبلة، بحسب تصريح للدكتور جمال شيحة رئيس مؤسسة الكبد المصري.

وأضاف شيحة الاثنين خلال مؤتمر للمؤسسة الإفريقية لعلاج مرضى الفيروسات الكبدية "ALPA"، أن مصر لديها استراتيجية كاملة ناجحة في التعامل مع الفيروسات الكبدية، حيث نجحت في علاج مليوني مصري خلال الخمس سنوات الماضية، وهناك حملة لفحص أكثر من 50 مليون مصري.

هل يمكن القضاء على الفيروس نهائيا؟

يقول الدكتور محمد عز العرب، أستاذ الكبد ومؤسس وحدة الأورام بمعهد الكبد، إن من الممكن أن تصل نسبة الإصابة إلى أقل من 1 بالمئة من إجمالي عدد السكان، بشروط معينة.

وأضاف عزب العرب لـ"موقع الحرة"، أنه تم علاج أكثر من مليون و800 ألف مريض من أصل أربعة ملايين مريض خلال السنوات الماضية، وهو ما يشكل 40 في المئة من تعداد المرضى حول العالم، حسب عز العرب.

"أطلقنا حملة '100 مليون صحة'، لكشف المرضى من بين أفراد المجتمع، فالمشكلة الأكبر التي تواجهنا، أن كثير من المواطنين لا يعلمون أنهم مرضى، فيتحولون لوسيلة عدوى للآخرين، إن التحدي الأكبر هو اكتشاف المرض"، يقول عز العرب.

سيارة تابعة لوزارة الصحة للكشف عن مرضى فيروس سي

​​وأوضح أستاذ الكبد بالمعهد القومي أن استراتيجية العلاج تقوم على علاج المرضى ومنع مضاعفات فيروس سي، ومنع انتقال العدوى للآخرين عن طريق أخذ الإجراءات الوقائية في المسشفيات العامة والخاصة.

ويضيف أن "أكثر من 70 بالمئة من مرضى فيروس سي، يلتقطون العدوى بسبب عدم تطبيق المعايير اللازمة في إجراءات مكافحة العدوى سواء في المستشفيات الخاصة والعامة".

وأشار عز العرب إلى أن الهدف هو القضاء على المرض بحلول 2020، بشرط تطوير الجانب الوقائي وتوفير جميع المستلزمات الطبية في المؤسسات الطبية العامة والخاصة، بالإضافة إلى التوعية المجتمعية.

من جانبه، قال رئيس اللجنة القومية مكافحة الفيروسات الكبدية، الدكتور وحيد دوس، إنه يمكن خلال عامين تقليص معدل المرضى في مصر ليصبح أقل من واحد في المئة، لكن هذا لا يعني أنه يمكن القضاء على المرض تماما.

وأضاف دوس لموقع "قناة الحرة"، أنه خلال الشهر الماضي تم اكتشاف نحو 400 ألف مريض فيروس سي، لم يكونوا على علم بحقيقة مرضهم. "نستطيع خفض نسبة الإصابات الحالية من خمسة في المئة إلى واحد في المئة أو أقل".

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟