مواجهات بين محتجين وقوات الشرطة في محيط السفارة الأميركية بالقاهرة 13 سبتمبر/أيلول 2012
مواجهات بين محتجين وقوات الشرطة في محيط السفارة الأميركية بالقاهرة 13 سبتمبر/أيلول 2012

أكد الرئيس المصري محمد مرسي الخميس أن مصر قادرة على حماية البعثات الدبلوماسية والسفارات الموجودة على أراضيها، وذلك بعد أن دعا الرئيس الأميركي باراك اوباما مصر إلى تنفيذ التزاماتها بحماية الدبلوماسيين الأميركيين.

كان اوباما قد أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري مساء الأربعاء شدد فيه على أهمية على تعاون الحكومة المصرية مع نظيرتها الأميركية لضمان أمن المنشآت الدبلوماسية الأميركية والموظفين، حسب بيان للبيت الأبيض. وذلك بعد أن شهدت القاهرة مساء الأربعاء تظاهرات واشتباكات في محيط السفارة الأميركية احتجاجا على فيلم (براءة المسلمين) الذي نشر على الانترنت واعتبر مسيئا للإسلام والنبي محمد.
الحرية والحفاظ على النفس والممتلكات هي مسؤولية الدولة المصرية وهي قادرة على حماية آراء الناس
الرئيس المصري محمد مرسي

وقال مرسي، في تصريحات صحافية الخميس، إن الحرية والحفاظ على النفس والممتلكات هي مسؤولية الدولة المصرية وهي قادرة على حماية آراء الناس، وإعطائهم الفرصة وحماية البعثات الدبلوماسية والسفارات والقنصليات الموجودة في مصر وكل الأجانب أو الزوار أو السائحين.

أضاف "نحن في مصر وفي العالم العربي والإسلامي نرى غضبة شديدة ضد الانتهاكات التي وقعت من بعض الأشخاص قليلي العدد، والذين أساءوا إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، مشددا على إننا نقف بكل قوة ضد هذا، ونعادي كل من يفعل ذلك ونقف ضد كل من يحاول رفع مثل هذه الشعارات الزائفة أو أحدث هذه الإضرابات أو الفتن والضغائن والكراهية بين الشعوب."

وأوضح مرسي أن الشعب المصري يرفض كل هذه الإساءات وأنه وجه الدعوة إلى الشعب الأمريكي لكي يعلن رفضه لكل الممارسات السيئة التي تضر ولا تنفع، منوها بأنه في ذلك الوقت لا يرضى بأن يكون هناك عدوان على سفارات أو قنصليات أو أشخاص جراء ممارسات خاطئة.

وكان الرئيس المصري قد طلب من السفارة المصرية في واشنطن اتخاذ الإجراءات القانونية في الولايات المتحدة ضد صناع الفيلم، حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

قصص مشابهة

متظاهرون يخترقون أحد الأسوار المحيطة بمجمع السفارة الأميركية في صنعاء
متظاهرون يخترقون أحد الأسوار المحيطة بمجمع السفارة الأميركية في صنعاء

خرجت تظاهرات في عدة دول عربية وإسلامية احتجاجا على فيلم (براءة المسلمين) الخميس.

ففي اليمن، تمكن متظاهرون غاضبون من اختراق أحد الأسوار المحيطة بمجمع السفارة الأميركية في صنعاء، واحرقوا عددا من السيارات في فناء المبنى.

وقالت السلطات اليمنية إنها أطلقت النار في الهواء واستخدمت مدافع المياه، ونجحت في إخراج المتظاهرين من مجمع السفارة الأميركية.

وأعلنت السفارة اليمنية في واشنطن أن اقتحام المتظاهرين  للسفارة الاميركية في صنعاء، لم يسفر عن وقوع اصابات.

وقالت مصادر إن قوات الأمن فتحت النار على متظاهرين حاولوا اقتحام مبنى السفارة لمرة ثانية، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين بجراح.

دعوة لمقاطعة البضائع الأميركية

وفي الأراضي الفلسطينية، تظاهر مئات  أمام مبنى مقر المجلس التشريعي في غزة الخميس احتجاجا على عرض الفيلم، وذلك استجابة لدعوة أطلقتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية التابعة للحكومة المقالة.

ودعا المتظاهرون إلى مقاطعة البضائع الأميركية، كما دعا وزير الأوقاف في الحكومة المقالة إسماعيل رضوان إلى "الخروج بمسيرات غضب غدا بعد صلاة الجمعة في جميع أنحاء قطاع غزة."

تظاهرات في العراق

وتظاهر المئات من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بغداد والنجف والكوت تنديدا بالفيلم الذي اعتبره كثيرون مسيئا للإسلام.

وقام متظاهرون في مدينة الصدر شرقي بغداد، كان بينهم أعضاء في البرلمان ومراجع دينية، بإحراق العلم الأميركي.

فيما وزع مكتب التيار الصدري خلال تظاهرة في مدينة النجف بيانا أصدره مكتب الصدر طالب فيه الحكومة العراقية "باستدعاء السفير الأميركي في بغداد وعدم استقبال الضيوف أو أي زائر أميركي في العراق."

وطالب البيان أيضا "مجلس النواب العراقي بسن قانون يمنع التعامل مع هكذا دول تسيء للإسلام وللرسول،" داعيا "المؤسسة الدينية المسيحية إلى ردع هذه التصرفات ومنعها."

تظاهرة أمام سفارة سويسرا

وفي إيران، تظاهر نحو 500 شخص قرب سفارة سويسرا في طهران التي تمثل المصالح الأميركية في إيران.

وجرت التظاهرة التي نظمتها جمعية طلابية متشددة قرب السفارة، لكن نحو 200 شرطي من قوات مكافحة الشغب ورجال الإطفاء منعوا المتظاهرين من الاقتراب من السفارة التي أخليت من موظفيها.

ورفع المتظاهرون مصاحف وصور للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

وكانت احتجاجات مماثلة قد اندلعت قرب السفارة الأميركية في القاهرة مساء الأربعاء، فيما رمى متظاهرون الحجارة وقنابل المولتوف، وحاولت قوات الأمن تفريق التظاهرة، مما أدى إلى إصابة ستة من عناصر الشرطة وعدد آخر من المتظاهرين بجراح، حسبما ذكرت وزارة الداخلية المصرية.

وكان الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي شرقي ليبيا قد أدى إلى مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير جون كريستوفر ستيفنز.