آشتون كارتر خلال الجلسة
آشتون كارتر خلال الجلسة

قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الثلاثاء إن الاستراتيجية الأميركية الجديدة لمحاربة تنظيم الدولة الإٍسلامية داعش ترتكز على ثلاث نقاط رئيسية، هي معركة الرقة ومعركة الرمادي واستمرار تنفيذ الضربات الجوية ضد معاقل التنظيم الأخرى في سورية والعراق.

وأوضح كارتر خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ حول الاستراتيجية العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة تعمل بالتنسيق مع قوة سورية معارضة، للتقدم نحو الرقة، مضيفا أن تقدما كهذا يرتبط بتعزيز الحملة الجوية ومضاعفة الضربات ضد داعش، إضافة إلى استهداف مصادر تمويل التنظيم، وعلى رأسها منشآت النفط.

وأكد الوزير الأميركي أن بلاده ستستمر في تدريب المعارضة السورية المعتدلة، وفق برنامج جديد، مشيرا إلى أن البرنامج لم يتم توقيفه وإنما تم تغيير بعض بنوده.

وتعهد كارتر بحماية عناصر المعارضة التي تدربها واشنطن. وقال في رد على سؤال لرئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور جون ماكين، إن العناصر الذين دربتهم وزارة الدفاع لم يتعرضوا إلى هجمات سواء من روسيا أو القوات النظامية السورية.

وتحدث كارتر في إفادته عن معركة الرمادي التي قال بشأنها إنها تعد نموذجا على التزام الحكومة العراقية بالعمل مع الجماعات السنية، مضيفا أن هذا الالتزام شجع الإدارة الأميركية على الاستثمار فيها بهدف التقدم نحو الموصل.
وجدد المسؤول الأميركي تعهده بمساعدة الحكومة العراقية والمجموعات السنية الموالية لها لمحاربة داعش.

وبخصوص التدخل الروسي في سورية، أوضح الوزير الأميركي أن ذلك لن يؤثر على الاستراتيجية الأميركية لمحاربة داعش، مشيرا إلى أن روسيا تستخدم قنابل بدائية في عملياتها الجوية في سورية، ما يزيد من عدد الضحايا المدنيين.

وبالنسبة لدعوات أطراف عراقية لطلب تدخل روسي ضد داعش في العراق، قال كارتر إن واشنطن تلقت تأكيدات من رئيس الوزراء حيدر العبادي بأنه لن يتعاون مع روسيا في هذا الصدد.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية، الجنرال جوزيف دنفورد من جانبه، إنه سلم العراقيين رسالة مفادها أن الدعم الأميركي مرتبط بعدم طلب المساعدة من روسيا.

ماكين ينتقد أوباما

وفي سياق متصل، انتقد ماكين الاستراتيجية العسكرية للإدارة الأميركية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن تراجع النفوذ الأميركي في المنطقة سمح لروسيا بتوسيع نفوذها.

وقال ماكين إن الإدارة الأميركية فشلت في وقف الزحف الروسي منذ الأزمة الأوكرانية، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استغل ذلك لبسط هيمنته في الشرق الأوسط.

وأوضح أن بوتين أدرك ضعف استراتيجية الإدارة في الشرق الأوسط في ظل تراجع عدد الضربات الجوية ضد داعش، ووقف برنامج تدريب المعارضة السورية المعتدلة.

وأضاف أن كل ما قامت به الإدارة الأميركية هو تجنب الاحتكاك مع روسيا في الأجواء السورية.

جلسة استماع (11:11 بتوقيت غرينيتش)

تستضيف لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء، جلسة استماع لبحث استراتيجية القوات الأميركية في الشرق الأوسط، بمشاركة وزير الدفاع آشتون كارتر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال جوزيف دنفورد الذي عاد قبل أيام من جولة في المنطقة.

وقالت صحيفة The Hill  المتخصصة بشؤون الكونغرس، إن المسؤولين العسكريين سيشرحان استراتيجية بلادهما الحالية ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش في العراق وسورية. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، القول إن الصراع الدائر في سورية وسبل حلحلة الوضع هناك سيحتل حيزا كبيرا من المناقشات.

وكان كارتر قد توقع تنفيذ مزيد من العمليات ضد داعش في العراق، على غرار العملية التي نفذت الخميس الماضي وشاركت فيها قوات عراقية وأميركية في الحويجة شمال البلاد.

وقال الوزير الأميركي في مؤتمر صحافي في البنتاغون الجمعة، إن عملية الحويجة أتاحت إنقاذ حياة 70 محتجزا، وجمع معلومات استخباراتية ثمينة عن أنشطة التنظيم المتشدد.

المصدر: وكالات

قصص مشابهة

مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) جيمس كومي
مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) جيمس كومي

قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) جميس كومي إن السلطات الأميركية سجلت مؤخرا تراجعا في عدد الراغبين بمغادرة الولايات المتحدة للانضمام إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية داعش في سورية.

وأضاف كومي خلال إفادة أدلى بها في الكونغرس، قوله: "تم رصد ستة أشخاص حاولوا الانضمام لداعش خلال ثلاثة أشهر ونصف، في حين كان العدد يصل إلى تسعة شهريا في الفترة الماضية".

وحول أسباب هذا التراجع، قال كومي: "هناك احتمال أنهم يتفادون رصدنا، وما زالوا يغادرون"، مشيرا إلى احتمال آخر وهو أن "الإجراءات العقابية التي اتخذت بحق من يحاولون الانضمام لداعش بدأت تثمر".

وقدم كومي إفادته حول الموضوع إلى جانب مسؤولين كبيرين في مكافحة الإرهاب على الأراضي الأميركية وهما وزير الأمن الداخلي جيه جونسن ورئيس المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب نيكولاس راسموسن.

وبالرغم من تراجع عدد الأفراد الساعين إلى المغادرة نحو سورية، فقد أكد المسؤولون في 8 تشرين الأول/ أكتوبر حصول ارتفاع في عدد مؤيدي التنظيم على الأراضي الاميركية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر: وكالات