ميت رومني
ميت رومني

قال مرشح الرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري ميت رومني الجمعة إن على مصر حماية أمن الدبلوماسيين الأجانب وإلا خاطرت بفقدان المساعدات العسكرية التي تحصل عليها من الولايات المتحدة والتي تبلغ 1.3 مليار دولار سنويا.

وبعد أيام من محاولة محتجين اقتحام السفارة الأميركية في القاهرة، قال رومني في حفل إفطار لجمع التبرعات أقيم في نيويورك إن "الولايات المتحدة يجب أن تكون أكثر حزما مع مصر"، حسبما نقلت وكالة رويترز.

وأضاف "على سبيل المثال بالنسبة لمصر أعتقد أننا يجب أن نوضّح بجلاء أنه من أجل الحفاظ على علاقة وصداقة وتحالف ودعم اقتصادي مع الولايات المتحدة يتعين على مصر أن تدرك ضرورة احترام معاهدة السلام مع إسرائيل."

وتابع "لا بد أيضا أن تحمي حقوق الأقليات في الدولة، وأخيرا لا بد من أن تحمي سفارات دولتنا والدول الأخرى."

وقال رومني في الحفل الذي جمع خلاله أربعة ملايين دولار، إن الأميركيين يشعرون بالانزعاج والقلق مما يحدث لسفاراتهم في أنحاء العالم.

من جهة أخرى، قال المرشح الجمهوري في مقابلة مع محطة ABC إنه "كان من الخطأ بث هذا الفيلم الذي يسيء إلى إيمان الناس".

وأضاف "أعتقد أن الفيلم برمته عبارة عن فكرة مريعة"، مع تأكيده في ذات الوقت على تمسكه بحرية التعبير.

وكان الرئيس أوباما قد صرح في مقابلة تلفزيونية بأن "الولايات المتحدة لا تعتبر الحكومة التي يتزعمها إسلاميون في مصر حليفا ولا عدوا".

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد قال الخميس إنه "اتصل بالرئيس الأميركي باراك أوباما وطالبه بأن يقف ضد من يريدون الإضرار بالعلاقات المصرية-الأميركية في الولايات المتحدة"، وأكد من جهة أخرى أن بلاده قادرة على حماية البعثات الدبلوماسية والسفارات الموجودة على أراضيها.

يذكر أن المحتجين في القاهرة اشتبكوا الجمعة مع الشرطة التي تمنعهم من الوصول إلى السفارة الأميركية لليوم الثالث على التوالي.

وكان نحو ألفي محتج قد تجمعوا الثلاثاء أمام السفارة الأميركية في القاهرة وتسلق عشرات منهم أسوارها ومزقوا العلم الأميركي وأشعلوا فيه النار إثر مظاهرات غاضبة بسبب فيلم "براءة المسلمين" المسيء للإسلام.

قصص مشابهة

الرئيس باراك أوباما
الرئيس باراك أوباما

اتهم الرئيس باراك أوباما الأربعاء منافسه إلى الرئاسة ميت رومني بـ"إطلاق النار أولا ثم التصويب" في ما يتعلق بالسياسة الخارجية وذلك بعد أن انتقده خصمه الجمهوري على ردة فعل الإدارة الأميركية على الهجمات المعادية للأميركيين في ليبيا ومصر.
 
وفي تصريح لمحطة التلفزيون "سي بي أس"، قال أوباما "العبرة التي ينبغي استخلاصها من هذه القضية: نقول إن الحاكم رومني عنده ميل لإطلاق النار أولا ثم التصويب".
 
وأضاف "بوصفي رئيسا، فإن إحدى الأشياء التي تعلمتها هي أنه لا يمكننا أن نفعل ذلك. من المهم التأكد من أن التصريحات التي تدلون بها مدعومة بالوقائع وأنكم فكرتم بكل النتائج قبل الإدلاء بالتصريحات".
 
وقد تلا المتحدث باسم الرئاسة جاي كارني هذا التصريح على الصحافيين في الطائرة الرئاسية قبل أن تبثه "سي بي أس".
 
قال المتحدث إن أوباما اتصل هاتفيا بأفراد عائلتي اثنين من الأميركيين الأربعة الذين قتلوا في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بشرق ليبيا ومن بينهم السفير كريس ستيفنز.
 
وكان رومني انتقد رد فعل إدارة أوباما على تظاهرات الاحتجاج العنيفة التي جرت مساء الثلاثاء أمام السفارة الأميركية في القاهرة معتبرا أنه يبعث "إشارات ملتبسة".
 
وأشار المرشح الجمهوري خاصة إلى بيان السفارة الأميركية في القاهرة الذي أدان الفيلم الذي أثار تظاهرات احتجاج خصوصا في مصر وليبيا حيث قتل أربعة أميركيين بينهم السفير في هجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي مكررا انتقاده لرد إدارة أوباما مساء الثلاثاء.
 
واعتبر رومني أن إدارة الرئيس الديموقراطي ارتكبت "خطأ" بإصدار بيان "يتضامن مع الذين اقتحموا سفارتنا في مصر بدلا من إدانة أفعالهم".
 
وقام متظاهرون غاضبون في القاهرة بتسلق سور السفارة الاميركية وتمزيق العلم الأميركي ووضع علم أسود مكانه كتب عليه "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وذلك احتجاجا على الفيلم المسيء للنبي محمد الذي يعتقد أنه من إنتاج أميركي إسرائيلي يصف الإسلام بـ"السرطان".
 
كما وصف رومني أعمال العنف في ليبيا حيث هاجم المحتجون القنصلية الأميركية في بنغازي وقتلوا أربعة أميركيين بينهم سفير الولايات المتحدة في طرابلس بأنها "مشينة" و"مثيرة للاشمئزاز".
 
وكرر انتقاداته لرد الفعل الأميركي الأول على التظاهرات في مصر معتبرا أنه "ليس آبدا من السابق لأوانه أن تدين الإدارة الأميركية هجمات تستهدف الأميركيين وأن تدافع عن قيمنا".
 
واعتبر رومني أن "البيت الأبيض تنصل مساء أمس (الثلاثاء) من البيان (الصادر عن السفارة الأميركية في القاهرة) مؤكدا أنه لم يحصل على موافقة واشنطن. وهو ما يظهر الإشارات الملتبسة التي ترسلها هذه الإدارة للعالم".
 
وكان المرشح الجمهوري للرئاسة وصف بالفعل بـ"المعيب" رد فعل حكومة أوباما على الهجمات ضد الأميركيين في مصر وليبيا في بيان صدر مساء الثلاثاء.
 
وقال رومني في هذا البيان "أشعر بصدمة للهجمات على البعثات الدبلوماسية الأميركية في كل من ليبيا ومصر" وتابع "من المعيب ألا يشمل رد الفعل الأول لإدارة أوباما إدانة لهذه الهجمات على بعثاتنا وأن يتعاطف مع منظميها".
 
وكانت السفارة الأميركية في القاهرة أصدرت قبل ساعات من الهجمات بيانا "يدين الجهود الدؤوبة لأشخاص خبيثي النيات لإيذاء المشاعر الدينية للمسلمين ومحاولات الإساءة إلى أصحاب كل الديانات".
 
وسرعان ما رد فريق حملة أوباما على انتقادات رومني الذي أخذ عليه بن لابولت المتحدث باسم الرئيس الديموقراطي شن "هجمات سياسية الدافع" يوم وقوع مثل هذه المأساة.
 
وكان رومني ركز هجماته حتى الآن على ضعف الحصيلة الاقتصادية لسياسة أوباما الاقتصادية وليس على سياساته الخارجية.
 
وشكلت أحداث القاهرة وبنغازي فرصة للمرشح الجمهوري لمحاولة تأجيج الشكوك لدى أوساط المحافظين الأميركيين في أن أوباما يسعى بانتظام إلى إرضاء المسلمين والاعتذار من الرأي العام على بعض أوجه السياسة الخارجية الأميركية.