سيارات مدمرة في حي الزنجيلي غربي الموصل
سيارات مدمرة في حي الزنجيلي غربي الموصل

في الشوارع الرئيسية والفرعية لأحياء غربي الموصل، أو تلك التي ما زالت ساحة للمعارك بين القوات العراقية ومسلحي داعش، تتكدس سيارات وعربات بعضها استحال كومة من حديد، وأخرى تشكل عائقا ضخما وسط الطريق. 

تجول صالحة (40 عاما) مع جاراتها في محيط حي الهرمات غربي الموصل بحثا عن سيارتها. وتقول لوكالة الصحافة الفرنسية "عندما عدنا إلى الحي، لم نعثر على السيارة. إنها كيا بيضاء اللون. نبحث عنها ولا نجدها".

ونزحت هذه السيدة مع عائلتها في شهر آذار/مارس وبقيت السيارة متوقفة إلى جانب المنزل. لكن لدى عودتها قبل أيام بعد تأمين الحي، لم تعثر عليها.

سيارات مهشمة في غرب الموصل

​​وتضيف صالحة "لا نعرف من أخذها.. نجول الأحياء بحثا عنها (...) قدمنا شكوى إلى سيطرة (حاجز أمني) الشارع".

ويقول الضابط في فرقة الرد السريع رامي التميمي للوكالة "مع تقدم قطعاتنا، كان تنظيم داعش الإرهابي يجمع السيارات بشكل عرضي في الشوارع، محاولا إعاقة تقدمنا، كما كان يحرقها لحجب الرؤية عن طائرات الاستطلاع المسيرة وطائرات الجيش العراقي والتحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة.

وفي المناطق التي انسحب منها، عمل التنظيم وفق التميمي "على تفخيخ السيارات والشاحنات وركنها لتفجيرها عن بعد عند تقدمنا".

سيارات مكدسة في زقاق بحي المغرب غرب الموصل

​​خط دفاع

ويقول شرطي في صفوف مجموعة موالية للجيش العراقي يعرف عن نفسه باسم أبو نشمة (31 عاماً) إن "عائلات كثيرة تتقدم بشكاوى عن فقدان سياراتها أو حرقها من تنظيم داعش أو سرقتها وأخذ المعدات منها".

ويضيف "يحصل أن نجد سيارات مركونة في مواقف منازل من دون أن تكون ملك أصحابها. وفي حال توفر البيانات نتصل بمالكيها ونطلب منهم الحضور لأخذها".

في شارع رئيسي قرب حي الهرمات، تتكدس السيارات بشكل لافت فوق بعضها البعض لتفصل بين جانبي الطريق.

سيارات مكدسة لقطع الطريق في حي العبار غربي الموصل

​​ويوضح أبو حسن (40 عاما) الذي كان يعمل في مجال التجارة ويقيم في الحي، إن هذه السيارات والآليات "استخدمت كخط دفاع بين الجيش وداعش" خلال المعارك.

ويضيف "كان تنظيم داعش خلال سيطرته على المدينة يحرق بعض هذه السيارات انتقاما من أصحابها لعدم مبايعتهم له. لكن بعد بدء الهجوم، بدأ يفخخ عددا كبيرا منها ويحرق أخرى لإعاقة الطيران الحربي".

وبعد تقدم القوات العراقية إلى الحي، وفق أبو حسن، "عملت جرافات عسكرية على تكديس السيارات والشاحنات الموجودة في الشوارع فوق بعضها البعض خشية من السيارات المفخخة ولصد أي هجوم لداعش".

في حي الموصل الجديدة

"​​سيارتي ولا عائلتي"

ويشير التميمي إلى "تعاون عدد كبير من الأهالي مع الجيش بركن سياراتهم في الشارع بهدف إقفال الطرق أمام داعش" خلال معركة الموصل. ويضيف "نسمع كثيرا مقولة سيارتي ولا عائلتي من السكان".

لكن بعد العودة، وفي ظل الدمار الهائل الذي لحق بالموصل، باتت استعادة السيارة أمرا غير مضمون.

ويدعو التميمي إلى إبلاغ "مراكز الشرطة الموجودة في الأحياء" عن السيارات المفقودة، لافتا إلى أن "عددا من الأهالي تمكنوا من استعادة سياراتهم أو لوحاتها بعد إبرازهم المستندات الرسمية".

المصدر: أ ف ب

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟