المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي في دمشق
المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي في دمشق

أجرى المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سورية الأخضر الإبراهيمي حوارا مع عدد من ضباط الجيش السوري الحر في حلب ودمشق، وذلك قبل أن يغادر سورية بعد زيارة استمرت أربعة أيام.

وقال رئيس المجلس العسكري للجيش الحر في محافظة حلب العقيد عبد الجبار العكيدي إنه تحدث مع الإبراهيمي عبر خدمة (سكايب) للاتصالات على الانترنت. وأشار إلى أن المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش الحر العقيد قاسم سعد الدين ورئيس المجلس العسكري في دمشق العقيد خالد حبوس شاركا في الحوار، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار العقيد العكيدي إلى أن الحوار تناول "الوضع العام في سورية، لا سيما التدمير الذي يتسبب به النظام،" مضيفا أن الإبراهيمي لا يحمل معه خطة لوضع حد للنزاع.

وتوقع فشل مهمة الإبراهيمي في سورية "كما فشل الموفدون الذين سبقوه، لكننا لا نريد أن نكون سبب هذا الفشل."

وكان الإبراهيمي قد قال عقب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد السبت إن الأزمة في سورية تتفاقم وتشكل خطرا على الشعب السوري والمنطقة والعالم، وأكد  للصحافيين أن اتصالاته لحل الأزمة السورية ستشمل كافة الدول التي لها مصلحة ونفوذ في الشأن السوري.

حصيلة قتلى الصراع

وواصل الجيش السوري قصف المواقع التي يتحصن فيها المعارضون في منطقة الباب شمال شرقي حلب، مما أدى إلى مقتل وجرح عشرات.

وأفاد ناشطون بأن اثنين من المدنيين على الأقل قتلا وأصيب عشرات آخرون بجراح في قصف مدفعي استهدف بلدة البو كمال السورية قرب الحدود مع العراق. فيما أشار آخرون إلى أن 10 أشخاص على الأقل قتلوا في قصف استهدف بلدة سراقب في ادلب، وخمسة من عناصر الكتائب المقاتلة في اشتباكات وقعت مع الجيش السوري في بلدة القصير في حمص وسط سورية.

هذا، وأعلنت القيادة العسكرية لدمشق وريفها وقوع اشتباكات في العاصمة السورية بين الجيش ومنشقين، فيما واصلت القوات الحكومية عملياتها جنوبي العاصمة.

وأفادت المعارضة بمقتل 27 ألف شخص منذ اندلاع الاحتجاجات قبل 18 شهراً.

دور إيراني

على صعيد آخر، قال قائد الحرس الثوري الإيراني الفريق محمد علي جعفري إن وحدات من نخبة الحرس موجودة في سورية ولبنان وتلعب دورا استشاريا في كلا البلدين.

وأضاف جعفري في مؤتمر صحفي عقده في طهران السبت أن هذا الدور الاستشاري الذي يستهدف نقل الخبرة، لا يعني تواجدا عسكريا لإيران في البلدين.

وقال جعفري إن عناصر من فيلق القدس الإيراني يمكن أن تتدخل عسكريا في حال تعرض سورية لهجوم، حسب تعبيره.

قصص مشابهة

البابا بنديكتوس السادس عشر في قداس الأحد في بيروت
البابا بنديكتوس السادس عشر في قداس الأحد في بيروت

دعا البابا بنديكتوس السادس عشر خلال قداس أحياه في العاصمة اللبنانية بيروت الأحد، المجتمع الدولي والدول العربية إلى "اقتراح حلول حيوية" من أجل السلام في المنطقة، ليتمكن الجميع من العيش بهدوء وكرامة.

وقال البابا في صلاة التبشير التي شارك فيها نحو 350 ألف مصل، إن على تلك الحلول أن تحترم كرامة وحقوق وديانة الجميع. وأضاف أن من يريد بناء السلام "يجب أن يتوقف عن رؤية في الآخر شر يجب القضاء عليه."

وقال متوجها إلى المصلين "فلنتضرع إلى سيدة لبنان والله من أجلكم وبشكل خاص من أجل سكان سورية والدول المجاورة التي تتوق إلى هبة السلام." وأضاف "للأسف أن أصوات السلاح لا تزال تسمع وكذلك بكاء الأرامل والأيتام! العنف والحقد يجتاحان الحياة، والنساء والأطفال هم أول الضحايا."

هذا، واعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في كلمة ألقاها خلال صلاة التبشير أن زيارة البابا إلى الشرق الأوسط في زمن تعيش فيه المنطقة "تحولات جذرية تهدد أمنها واستقرارها، تحمل الكثير من الأمل."

وقال الراعي، متوجها إلى البابا، أن زيارته هذه تمثل "صمام أمان في زمن يشعر فيه المسيحيون بعدم الاستقرار."

وكان البابا بنديكتوس السادس عشر، الذي يختتم زيارته إلى لبنان مساء الأحد، قد ألقى خطابا أمام شخصيات سياسية وثقافية لبنانية في القصر الجمهوري في بعبدا قرب العاصمة بيروت السبت، حث فيه شعوب الشرق الأوسط على نبذ الانتقام والاعتراف بالأخطاء وقبول الاعتذارات والصفح.

وتأتي دعوات البابا هذه تزامنا مع تظاهرات غاضبة في دول عربية وأخرى إسلامية خرجت احتجاجا على فيلم مسيء للإسلام والنبي محمد، وفي وقت يتواصل الصراع بين قوات الرئيس السوري بشار الأسد وقوى المعارضة منذ نحو عام ونصف العام.