وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تصافح كاي غرانغر، أرشيف
وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تصافح كاي غرانغر، أرشيف

أخطرت إدارة الرئيس باراك أوباما الكونغرس أنها تعتزم تحويل 450 مليون دولار إلى مصر لمساعدة نظام الحكم الجديد هناك، ولكن النائبة الجمهورية كاي غرانغر سرعان ما عرقلت الخطوة وقالت إنها لا ترى حاجة فورية لضخ هذا المبلغ.

وقالت غرانغر التي ترأس اللجنة الفرعية للمخصصات المالية للعمليات الخارجية في مجلس النواب الأميركي إن "اقتراح الإدارة الأميركية دفع 450 مليون دولار لمصر سابق لأوانه".

وأكدت أنها أوقفت الأموال، وأضافت "لست مقتنعة بالحاجة الماسة لهذه المساعدة ولا يمكن أن أدعم هذا في الوقت الحالي" حسبما نقلت وكالة رويترز.
لست مقتنعة بالحاجة الماسة لهذه المساعدة
النائبة الجمهورية كاي غرانغر

ويعكس تصرف غرانغر القلق الموجود بين المشرعين الأميركيين بشأن نظام الحكم الجديد في مصر بعد الإطاحة بنظام حسني مبارك، خاصة مع ما شهدته مصر مؤخرا من احتجاجات عنيفة في محيط البعثات الدبلوماسية الأميركية بسبب فيلم مسيء للإسلام صنع في كاليفورنيا.

وكانت الولايات المتحدة حليفا وثيقا لمصر في عهد مبارك، وخصصت 1.3 مليار في شكل مساعدات عسكرية سنويا لمصر بالإضافة إلى مساعدات أخرى.

يذكر أن إدارة أوباما تعهدت بالمضي قدما في برنامج مساعدات حجمه مليار دولار للقاهرة وهو موقف عززته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عندما التقت مؤخرا مع الرئيس المصري محمد مرسي على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتواجه مصر حاليا أزمة اقتصادية حادة تشمل تفاقم مشكلات ميزان المدفوعات ورحيل مستثمرين أجانب مما جعل البنوك المحلية تتحمل كثيرا من عمليات الإقراض للدولة.

يشار إلى أن مصر طلبت قرضا قيمته 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي وهي خطوة أيدتها الولايات المتحدة. كما بدأت دول أخرى تفي بشكل بطيء بوعودها لمصر بتقديم مساعدات.

قصص مشابهة

جانب من المظاهرات بالقرب من السفارة الأميركية في القاهرة
جانب من المظاهرات بالقرب من السفارة الأميركية في القاهرة

قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة علقت المفاوضات مع مصر مؤقتا بشأن إعفاء الأخيرة من ديون بقيمة حوالي مليار دولار بسبب تأخر استجابة الحكومة المصرية للاحتجاجات العنيفة أمام السفارة الأميركية بالقاهرة الأسبوع الماضي، كما قالت صحيفة واشنطن بوست.

ورجح المسؤولون الذين لم تكشف الصحيفة عن هويتهم استئناف هذه المفاوضات بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

إلا أن الصحيفة أشارت إلى أنه ليس هناك إعادة نظر واسعة في المساعدات الأميركية لمصر التي تبلغ نحو مليار ونصف المليار دولار سنويا.

وكانت الإدارة الأميركية قد انتقدت الطريقة التي تعاملت بها الحكومة المصرية مع الأحداث التي شهدت قيام متظاهرين باقتحام سور السفارة الأميركية الثلاثاء الماضي وتسلق جدرانها وتمزيق العلم الأميركي احتجاجا على فيلم أنتجه أشخاص من أقباط المهجر الذين يعيشون في الولايات المتحدة وبثوه على شبكة الانترنت.

وتحركت قوات الأمن المصرية في وقت لاحق واشتبكت مع المتظاهرين لعدة أيام لكنها أبعدتهم عن السفارة.

واتصل الرئيس أوباما بنظيره المصري محمد مرسي معربا له عن قلقه بشأن الواقعة، كما ذكر لاحقا في تصريحات تليفزيونية أن الحكومة المصرية الجديدة ليست حليفا ولا عدوا.

وكانت واشنطن قد أعلنت عن نيتها مراجعة خطة لإعفاء مصر من مليار دولار من الديون لتفادي تداعيات الأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد في أعقاب الثورة المصرية التي اندلعت في عام 2011.

كما ألقت واشنطن بثقلها خلف طلب مصري للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليار دولار.