الشرطة الموريتانية تبعد الصحافي باب ولد حرمة أثناء تغطيته لنشاط معارض لتعديلات الدستور
الشرطة الموريتانية تبعد الصحافي باب ولد حرمة أثناء تغطيته لنشاط معارض لتعديلات الدستور

مثل صحافيين آخرين  تعرض المصور الموريتاني شياخ ولد محمد عالي لـ"مضايقات" من السلطات الأمنية أثناء مسيرة للمعارضة في نواكشوط، حيث صادرت الشرطة معداته.

ويعتقد شياخ أن البلاد "تشهد حاليا مضايقات على حرية الصحافة لم تشهدها منذ سنوات".

وكان شياخ من بين صحافيين موريتانيين أوقفتهم الشرطة خلال الأسبوعين الماضيين أو "أرغمتهم" على الانسحاب من تغطية مظاهرات شهدتها البلاد.

ويضع التقريران السنويان الأخيران لمنظمة "مراسلون بلا حدود" الفرنسية، ومنظمة "فريدوم هاوس" الأميركية موريتانيا في المرتبة الأولى عربيا على مستوى حرية الصحافة، حيث تعتبر فريدوم هاوس حرية الصحافة في موريتانيا "جزئية".

"دون مستوى المضايقات"

قلل نقيب الصحافيين الموريتانيين أحمد سالم ولد أداه من أهمية الحوادث التي تعرض لها صحافيون أثناء تغطيتهم للاحتجاجات في العاصمة.

وقال لـ"موقع الحرة" إن وسائل الإعلام "يجب أن تترك لها الحرية لتأدية مهامها، لكن ما حدث ما يزال دون مستوى المضايقات".

وتابع ولد أداه "نتوق إلى مزيد من تعزيز حرية الصحافة من دون محاصرة، ومن دون سد الأبواب، ومن دون وضع المتاريس الأمنية أمام الصحافيين أثناء نقلهم للأحداث".

وأشاد النقيب بمستوى الحرية الذي تتمتع به وسائل الإعلام الخاصة في البلاد، لكنه أشار إلى أن الإعلام العمومي مازال يعاني من نقص في فضاء الحريات المسموح بها.

وقال باب ولد حرمة الذي كان من بين صحافيين شاركوا في تغطية مظاهرات المعارضة لتعديل الدستور إن الشرطة "استهدفت الصحافيين والمصورين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم لاعتصام للمعارضة في عرفات" كبرى مقاطعات العاصمة الموريتانية.

وشدد ولد حرمة في حديث لـ"موقع الحرة" على أن الشرطة خلال المظاهرات المعارضة لتعديل الدستور "استخدمت القوة ضد الإعلاميين وتوعدتهم بتكسير الكاميرات إن لم ينسحبوا واعتدت عليهم لفظيا وأرغمتهم بالقوة على الانسحاب".

وأوقفت الشرطة في الـ 27 من الشهر الماضي رئيس تحرير وكالة أنباء الأخبار المستقلة أحمد ولد المصطفى أثناء تغطيته لإحدى مظاهرات المعارضة واقتادته إلى مركز للشرطة قبل أن تطلق سراحه من دون أن تصادر الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها أثناء تغطيته للمظاهرة.

وبعد ثلاثة أيام أوقفت فرقة من الأمن مدير الوكالة ذاتها الهيبة ولد الشيخ سيداتي أثناء تغطيته لإحدى مسيرات المعارضة، وأوقفت معه أيضا مصورا وصحافيا يعملان في قناة "المرابطون" الخاصة.

مسؤول حكومي: لا علم لي بتوقيف صحافيين

واعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية محمد الأمين ولد الشيخ في حديث خاص لـ"موقع الحرة" أن الصحافة في بلاده "تعيش مستوى من الحرية لا تعيشه دول أخرى في المنطقة".

ونفى تعرض الصحافيين "لأي مضايقات أو إجراءات من شأنها أن تصعب تأديتهم لمهامهم"، مضيفا "أنا لا علم لي بأي توقيفات تعرض لها صحافيون مؤخرا".

وختم ولد الشيخ بالقول إن ما تعرض له صحافيون "بعيد كل البعد عن أي يكون تضييقا على حرية الصحافة".

 

المصدر: موقع الحرة 

المزيد

تظاهرة سابقة مناهضة للتعديل الدستوري في موريتانيا - أرشيف
تظاهرة سابقة مناهضة للتعديل الدستوري في موريتانيا - أرشيف

أوقفت السلطات الموريتانية السناتور المعارض محمد ولد غدة دون توضيح أسباب توقيفه حتى الآن، بحسب ما أفاد به مراسل قناة الحرة في موريتانيا.

وكان ولد غدة يرأس لجنة لمتابعة الفساد شكلها مجلس الشيوخ الملغى بحكم التعديلات الدستورية الجديدة التي وافق عليها الموريتانيون في الاستفتاء الشعبي الذي نظم في الخامس من آب/ أغسطس، كما شارك بقوة في المسيرات المناهضة للاستفتاء الشعبي على تعديل الدستور.

وأعلنت اللجنة المستقلة للانتخابات السبت أن نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 53.75 في المئة، موضحة أن 85 في المئة من الناخبين المشاركين صوتوا لصالح التعديلات المقترحة.

وأفادت أحزاب المعارضة التي قاطعت الاستفتاء واعتبرته انقلابا على الدستور، بأنها رصدت حالات تزوير كثيرة.

وتتضمن التعديلات المقترحة بالإضافة إلى إلغاء مجلس الشيوخ إنشاء مجالس جهوية بدلا منه وإلغاء محكمة العدل السامية ومنصب وسيط الجمهورية والمجلس الإسلامي الأعلى وتغيير العلم والنشيد الوطنيين.

واعتبرت المعارضة أن الهدف من التعديل هو فتح المجال للسماح لرئيس الجمهورية بالترشح لفترة رئاسية ثالثة، في حين أن الدستور الحالي يسمح للرئيس بقضاء فترتين فقط في الحكم.

ومنعت السلطات الموريتانية الأربعاء ولد غدة من مغادرة البلاد إلى السنغال التي كان ينوي السفر إليها، عبر معبر روصو جنوب البلاد، لإجراء فحوص طبية.

وقالت مصادر إن الشرطة أبلغت السناتور بأنها تنتظر الأوامر من نواكشوط.

ولم تعرف ما إذا كانت أسباب منعه من السفر سياسية أم جنائية. فالسناتور مدان في حادث سير راح ضحيته عدد من الأشخاص.