وحيد حاليلوزيتش
وحيد حاليلوزيتش

خرج المنتخب الجزائري من الدور الثمن النهائي لكأس العالم في البرازيل تاركا وراءه جدلا كبيرا حول مستقبل المنتخب في ظل قرار مدربه البوسني وحيد حاليلوزيتش الرحيل بعد ثلاث سنوات قضاها مع "محاربي الصحراء".

وساهمت النتائج الإيجابية التي حققها حاليلوزيتش مع المنتخب الجزائري في أن يحقق الأخير شعبية جارفة في الجزائر، إذ أنه رغم الخروج من الدور الأول في منافسات كأس إفريقيا 2013 في جنوب إفريقيا، إلا أن الاتحاد الجزائري، ومن ورائه الدعم الشعبي، قرر الاحتفاظ بالمدرب البوسني بهدف استقرار المجموعة والتحضير لتصفيات كأس العالم.

ولقي هذا القرار وتضامن الأنصار أثرا إيجابيا لدى وحيد حاليلوزيتش الذي قرر يومها الظهور على التلفزيون الرسمي والاعتذار على المشاركة السيئة في كأس إفريقيا، ووعد الجزائريين بالعمل على التأهل إلى كأس العالم بالبرازيل.

وهذه تغريدة يظهر فيها المدرب وحيد حاليلوزيتش يذرف الدموع بعد مباراة ألمانيا:

​​وبعد تصفيات طويلة تمكن وحيد من العبور إلى مونديال البرازيل بتشكيلة شابة، لم يبق فيها ممن شاركوا في مونديال جنوب إفريقيا إلا عناصر معدودة.

وبلغت درجة تعلق المدرب حاليلوزيتش بالجمهور الجزائري مداها خلال مباريات الجولة الأولى من مونديال البرازيل، الذي تمكن خلاله من تحقيق إنجاز تاريخي بتأهل الجزائر لأول مرة إلى الدور الثاني وسط مجموعة صعبة ضمت روسيا وبلجيكا وكوريا الجنوبية.

وكان حاليلوزيتش قد رفض في مناسبات عديدة قبل مونديال البرازيل الرد على مقترحات الاتحاد الجزائري بتمديد عقده التدريبي، مقررا الفصل في المسألة بعد المونديال، إلا أن محمد روراوة رئيس الاتحاد لم ينتظر كثيرا ليبدأ البحث عن بديل للمدرب البوسني، بسبب اقتراب موعد تصفيات كأس إفريقيا القادمة في المغرب في 2015.

أسباب الرحيل

وتباينت الأسباب التي جعلت المدرب البوسني يقرر الرحيل عن المنتخب الجزائري، إلا أن المدرب نفسه ألمح في العديد من المناسبات إلى أن الصحافة الرياضية في الجزائر ليست راضية على النتائج التي حققها، وواصلت انتقاداتها له في كل المناسبات، إما بسبب خياراته الفنية، أو التشكيلة التي يختارها للعب مختلف المباريات.

وتحدث حاليلوزيتش في معظم طلاته الإعلامية عن علاقته غير العادية بالصحافة الجزائرية، كان آخرها قبل مباراة بلجيكا، حيث قال "انتقدتني الصحافة الجزائرية حتى بعد تأهلنا إلى المونديال. هذا أمر غريب، إنني أكثر الأشخاص تعرضا للانتقاد في الجزائر، لكن لا يهمني، وأعلم أن ثمة أشخاصا لا يريدون تأهل المنتخب نكاية في حاليلوزيتش".

وتابع قائلا "الصحافة الجزائرية تحدثت بسوء عن عائلتي. هذا مقرف، ولا يمكنني أن أغفر للصحافة الجزائرية ما قامت به".

  وحيد حاليلوزيتش

​​

وتناولت الصحافة الرياضية الجزائرية بكثير من التفصيل أسباب رحيل حاليلوزيتش، وأرجعتها إلى كون أسرته ضغطت عليه للرحيل عن المنتخب الجزائري بسبب ابتعاده الدائم عنها.

ووصل التنافر بين المدرب والصحافة الجزائرية إلى درجة أن حاليلوزيتش منعها في العديد من المناسبات من حضور الحصص التدريبية للمنتخب في مونديال البرازيل، متحديا بذلك قوانين الفيفا التي غرمته على فعلته.

حملة ضد رحيل حاليلوزيتش

وبعد خروج الجزائر من المنافسة العالمية، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بحملات مطالبة بمنع حاليلوزيتش من الرحيل والإبقاء عليه حفاظا على استقرار المنتخب والنتائج التصاعدية التي حققها معه.

وحفل موقع تويتر بالعديد من الوسوم مطالبة بالإبقاء على حاليلوزيتش مثل #حملة_الإبقاء_على_حاليلوزيتش و#الشعب_يريد_بقاء_حليلوزيتش و#لا_لرحيل_حاليلوزيتش.

​​​​

​​وكتبت صحيفة "الشروق" الجزائرية واسعة الانتشار متسائلة "الآن وبعد الخروج المشرّف للمحاربين من ثمن نهائي المونديال البرازيلي، ما مدى تأثير الرحيل المحتمل للناخب الوطني وحيد حاليلوزيتش على توازنات التشكيلة المقبلة على تصفيات كأس إفريقيا 2015 بالمغرب؟".

وعلقت صحيفة "الخبر الرياضي" على الموضوع قائلة "لن نتحدث عن تصرفات وسلوكات وكبرياء البوسني طوال ثلاث سنوات قضاها مع المنتخب الأول، لأن ذلك يعد جزءا من شخصيته التي فرضها على الجميع بما في ذلك نحن الصحافيين".

وأضافت الصحيفة "لكننا سنرفع له القبعة بكل روح رياضية ونحييه على العمل الجبار الذي قام به بإيجابياته وسلبياته، وتحية الجماهير الجزائرية له في بورتو أليغري عند نهاية مباراة أمس هي عربون محبة من شعب كريم يحسن التعامل مع الضيوف".

المصدر: موقع راديو سوا

المزيد

حارس المرمى الجزائري مبوحلي طائرا يصد كرة ألمانية
حارس المرمى الجزائري مبوحلي طائرا يصد كرة ألمانية

إحتاجت ملحمة المانشافت مع محاربي الصحراء إلى 120 دقيقة كاملة لتنتهي.

وحقق المنتخب الجزائري خسارة بطعم الفوز، بنتيجة هدف لهدفين.

وكانت المباراة بشوطيها الأول والثاني بين المنتخبين قد انتهت بالتعادل السلبي بدون أهداف.

ولما احتكم المنتخبان إلى الأشواط الإضافية، باغت المنتخب الألماني نظيره الجزائري في الدقيقة الثانية من الشوط الإضافي الأول، وإستطاع أندريه شيليل إفتتاح التسجيل.

وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي من زمن الشوط الإضافي الثاني، سجل اللاعب مسعود أوزيل الهدف الثاني لألمانيا، إلا أن محاربي الصحراء رفضوا إلا أن يهزوا شباك الحارس الألماني، فاستطاع اللاعب عبد المومن دجابو تسجيل هدف رائع في الدقية الأخيرة من الوقت المحتسب بدل ضائع، لتخرج الجزائر من كأس العالم مرفوعة الرأس، بعد أداء كبير.

وبهذا الفوز، تاهل المنتخب الألماني إلى الدور ربع النهائي، لملاقاة المنتخب الفرنسي، الذي استطاع اقصاء المنتخب النيجيري في وقت سابق من اليوم.

وكان المنتخب الجزائري قد استطاع إدخال الكرة في المرمى مرتين في زمن المباراة الأصلي، إلا أن اللاعبين في الحالتين كانا بوضعية التسلل.

وشهدت المباراة على مدى دقائقها المئة والعشرين منافسة حامية شرسة بين المنتخبين، الذين تبادلا الهجمات بحذر شديد، واستطاع تألق الحارس الجزائري رايس مبولحي إنقاذ مرماه من فرص خطرة للمنتخب الألماني.

كما نجح محاربو الصحراء في الصمود في وجه الماكينات الألمانية، بل وتعطيلها عن التسجيل وإزالة فعاليتها.

وقد خاض المنتخبان المباراة تحت شعار "مباراة ثأرية لمؤامرة إخراج الجزائر عام 1982 بين ألمانيا والنمسا".وأقيمت على ملعب "استاديو بييرا - ريو" في بورتو اليغري البرازيلية ضمن  سادس مباريات الدور الثاني لمونديال البرازيل  2014.

يذكر أنه في الطريق إلى الدور الثاني، تصدرت ألمانيا المجموعة السابعة بفوزين على البرتغال بنتيجة كبيرة 4 - 0، وعلى الولايات المتحدة 1-0، وتعادل أمام منتخب غانا 2 – 2.

أما الجزائر، فنالت وصافة المجموعة الثامنة، بفوز كبير على كوريا الجنوبية 4-2، وتعادل مع روسيا بهدف لنظيره، زخسارة أمام بلجيكا بهدف لهدفين.

وفي حين فاز المنتخب الألماني بثلاث نسخ من المونديال، فهذه هي المرة الأولى التي يتأهل فيها المنتخب الجزائري إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم.

وحملت المباراة طعم خاص، إذ أن الجزائر كانت قد تغلبت على المانشافت 2 - 1 في 16 حزيران 1982، محققت إحدى أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم، علما أن عددا من اللاعبين لعبوا وهم صائمين.

المصدر: راديو سوا ووكالات