تركي بن فيصل
تركي بن فيصل

حذر الأمير تركي بن فيصل آل سعود الرئيس السابق للاستخبارات السعودية من أن الغضب الأميركي الذي "يشيطن المملكة" في واقعة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية في اسطنبول يهدد العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وقال الأمير تركي في خطاب أمام المجلس الوطني للعلاقات الأميركية العربية وهو منظمة دعم غير ربحية "نحن نقدر علاقتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة ونأمل في الحفاظ عليها، ونرجو أن ترد الولايات المتحدة بالمثل".

وعمل الأمير تركي، الذي كان خاشقجي مستشارا له يوما، سفيرا للسعودية في لندن وواشنطن أيضا، وهو يرأس مركزا للبحوث الإسلامية يحمل اسم والده الملك الراحل فيصل.

وجاء الخطاب بعد أن قال المدعي العام في اسطنبول الأربعاء إن خاشقجي قتل خنقا في عملية قتل كانت مدبرة سلفا وإن جثته قطعت بعد ذلك.

وكتب خاشقجي، الذي كان يقيم في الولايات المتحدة، مقالات بصحيفة "واشنطن بوست" ينتقد فيها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الرجل القوي في المملكة.

واتهم بعض المشرعين الأميركيين ولي العهد بأنه أمر بقتل خاشقجي وهددوا بفرض عقوبات على السعودية.

وأشار الأمير تركي إلى أن العلاقات الأميركية السعودية تخطت أزمات سابقة على مدى أكثر من 70 عاما، وقال: "ها هي هذه العلاقة مهددة اليوم من جديد".

وأضاف أن قتل خاشقجي "المأساوي غير المبرر ... هو موضوع الهجمة على المملكة العربية السعودية وشيطنتها بنفس نمط الأزمات السابقة. شدة الهجمة والجلبة المحيطة بها جائرة بنفس القدر". وتابع: "إخضاع علاقتنا لهذه القضية أمر غير صحي على الإطلاق".

وكرر الأمير أن المملكة ملتزمة بتقديم المسؤولين عن قتل خاشقجي للعدالة "هم وكل من لم يلتزم بالقانون".

وتطالب الإدارة الأميركية الرياض بمحاسبة المسؤولين عن قتل خاشقجي محاسبة كاملة، وألغت تأشيرات بعض المسؤولين المتهمين بالضلوع في القتل، في خطوة وصفت بأنها أولى.

وقال الأمير تركي إن العلاقات الأميركية السعودية "أكبر من أن تفشل".

وأشار إلى أن هذه العلاقات تتخطى الإنتاج النفطي والتجارة ومبيعات الأسلحة والاستثمار إلى التعاون في جهود السلام بالشرق الأوسط وتحقيق الاستقرار بأسواق النفط ومحاربة الإرهاب وتحجيم إيران.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟