البرلمان المصري خلال جلسة 10 يناير
البرلمان المصري خلال جلسة 10 يناير

مصطفى هاشم/ خاص بـ"موقع الحرة"

وافق البرلمان المصري بشكل نهائي الاثنين على تعديل تشريعي يسمح بمنح الجنسية للمستثمرين الأجانب بعد إقامتهم في البلاد لخمس سنوات متتالية وإيداعه مبلغا يقل عن سبعة ملايين جنيه مصري (نحو 390 ألف دولار).

وأثير في مصر جدل واسع في الآونة الأخيرة حول التعديل الجديد والمقترح من قبل الحكومة، إذ يعتبره معارضون بمثابة بيع للجنسية المصرية بمقابل نقدي، في حين يرى مؤيدوه أن الأمر لا يختلف كثيرا عن تشريعات مماثلة في مختلف دول العالم.

وحسب المواد التي أضيفت لقانون الجنسية، فإن الأجنبي الذي يحصل على إقامة في مصر بوديعة لا تقل عن سبعة ملايين جنيه لخمس سنوات متتالية له الحق في طلب الجنسية المصرية في نهاية المدة، وتمنح له بقرار من وزير الداخلية في حال توافرت فيه الشروط.

معارضون يتخوفون

وأبدت النائبة نادية هنري اعتراضها على تعديلات القانون متسائلة عن سبب إصدار مثل هذا القانون في بلد يكتظ بالسكان.

وأوضحت في حديث لـ "موقع الحرة" إن "البلاد التي تسمح بتجنيس الأجانب هي بلاد تعاني من نقص في السكان وتحتاج إلى الأيدي العاملة"، مشيرة إلى أن مصر "تعاني من أزمة سكانية بالأساس ونعاني نقص الخدمات ... فلماذا القانون وما الهدف منه؟".

وقالت إن "مصر لم تكن تحتاج هذا القانون خاصة وأنها تحصل على رسوم بالدولار (الأميركي) عند تجديد الإقامة للأجانب، كما أن سبعة ملايين جنيه مصري هو مبلغ ضئيل جدا" بالنظر إلى سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

وأضافت أنها طالبت بأن تكون الوديعة سبعة ملايين دولار ولمدة عشر سنوات، لكن طلبها قوبل بالرفض.

وقال النائب هيثم الحريري في رسالة لرئيس المجلس نشرها عبر "تويتر" إن "الحكومة جعلت من الجنسية المصرية سلعة تباع وتشترى مقابل جنيهات"، مشيرا إلى أنه تقدم بطلب تسجيل رفضه للقانون في مضبطة المجلس.

​​​ليس بدعة

موافقة البرلمان على التعديل التشريعي جاءت بأغلبية كبيرة إذ لم يعترض عليه سوى 11 نائبا، حسبما نقلت وسائل إعلام مصرية.

ودافع وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان يحيى الكدواني عن التعديل قائلا إن  "أهميته تكمن في تشجيع وتحفيز الاستثمار وتوفير العملة الصعبة للدولة".

وقال الكدواني في تصريحات تليفزيونية إن "منح الجنسية المصرية مقابل وديعة سبعة ملايين جنيه مفيد للاقتصاد المصري، وسيؤول مبلغ الوديعة بالكامل للخزانة العامة للدولة في حال منح الجنسية".

وانتقد رئيس مجلس النواب على عبد العال الجدال حول منح الجنسية، رافضا تسمية التعديل التشريعي بـ "بيع الجنسية"، مشيرا إلى أنه "ليس بدعة". 

وأوضح عبد العال خلال الجلسة العامة في البرلمان أن التعديل "يسير على ما أخذت به دول العالم من منح الجنسية بطريق الإقامة".

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟