سيدات يسقين في أحد أحياء نواكشوط الشعبية
سيدات يسقين في أحد أحياء نواكشوط الشعبية

في كل فصل صيف تتحول حياة موريتانيين إلى جحيم، بسبب قلة المياه الصالحة للشرب. ففي بعض أحياء العاصمة نواكشوط يصبح الحصول على الماء مهمة صعبة.

ولا يعاني بعض سكان نواكشوط بسبب صعوبة الحصول على الماء فقط، ولكن يتذمرون أيضا من التكلفة الباهظة لمياه تكون أحيانا ملوثة.

وتصف مباركة بنت سيدي عالي القاطنة في حي ملح بمقاطعة عرفات، كبرى مقاطعات العاصمة نواكشوط، رحلة الحصول على الماء بـ"المعقدة"، إذ تضطر في حال ذهبت إلى الحنفية أن تنتظر ساعات للحصول على برميل ماء، وتشتكي من التكلفة المالية الكبيرة لنقله إلى منزلها المتواضع على عربة يجرها حمار.

وتقول بنت سيدي عالي، في حديث لموقع "راديو سوا"، إن الأمر يصبح أكثر مرارة حين تجلس أمام ردهة منزلها في انتظار مالك عربة قد لا تجد عنده حاجتها من الماء. وتضيف، بحرقة، أن أصحاب العربات استنفدوا أموالها بمزايداتهم في سعر البرميل الواحد.

المشكل نفسه يعيشه بكل تفاصيله أحمد شوقي ولد أدي، لكن الظروف المالية لهذا المواطن القاطن بمقاطعة دار النعيم أحسن من ظروف مباركة، ورغم ذلك يشتكي ولد أدي من أن المال لا يشفع له دائما في الحصول على الماء.

ويشرح شوقي لموقع "راديو سوا" بأن العطش "مشكلة مطروحة بشكل يومي، خاصة في مقاطعات عرفات وتوجنين ودار النعيم".

ويبدي استغرابه من "الارتفاع الكبير" في أسعار براميل المياه مع بداية الشهر الحالي، فقد يصل سعر البرميل حسب شهادة ولد أدي "إلى 1500 أوقية (حوالي أربعة دولارات) أحيانا. هذه المشكلة تبدأ في التعقيد ابتداء من شهر نيسان/ أبريل وحتى شهر حزيران/ يونيو".

مياه ملوثة أحيانا

يملأ أصحاب العربات، التي تجرها الحمير، براميلهم من أحواض وحنفيات غير خاضعة للرقابة، حسب شهادة محمد فال ولد سيدي أحمد وهو أحد سكان "أحياء الترحيل" الشعبية.

"لكن الحاجة الملحة إلى الماء وندرته تجعل السكان مضطرين لشرائه دون الاكتراث أو طرح تساؤلات كثيرة حول نظافته أو خلوه من أي ميكروبات"، يقول ولد سيدي أحمد.

ويقر هذا المواطن بـ"وجود تحسن" في بعض الأحياء مقارنة مع السابق، إلا أنه يشدد على أن التحسن "لا يزال محدودا، فأحياء الترحيل تتضرر بشكل كبير. هناك مناطق ينقطع عنها الماء لساعات وأخرى لأيام".

وسبق أن سلّط دخول النائب الموريتاني محمد غلام ولد الحاج الشيخ البرلمان وهو يحمل دلوا، الضوء على مشكلة العطش في بعض المناطق الموريتانية.

شاهد فيديو لحظة دخول ولد الحاج الشيخ إحدى جلسات البرلمان:

​​

وشهدت مدينة العيون جنوب البلاد، في 2013، تظاهرات على مدى يومين متتالين، تنديدا بالانقطاع المتكرر للماء.​

مبادرات للسقاية

أمام الشكاوى المتكررة لسكان الأحياء الفقيرة، تنتعش في فصل الربيع والصيف مبادرات السقاية، إذ تقوم جمعيات ومحسنون بنقل المياه إلى أحياء العاصمة، لكن شاحنات الصهاريج التي تصل الأحياء لا تطفئ عطش السكان.

وتسهر رئيسة أحد الأحياء الشعبية في نواكشوط كنة باباه على أن يستفيد سكان حيها بالتساوي من المياه، التي يتم التبرع بها من طرف جمعيات عدة.

وأسست مجموعة من النساء جمعية للسقاية تحت اسم "داووا مرضاكم بالصدقة".

تابع هذ التقرير لمراسل قناة "الحرة" في نواكشوط حول مشكلة العطش في العاصمة:

​​

وتقول رئيسة الجمعية فاطمة بنت محمد الأمين إن عمليات السقاية بدأت منذ نهاية فصل الشتاء، وتطمح الجمعية إلى استهداف أكبر عدد من الأحياء.

وتؤكد إحدى المستفيدات من السقاية أن "الناس كانوا في وضع سيء، قبل أن تبدأ جمعية 'داووا مرضاكم بالصدقة' عمليات السقاية".

 ومع اقتراب فصل الصيف يصبح الماء مرتبطا في أذهان السكان بالشرب، فلا حديث عن النظافة أو الاستحمام، حسب شهادة ولد سيدي أحمد.

ويختم "أعتقد أن بعض السكان لا يمكنهم أن يستحموا أكثر من مرة في الأسبوع. الأولوية للشرب أما النظافة فلا يمكن الحديث عنها".

 

المصدر: موقع "راديو سوا"/ "الحرة"

المزيد

 

تأتي عمليات الاحتيال على غفلة وفي وقت غير متوقع، ويقع في شراكها الناس من مختلف والأعمار ومستويات الدخل والجنسيات.

ويرى دارسون لهذا الظاهرة المرفوضة والمنبوذة، أن الاحتيال او المحتال انما هو نتيجة تنامي القيم المادية على القيم المجتمعية والثقافية والمصلحة العامة.

ومايجب ان نعرفه أن كل شخص منا معرّض لعمليات الاحتيال، التي عادة ماتنجح  لأنها تبدو حقيقية للمُستغفل في غالب الاحيان.

فأساليب عصابات النصب والاحتيال في العراق مثلا ، تطورت بشكل لافت مؤخراً للإيقاع بالضحايا، عبر طرق قد لا تخطر على بال احد ومنها التمثيل.

ويستغل المحتالون ايضا التقنية الحديثة، ومواقع التواصل لخلق قصص يمكن تصديقها من شأنها إقناعك بتقديم مالك أو تفاصيلك الشخصية.

وينتحل المحتالون صفة موظفين حكوميين، ويطلقون ادعاءات كاذبة أو يستخدمون تهديدات بفرض غرامات مثلاً والاعتقال لإخافة ضحيتهم وحملهم على دفع المال... فهل وقعتم في شراك عملية احتيال؟ وماهي برأيكم اسباب الاحتيال وهل لها علاج؟