صورة "الملوك الثلاثة" التي حاز بها المصور نيراز سعيد جائزة الأونروا قبل أن تعتقله قوات النظام السوري
صورة "الملوك الثلاثة" التي حاز بها المصور نيراز سعيد جائزة الأونروا قبل أن تعتقله قوات النظام السوري

"الملوك الثلاثة".. صورة من صور توثيقية سجنت صاحبها وقتلته في النهاية.. هذا هو حال المصور الفلسطيني السوري نيراز سعيد بطل فيلم "رسائل من اليرموك". نعته "منظمة مراسلون بلا حدود" الخميس، وكذلك لجنة حماية الصحفيين وعدد كبير من الناشطين والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان في العالم. 

​​

​​ثلاثة أطفال فلسطينيين ينتظرون دورهم في الخروج من مخيم اليرموك بعدما حُلقت شعورهم، ويعانون من سوء التغذية ويحتاجون إلى العلاج الطبي وهم في حالة يرثى لها.. مثلهم مثل كل أطفال المخيم في هذا الوقت، ضمن جوانب من كارثة إنسانية في مخيم يضم نحو 400 ألف فلسطيني.

ما كان من نيزار إلا أن يلتقط صورة الأطفال الثلاثة ضمن عمله في نقل الصورة وتوثيق حياة الفلسطينيين داخل المخيم المحاصر، لكن هذا لم يرق لنظام الأسد، فاعقلته القوات الأمنية في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر 2015، بينما كان يحاول مغادرة المخيم بعد تلقيه تهديدات من تنظيم داعش، حسب ما نقلت منظمة مراسلون بلا حدود.

وحصلت صورة "الملوك الثلاثة" على الجائزة الأولى في مسابقة التصوير الفوتوغرافي التي نظمتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

لم تتمكن عائلة نيزار من رؤيته منذ احتجازه، لكن بعد ثلاث سنوات أعلنت زوجته لميس الخطيب اللاجئة في ألمانيا تلقيها خبر مقتله داخل معتقلات النظام السوري.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ"موقع الحرة" إن المعلومات التي وصلت إلى زوجته تشير إلى أن نيراز مات تحت التعذيب أو نتيجة سوء الوضع الصحي وحتى لو كان كذلك فالوضع الصحي السيء هو نوع من أنواع التعذيب". 

​​ولم تدم سعادة الزوجين طويلا إذ سرعان ما تم اعتقال نيزار بعدما كان قد تعرف على زوجته أثناء تصوير الفيلم الوثائقي "رسائل اليرموك" الذي حكى قصة الزوجين.

وكان الفيلم قد بدأ بتواصل المخرج بالصوت والصورة مع لميس التي تحكي عن مأساة المخيم، وكيف أنها خرجت ووصلت إلى ألمانيا مع آخرين بعضهم سوريون طلبوا اللجوء السياسي، وأنها مازالت تنتظر الموافقة على طلبها لأنها كتبت في أوراقها أنها ”فلسطينية“ وتضحك لأنهم في ألمانيا "لا يجدون دولة بهذا الاسم" وما زالت تنتظر.

ثم يبدأ الفيلم الاتصال بنيراز سعيد، وكان حينها خطيب لميس، فيمد المخرج بصور فوتوغرافية ومقاطع فيديو يصورها للمخيم الذي يتعرض للقصف في ظل الحرب الأهلية في سورية وما يترتب عليها من حصار وانقطاع المعونات الغذائية والمياه والكهرباء.

العالم ينعي نيراز

ونعت لجنة حماية الصحفيين الدوليين المصور الصحفي نيراز ودعت إلى إجراء تحقيق فوري وشفاف في ملابسات وفاته داخل سجون النظام السوري. 

​​​​ويشير مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أنه بناء على معلومات ضباط من داخل سجون النظام السوري أن هناك 60 ألف معتقل ماتو داخل السجون، مشيرا إلى أن المرصد وثق حالات 15 ألفا منهم بالأسماء. ​

ويؤكد عبد الرحمن المعلومات المتداولة بشأن إبلاغ الأمن السوري مؤخرا عشرات اللاجئين الفلسطينيين باستشهاد أولادهم في السجون، وقال إن "هناك 33 حالة وفاة داخل معتقلات النظام خلال شهر واحد، ومئات خلال شهرين. 

​​وتحتل سوريا حاليا المركز 177 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود هذا العام. 

وتقول صوفي أنموث المسؤولة عن مكتب الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود، "إن تأكيد وفاة نيراز سعيد هو مثال آخر على استهداف الصحفيين بانتظام من قبل النظام السوري"، مشددة في الوقت ذاته على "ضرورة إظهار الحقيقة الكاملة حول ظروف وفاته بينما كان سجينا لدى السلطات السورية". 

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟