مبنى البيت الأبيض
مبنى البيت الأبيض | Source: Courtesy Image

انتخاب الرئيس الأميركي عملية طويلة تمتد على تسعة أشهر، وستجري في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر 2016. وفي ما يأتي أبرز محطاتها:

الانتخابات التمهيدية: اختيار مرشح كل حزب

بدأت الحملة الانتخابية منذ أشهر، وتجري الانتخابات التمهيدية بين الأول من شباط/ فبراير ومطلع حزيران/ يونيو 2016 بمواعيد مختلفة في كل من الولايات الـ50، والأراضي الأميركية التي لها وضعية خاصة مثل بورتوريكو.

في كل انتخابات تمهيدية، يحصل المرشحون على عدد معين من المندوبين، وفي معظم الأحيان، يحتسب العدد نسبيا حسب نتيجتهم في الانتخابات (البعض يعطي كل أصوات المندوبين للفائز- وهذا الخيار من اختصاص الأحزاب حصرا).

وفي بعض الولايات يمكن فقط للناخبين المسجلين كديموقراطيين أو جمهوريين على اللوائح الانتخابية التصويت في الانتخابات التمهيدية لحزبهم. وفي ولايات أخرى، تكون الانتخابات التمهيدية مفتوحة أمام كل الناخبين، لكن لا يمكن للناخب التصويت سوى مرة واحدة.

وفي بعض المناطق مثلما يحدث في ولاية آيوا، تقوم الأحزاب وليس السلطات بتنظيم الانتخابات التمهيدية وتحدد موعدها. وينظم حينئذ "مجلس انتخابي" ، إذ يشارك الناخبون في تجمع لأعضاء الحزب مساء تطرح خلاله مواضيع عدة بينها التصويت لاختيار المرشح.

ومع تتالي الانتخابات التمهيدية، يراكم المرشحون إعداد المندوبين. والمرشح الذي ينال الغالبية المطلقة من أصوات مندوبي حزبه يضمن تنصيبه مرشحا لخوض الانتخابات الرئاسية. في العام 2012، استغرق الأمر حتى نيسان/ أبريل لكي يبرز ميت رومني ويتقدم المرشحين الجمهوريين.

​​

 مؤتمرا الحزبين وتنصيب المرشحين

في تموز/ يوليو 2016، يجتمع الجمهوريون في كليفلاند (أوهايو) والديموقراطيون في فيلادلفيا (بنسلفانيا). وقبل ذلك، يكون الفائزان بالانتخابات التمهيدية اختارا مرشحيهما لمنصب نائب الرئيس.

ويعقد كل حزب مؤتمرا من الاثنين وحتى الخميس بفارق أسبوع. ويختار المندوبون المرشح في اليوم الأخير.

ويعطي هذان المؤتمران إشارة الانطلاق "للانتخابات العامة".

المناظرات الرئاسية الثلاث

منذ العام 1976، يتواجه المرشحان الديموقراطي والجمهوري في مناظرات منتظمة في أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر. ونسبة المشاهدين مرتفعة جدا، وقد تابع المناظرات أكثر من 60 مليون مشاهد في العام 2012.

وسابقا، كانت المناظرات نادرة باستثناء العام 1960 حين خاض جون كينيدي مناظرة مع ريتشارد نيكسون وجرى نقل وقائعها على المحطات التلفزية.

الانتخابات الرئاسية والهيئة الناخبة

يتم انتخاب الرئيس الأميركي بالاقتراع العام غير المباشر بدورة واحدة. ويحدد موعد الانتخابات يوم الثلاثاء، الذي يلي أول اثنين في تشرين الثاني/ نوفمبر، أي أن موعد الانتخابات المقبلة هو الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.

ويختار الأميركيون مجموعة من كبار الناخبين يشكلون هيئة ناخبة من 538 عضوا تنتخب بدورها الرئيس ونائب الرئيس في كانون الأول/ ديسمبر.

وفي كل ولاية، هناك عدد من كبار الناخبين يوازي عدد المقاعد المخصص لها في مجلسي الشيوخ والنواب (اثنان ثابتان لكل ولاية في مجلس الشيوخ، وواحد على الأقل في مجلس النواب بحسب عدد السكان). فلدى كاليفورنيا مثلا 55 ناخبا كبيرا ولدى وايومينغ ثلاثة فقط.

والمرشح الذي يحصل على أصوات 270 من كبار الناخبين يفوز في الانتخابات. ويمكن استخلاص النتيجة اعتبارا من ليلة انتهاء الانتخابات.

وبالتالي، فإن المرشحين إجمالا يتركان جانبا ولايات مثل كاليفورنيا أو تكساس، التي تعد غالبية كبرى ديموقراطية أو جمهورية ويركزان جهودهما على تلك التي يمكن أن تزيد فرص الفوز وهي 12 ولاية تقريبا يعتبر تصويتها حاسما (فلوريدا، أوهايو، بنسلفانيا ...).

وبموجب هذا النظام، يمكن للرئيس أن يفوز من دون الحصول على الغالبية المطلقة من أصوات الشعب، كما حصل في العام 2000 عندما فاز جورج بوش ضد آل غور.

وسيتولى الرئيس الجديد مهامه في 20 كانون الثاني/ يناير 2017، خلفا للرئيس باراك أوباما في حفل ينظم في الهواء الطلق في واشنطن.

المصدر: وكالات

المزيد

مواجهة ساخنة بين الحمار الديموقراطي والفيل الجمهوري في انتخابات الرئاسة
مواجهة ساخنة بين الحمار الديموقراطي والفيل الجمهوري في انتخابات الرئاسة



قصة الحمار الديمقراطي المدلل!

إذا كان الحمار في العالم العربي لا يحظى سوى بنظرات العطف والشفقة من قبل البعض وضربات العصا القاسية من البعض الآخر، فإنه في الولايات المتحدة تحول إلى أيقونة سياسية وعلامة تجارية تدر مئات الملايين من الدولارات. نعم، فالحمار الذي يتخذه الحزب الديمقراطي الأمريكي شعارا له، تحول إلى رمز للثورة والتمرد منذ عقود طويلة.

قصة الحمار مع الديمقراطيين بدأت سنة 1828 عندما اختار المرشح الديمقراطي لخوض سباق الرئاسة آنذاك أندرو جاكسون شعار «لنترك الشعب يحكم»، وسخر منافسه الجمهوري كثيرا من هذا الشعار ووصفه بأنه شعبوي ورخيص، فما كان من جاكسون إلا أن اختار حمارا رمادي اللون جميل المظهر وألصق على ظهره شعار حملته الانتخابية وقاده وسط القرى والمدن المجاورة لمسكنه من أجل الدعاية لبرنامجه الإنتخابي «الشعبوي» ضد منافسه الذي كان يظهر على أنه نخبوي وليس قريبا من هموم الناس.

الحمار الديموقراطي يحظى بمعاملة خاصة خلال الانتخابات!

​​

إلا أن الحمار لم يتحول إلى رمز سياسي للحزب الديمقراطي بشكل واسع النطاق سوى سنة 1870، عندما عمد رسام الكاريكاتير توماس ناست الذي كان يعمل لصالح مجلة هاربر الأسبوعية إلى اختيار حمار أسود اللون «عنيد» كرمز للحزب الديمقراطي يتبارز مع فيل جمهوري مذعور. ومنذ ذلك الحين أصبح الديمقراطيون يفخرون بحمارهم، بل ويدللونه عبر تنظيم مسابقات لرسم أفضل بورتريه للحمار الديمقراطي وإطلاق أفضل الشعارات السياسية التي يمكن أن ترافق صورته.

وقد ظهر هذا جليا في المؤتمر الأخير للديمقراطيين الذي انعقد بمدينة شارلوت بولاية نورث كارولينا حيث درت مبيعات القمصان والقبعات والنظارات الشمسية وعلاّقات المفاتيح وأقداح القهوة التي طبع عليها رسم الحمار الديمقراطي وهو في «مختلف الأوضاع» مئات الآلاف من الدولارات.

الفيل الجمهوري الضخم!

خلال الإنتخابات الرئاسية التي جرت عام 1860 كانت الولايات المتحدة عبارة عن شبه قارة مقسمة بين الشمال والجنوب بسبب اختلاف الآراء حول قضية تحرير العبيد، لكن أبراهام لينكلن قرر خوض غمار الانتخابات تلك السنة أملا في توحيد البلاد أو التقليل من حدة الإنقسام على أقل تقدير.

وظهر الفيل كشعار للحزب الجمهوري لأول مرة في دعاية سياسية مساندة للينكلن في هذه الإنتخابات التي فاز بها فعلا، لكن الفيل لم يتحول إلى شعار سياسي للجمهوريين إلا عام 1870 عندما قام رسام الكاريكاتور الأميركي الشهير توماس ناست بالتعبير عن تذمره مما وصفه بخروج الحزب الجمهوري عن قيمه الليبرالية واختصر الحزب في رسم كاريكاتوري لفيل ضخم مذعور يحطم كل ما تطؤه قدماه كتب على جسمه عبارة (الصوت الجمهوري) ومنذ ذلك الحين تحول الفيل إلى شعار للحزب الجمهوري.

الفيل الجمهوري يتلون بألوان العلم الأميركي في الانتخابات

​​

وقال ناست إنه اختار الفيل الضخم للدلالة على كثرة المال لدى الجمهوريين إضافة إلى صوتهم الانتخابي الوازن. ويحظى الفيل الجمهوري باهتمام إعلامي بالغ في كل مناسبة سياسية في الولايات المتحدة وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية، ويعتني الجمهوريون كثيرا بتلوينه وتحديد معالمه الضخمة في اللافتات الإعلانية الخاصة بالحزب.

ويمكن لزائر العاصمة الأميركية واشنطن أن يقتني قميصا أو قدحا للقهوة أو حتى علاّقة مفاتيح عليها الفيل الجمهوري مقابل دولارات معدودة، كما يحرص الجمهوريون على ارتداء القبعات الضخمة المطبوع على مقدمتها صور الفيل الملون بالأحمر والأزرق خلال تجمعاتهم الخطابية، كما حصل خلال المؤتمر الأخير للحزب الذي انعقد في مدينة تامبا بولاية فلوريدا عندما هيمنت صور الفيل والأعلام الأميركية على ما عداها من الصور في قاعة المؤتمر.

​​​

المصادر: مواقع إخبارية أميركية متعددة