محتجون في الحسيمة
محتجون في الحسيمة

قال محامون ومنظمات حقوقية في المغرب الثلاثاء إن السلطات أوقفت منذ نهاية الشهر الماضي أكثر من 100 شخص فاعلين في الحراك الاجتماعي الذي تعرفه مدينة الحسيمة شمالي البلاد.

وقال سعيد عبد الصادق البوشتاوي، أحد المحامين الذين يدافعون عن معتقلي هذا الحراك، لوكالة رويترز إن السلطات تقوم بالاعتقالات "بشكل يومي".

وأضاف المتحدث ذاته "في المعدل تكون هناك أربعة اعتقالات كل يوم، وأحيانا تصل حصيلة الاعتقالات إلى 10 موقوفين".

ولم تصدر وزارة العدل أي رد على الأرقام التي تحدث عنها المحامون والمنظمات الحقوقية.

وأكد وزير العدل المغربي محمد أوجار الأسبوع الماضي أن بلاده تتعامل "بنضج ومسؤولية وحكمة" مع المظاهرات التي يشهدها شمال المملكة.

وتشهدت منطقة الريف شمالي المغربي، خاصة مدينة الحسيمة، موجة احتجاجات منذ مقتل بائع السمك محسن فكري (31 عاما) في تشرين الأول/أكتوبر 2016 بينما كان يحتج على مصادرة السلطات كمية من السمك اصطادها في فترة محظورة من السنة.

المصدر: وكالات 

المزيد

صدامات بين الشرطة  المغربية ومتظاهرين في الحسيمة - أرشيف
صدامات بين الشرطة المغربية ومتظاهرين في الحسيمة - أرشيف

يستمر التوتر بين السلطات المغربية وبين المتظاهرين في مدينة الحسيمة، معقل الحركة الاحتجاجية التي بدأت منذ أكثر من سبعة أشهر في شمال المغرب، في ظل شكاوى حقوقيين عن عدم احترام الحقوق الأساسية للسجناء.

اعتقالات جديدة

وأوقفت السلطات المغربية شخصين على الأقل الجمعة، وفق ما أعلنت مصادر متطابقة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار صحافي موجود في المكان إلى اعتقال ثلاثة أشخاص الجمعة بينهم مدير الموقع الإلكتروني "ريف برس" محمد الهلالي، غير أن مصدرا في السلطة المحلية أكد توقيف شخصين فقط.

وأوقفت الشرطة منذ نهاية أيار/ مايو أكثر من مئة شخص بينهم أبرز قادة الاحتجاج الذين اتهموا بـ"الإساءة إلى الأمن الداخلي".

اقرأ أيضا: المغرب.. مطالبات بالإفراج عن معتقلي الريف

شكاوى حقوقية

وتحدث منسق لجنة الدفاع عن معتقلي الحسيمة المحامي رشيد بن علي عن "نوعية غذاء سيئة وعزل وزيارات مدتها عشر دقائق"، قائلا إن "الحقوق الأساسية للسجناء لا تحترم".

وقال المحامي الآخر عن السجناء عبد الصادق البوشتوي إن المعتقلين يقبعون "في زنزانات انفرادية، الأمر الذي يعتبر أقرب إلى الإجراء العقابي في حين لم تتم إدانتهم بعد".

وأشار بن علي إلى أن الناشط ربيع الأبلق بدأ إضرابا عن الطعام منذ عشرة أيام "ووضعه الصحي تدهور كثيرا".

وندد قريب أحد المعتقلين بـ"ظروف احتجاز يرثى لها" حتى لو "لم يتعرض (السجين) لعنف جسدي".

وأضاف أن قريبه المعتقل "ما زال بالملابس نفسها التي كان يرتديها عند اعتقاله، وفقد الكثير من وزنه"، مؤكدا أن حراس السجن يمنعون الموقوفين من التحدث بلهجة الريف المحلية مع زوارهم.

نفي رسمي

وفي اتصال هاتفي أجرته وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة، رفضت إدارة السجون الإدلاء بأي تعليق.

وكانت إدارة السجون قد أكدت في بيان الأربعاء أنها تحترم بدقة حقوق المعتقلين، ونفت بشدة "الشائعات التي تفيد بأنهم يقومون بإضراب عن الطعام".

وتبدأ أولى جلسات محاكمة الموقوفين الاثنين في الدار البيضاء، على أن يمثل أمام المحكمة ناصر الزفزافي، أبرز قادة الحركة الاحتجاجية في العاشر من تموز/ يوليو.

وقال المحامي بن علي إن الدفاع سيطلب الإفراج مؤقتا عن الناشطين.

وقال المحاميان إن شخصين أفرج عنهما الجمعة بعد الاستماع إليهما في الدار البيضاء.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية