الجزائريون قضوا ليلة بيضاء
الجزائريون قضوا ليلة بيضاء

قضى الجزائريون الأحد ليلة بيضاء احتفالا بفوز منتخبهم على كوريا الجنوبية في منافسات كأس العالم، بعد انتظار دام 32 سنة، وأبقى الحظوظ قائمة لمحاربي الصحراء للتأهل إلى الدور الثاني من المنافسة العالمية.

وعمت الفرحة في شوارع وأحياء العاصمة الجزائرية ومختلف المدن الأخرى مباشرة بعد إعلان الحكم الكولومبي ويلمار رولدان نهاية اللقاء، إذ خرجت الجماهير الجزائرية بمختلف أعمارها لتجوب الشوارع، وحمل المشجعون الأعلام الوطنية هاتفين بأسماء لاعبي المنتخب الجزائري.

وأطلق الشباب عشرات من الألعاب النارية كما صالوا وجالوا في مختلف أزقة المدن الجزائرية، في أجواء تذكر بعدد من المحطات التي خرج فيها ملايين الجزائريين للاحتفال بمنتخبهم، ومنها التأهل إلى مونديال 2010.

واكتظت الحشود بشوارع العاصمة وفي كل الأحياء بمواكب السيارات، مطلقة العنان لأبواقها بينما كانت زغاريد النساء تنطلق من شرفات البنايات لتعيد إلى الأذهان الاحتفالات الكبيرة والعفوية في المناسبات الوطنية والرياضية.
 

​​
وصنع الجزائريون المقيمون في الخارج أجواء مميزة بعد انتهاء المباراة، إذ خرج المناصرون إلى شوارع عدد من المدن الفرنسية، التي تعرف تواجدا كبيرا للجالية الجزائرية من المغتربين.
 

​​
الأجواء الحماسية نفسها عاشتها شوارع العاصمة البريطانية لندن، التي غصت هي الأخرى بمئات المناصرين الجزائريين الذين رفعوا الرايات وتغنوا مطولا بالفوز المحقق.
 

​​
إشادة بالانتصار

وأشادت الصحف الجزائرية من جانبها بالنصر "المدوي" على كوريا الجنوبية، الذي يمثل أكبر نتيجة لمنتخب عربي وإفريقي يسجل رباعية في مباريات المونديال.

وعمدت الصحف الجزائرية إلى التأخر عن موعد صدورها المعتاد لتفرد مساحة لنتيجة المواجهة مع كوريا الجنوبية التي تكللت بنصر عبرت عنه عناوين الصفحات الأولى، ومنها: "أحسنتم"، "أسعدتمونا"، "الانتصار المدوي"، "الخضر يستيقظون ويحسنون فرصهم بالتأهل"، "الخضر يتواصلون مجددا مع النجاح"، "فوز مذهل"، و"بوابات الدور الثاني فتحت على مصراعيها".

وكانت وسائل الإعلام الجزائرية قد وجهت وابلا من الانتقادات للمدرب وحيد حاليلوزيتش بخصوص الخطة الدفاعية التي لعب بها أما المنتخب البلجيكي، والتي كلفت الجزائر خسارة في أول مباريات مونديال البرازيل.

غير أنها عادت لتحيي المدرب على الخطة الهجومية التي انتهجها أمام كوريا الجنوبية، بعد أن أحدث خمسة تغييرات في التشكيلة الأساسية، خصوصا في وسط الميدان والهجوم.

مشاهير العرب والعالم منبهرون

وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من التغريدات والتعليقات من مشاهير عرب وعالميين في عالم الكرة والفن، حول الانتصار الذي حققته الجزائر أمام كوريا الجنوبية.

وقال نجم المنتخب الإنكليزي السابق مايكل أوين في تغريدة على تويتر إنه لم يكن ينتظر أن تظهر الجزائر بهذا الأداء المبهر، مشيرا إلى أن المباراة تعد من بين الأحسن في مونديال البرازيل.
 

​​
وغرد هداف كأس العالم سنة 1986 الإنكليزي غاري لينيكر قائلا "لقد قلت للجميع إن الجزائر ستكون المنتخب الإفريقي الذي سيسجل مشاركة متميزة في كاس العالم".
​​


​​أما الفنان البريطاني سامي يوسف، فقد عبر عن إعجابه بالأداء الرائع للمنتخب الجزائري، معبرا عن فخره بمنتخب محاربي الصحراء.
 

​​
وقال الفنان السوري تيم حسن من جانبه في تغريدة بعد المباراة "ألف مبروك للجزائر سفير العرب في كأس العالم".
​​

​​
وقال جورج غالاوي، السياسي والنائب البريطاني الشهير في تغريدة على تويتر "تحيا أرض بن بلة وجميلة وبومدين وأرض المليون شهيد. تحيا الجزائر".
​​

​​
وعبر الفنان ماهر زين عن سعادته بتقدم الجزائر في النتيجة في الشوط الأول بثلاثية نظيفة، وتمنى أن يستمر اللاعبون في الحفاظ عليها.
​​

​​
أما الفنان الأميركي من أصل فلسطيني دين عبيد الله فقد كتب قائلا "يا إلهي الجزائر سجلت ثلاثة أهداف في الشوط الأول".
​​

​​
وجدد محبوب العرب محمد عساف مساندته للمنتخب الجزائري في مغامرته المونديالية.
​​

​​

قصص مشابهة

إسلام سليماني موقعا الهدف الثاني لمنتخب الجزائر أمام كوريا الجنوبية
إسلام سليماني موقعا الهدف الثاني لمنتخب الجزائر أمام كوريا الجنوبية

فاز المنتخب الجزائري بأربعة أهداف لهدفين على كوريا الجنوبية الأحد في ملعب "بيراريو" في بورتو اليغري في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة.

وسجل إسلام السليماني هدف الجزائر الأول في الدقيقة الـ25، قبل أن يعود رفيق حليش ليضاعف النتيجة برأسية متقنة في الدقيقة الـ28. وقبل نهاية الشوط الأول بست دقائق سجل عبد المومن جابو هدف الجزائر الثالث.

وفي الشوط الثاني، ضغط الفريق الكوري وسجل سون هيونغ مين في الدقيقة الــ50. لكن ياسين براهيمي عاد ووقع للجزائر الهدف الرابع في الدقيقة الـ62.

وحاول الفريق الكوري تدارك خسارته الثقيلة، وكثف ضغطه على الدفاع الجزائري إلى أن سجل كوو جا تشويل في الدقيقة الـ72 الهدف الثاني لكوريا الجنوبية.

ولعب المنتخب الجزائري أمام حتمية تحقيق الفوز، ويدرك جيدا أهمية تخطي الكتيبة الكورية، لأنه سيعزز حظوظه في مشاركته الرابعة في سعيه لبلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه، خاصة بعد خسارته أمام بلجيكا 1-2 في الجولة الأولى، والمباراة الساخنة التي تنتظره أمام روسيا في الجولة الثالثة الأخيرة.

وضرب "محاربو الصحراء" أكثر من عصفور بحجر واحد في الجولة الثانية، أولهما وأهمهما الفوز الذي الأول لهم منذ عام 1982 ومشاركتهم الرائعة في مونديال إسبانيا عندما تغلبوا على تشيلي 3-2 في 24 حزيران/ يونيو في الجولة الثالثة الأخيرة من مشاركتهم الأولى والتي استهلوها بفوز تاريخي على ألمانيا الغربية ونجومها الكبار بول بريتنر وكارل هاينتس رومينيغه 2-1.

وتجاوزت الجزائر خيبة أملها في الجولة الأولى، عندما تقدمت على بلجيكا حتى الدقيقة 70 بهدف لسفيان فغولي.

والفوز على كوريا الجنوبية وضع الجزائر في موقف جيد لانتزاع إحدى بطاقتي المجموعة، خاصة بعد أن سقطت روسيا أمام بلجيكا في المباراة الثانية ضمن المجموعة.

وقد يكفي التعادل رجال المدرب البوسني الفرنسي الجنسية وحيد خليلودزيتش في الجولة الأخيرة لبلوغ ثمن النهائي.

المصدر: موقع "راديو سوا"