العاصمة القطرية الدوحة
جانب من العاصمة القطرية الدوحة

أحدثت دعوة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الجمعة الدول المقاطعة إلى حوار مشروط من دون إعلان موافقته على مطالب هذه الدول تحليلات متباينة.

وقد اعتبر عدد من المحللين أن ذلك يقوّض الآمال بحل قريب للأزمة الخليجية التي اندلعت في حزيران/يونيو، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها بقطر واتهمتها بدعم "الإرهاب" وزعزعة الاستقرار في المنطقة والتقرّب من إيران. وهذا ما تنفيه الدوحة.

وأشار المحلل السياسي الكويتي عبدالله الشايخي في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنّ خطاب أمير قطر "لم يأت بجديد والأمير عاد إلى طرح الموقف الذي تتبناه قطر منذ بداية الأزمة".

ولم يخف المحلل الإماراتي عبد الخالق عبد الله، من جهته، خيبة أمله إزاء ذلك، وغرد على تويتر "قبل خطاب أمير قطر كنت أظن أننا تقدمنا خطوة نحو حدوث انفراج في الأزمة مع قطر". لكن بعد سماعه، "أعتقد (أن) الأزمة عادت عدة خطوات للوراء".​​

​​​​

​​

هل تطول الأزمة؟

رأى الشايخي أنّ "الخطاب لم يتطرق إلى المطالب وإلى اتفاق الرياض".

وقال "ما زلنا في المربع الأول، وهذا يصعب مهمة الكويت" التي تولّت الوساطة في مسعى لاحتواء الأزمة الداخلية الأسوأ التي تعصف بمجلس التعاون الخليجي منذ إنشائه عام 1981.

وتعليقا على تأكيد الشيخ تميم في خطابه أن الحياة في قطر تسير بشكل طبيعي منذ بداية المقاطعة، اعتبر الشايخي هذا الأمر تلميحا إلى أن أمير قطر يقول "مستعدون (لاستمرار الأزمة) لفترة طويلة".

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني

​​

ورأت صحيفة "الراية" القطرية، من جانبها، أن الخطاب جسد بمضامينه "رسالة حاسمة في رفضه للغة التهديد وأسلوب الوصاية ومحاولة انتقاص السيادة وسلب الإرادة التي حاولت دول الحصار فرضها على قطر".

وفرضت الدول الأربع المذكورة عقوبات اقتصادية على الدولة الصغيرة الغنية بالغاز شملت خصوصا إغلاق مجالها الجوّي أمام الطيران القطري وإغلاق منفذ قطر الحدودي الوحيد مع السعودية.

وفي الـ 22 من حزيران/يونيو، تقدّم رباعي المقاطعة بلائحة مطالب لإعادة العلاقات مع الدوحة، تضمنت 13 مطلبا بينها إغلاق القاعدة العسكرية التركية وخفض العلاقات مع إيران وإغلاق قناة "الجزيرة"، إلا أن الدوحة رفضت كلّ هذه المطالب التي اعتبرت أنها تنتهك سيادتها.

المصدر: أ ف ب

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟