منظر عام لموقع حادث انجراف حافلة كانت تقل أطفال رحلة مدرسية لمنطقة البحر الميت بسبب السيول
منظر عام لموقع حادث انجراف حافلة كانت تقل أطفال رحلة مدرسية لمنطقة البحر الميت بسبب السيول

خاص بموقع "الحرة"

تحولت رحلة مدرسية لأخفض بقعة في العالم وهي البحر الميت، إلى فاجعة صدمت الأردنيين بعد وفاة 21 شخصا معظمهم من الأطفال، لتصبح رحلة "الموت".

src=

​​ورغم إعلان ملك الأردن وقرينته حزنهما وغضبهما الشديدين لما حصل لتلاميذ المدرسة الذين جرفتهم السيول، كان الأمر مدعاة للتساؤل: على من تقع المسؤولية؟ ولماذا أصبحت البنية التحتية سيئة في المملكة؟

أصابع الاتهام تدور حول أربعة أطراف أساسية: الحكومة، المدرسة، وزارة التربية والتعليم، والجهات المسؤولة عن تنفيذ أعمال الجسر.

وقال رئيس الوزراء عمر الرزاز إن المدرسة خالفت على ما يبدو تعليمات من وزارة التعليم تحظر الرحلات إلى البحر الميت بسبب سوء الأحوال الجوية، وتعهد بإجراء تحقيق لمحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات.

​​لكن محاولة الحكومة تحميل المسؤولية للمدرسة قوبلت بانتقاد شديد، فضلا عن أن البعض شكك في الرواية وأخرج وثائق مخالفة لما نشرته الوزارة، وأشار آخرون إلى أن الوزارة منحت المدرسة الموافقة على الرحلة التي كانت مطلوبة لمنطقة "وادي الأزرق" ولتكتب خطأ منهم بـ "الأزرق".

وأشار النقابي ميسرة ملص في منشور عبر صفحته على فيسبوك إلى تحليل فني لمنطقة البحر الميت وما تتعرض له من هطول للأمطار وفيضانات بسبب تدفق المياه من الوديان باتجاه البحر.

وتساءل أردنيون كثر عن استعدادات الحكومة لفصل الشتاء، إذ نشر الرزاز قبل أيام على حصول الفاجعة تغريدة عن اجتماع خاص بهذا الأمر.

​​​​فيما رد آخرون على تغريدة الملكة رانيا العبدالله بصورة للجسر منذ عام وتحذيرات من انهياره.

​​الكاتب محمد البشير قال لـ "موقع الحرة" إن الجسر الذي انهار بسبب السيول يعني أن الرقابة على تنفيذ الأعمال ليست على القدر المطلوب".

وأوضح أن المواطن الأردني يشعر باستياء كبير من الحادث لأنه يدفع كثيرا من الضرائب فضلا عن الأردن يتلقى كثيرا من المنح الخارجية.

​​وهذا النوع من الفيضانات الناجمة عن أمطار غزيرة ليس أمرا نادرا في مثل هذه الفترة من السنة في الأردن، لكن الخسائر البشرية مرتفعة هذه المرة، "والسبب في ذلك يتعلق بالمنظومة العامة للفساد"، حسب قول البشير. 

وانتقد آخرون من أهالي المنطقة ضعف التجهيزات والاستعدادت الرسمية للتعامل ما حصل.

السؤال الأكثر أهمية هو هل ستشكل هذه الحادثة نهاية لهذا النوع من الأزمات، وبداية لمرحلة تتمكن فيها الحكومة من تفادي حصولها في المستقبل؟

​​

 

قصص مشابهة

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟