جانب من المظاهرة التي شهدتها البصرة
جانب من المظاهرة التي شهدتها البصرة

شهدت بغداد والبصرة والنجف والكوت والناصرية الخميس مظاهرات تنديدا بفيلم "براءة المسلمين" المسيء للنبي محمد، شارك فيها المئات من مؤيدي رجل الدين الشعي  مقتدى الصدر.

وفي العاصمة احتشد مئات المحتجين بينهم أعضاء في البرلمان ومراجع دينية في مدينة الصدر ورفعوا صورا للصدر وأحرقوا الأعلام الأميركية.

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للولايات المتحدة، داعين حكومة بلادهم إلى إغلاق السفارة الأميركية.

وقال الشيخ رياض الوائلي وهو مساعد للصدر للصحافيين "أوجه كلامي إلى المسلمين جميعا إلى متى يبقون في هذا السبات؟ إلى متى لن يكون هناك رادع حقيقي؟."

وشارك المئات بينهم رجال دين سنة وشيعة في مظاهرة البصرة التي نظمها مكتب الصدر، فيما وزع مكتب التيار الصدري خلال تظاهرة النجف بيانا أصدره مكتب الصدر، طالب فيه الحكومة العراقية "باستدعاء السفير الأميركي في بغداد وعدم استقبال الضيوف أو أي زائر أميركي في العراق".

كما طالب البيان "مجلس النواب العراقي بسن قانون يمنع التعامل مع دول تسيء للإسلام وللرسول"، داعيا "المؤسسة الدينية المسيحية إلى ردع هذه التصرفات ومنعها".

في نفس السياق، أدان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الفيلم ووصفه بأنه مشين وعنصري، إلا أنه دعا المسلمين إلى عدم الرد عليه بالعنف.

وقال في بيان صادر عنه الخميس "إن الرد الطبيعي على هؤلاء المشبوهين وأعمالهم المشينة يكون بالتعاون بين أتباع الديانات السماوية على محاصرة العنصريين وعدم نشر أفكارهم الخطيرة والامتناع عن اللجوء إلى العنف والتحلي بمبادئ الإسلام وقيمه الحضارية."

يأتي ذلك فيما هددت جماعة عراقية كانت وراء عدد من أعنف الهجمات التي استهدفت أجانب خلال حرب العراق، الخميس المصالح الأميركية في البلاد بسبب الفيلم الذي أثار احتجاجات في عدد من الدول كان أعنفها في ليبيا.

وقال زعيم جماعة "عصائب أهل الحق قيس الخزعلي "إن الإساءة إلى شخص الرسول سيجعل كل المصالح الأميركية في خطر ولن نغفر لهم ذلك"، على حد تعبيره.

يذكر أن أعمال العنف التي تعرضت لها القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي أدت مساء الثلاثاء إلى مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا جون كريستوفر ستيفنز وثلاثة من موظفي السفارة.

قصص مشابهة

متظاهرون يخترقون أحد الأسوار المحيطة بمجمع السفارة الأميركية في صنعاء
متظاهرون يخترقون أحد الأسوار المحيطة بمجمع السفارة الأميركية في صنعاء

خرجت تظاهرات في عدة دول عربية وإسلامية احتجاجا على فيلم (براءة المسلمين) الخميس.

ففي اليمن، تمكن متظاهرون غاضبون من اختراق أحد الأسوار المحيطة بمجمع السفارة الأميركية في صنعاء، واحرقوا عددا من السيارات في فناء المبنى.

وقالت السلطات اليمنية إنها أطلقت النار في الهواء واستخدمت مدافع المياه، ونجحت في إخراج المتظاهرين من مجمع السفارة الأميركية.

وأعلنت السفارة اليمنية في واشنطن أن اقتحام المتظاهرين  للسفارة الاميركية في صنعاء، لم يسفر عن وقوع اصابات.

وقالت مصادر إن قوات الأمن فتحت النار على متظاهرين حاولوا اقتحام مبنى السفارة لمرة ثانية، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين بجراح.

دعوة لمقاطعة البضائع الأميركية

وفي الأراضي الفلسطينية، تظاهر مئات  أمام مبنى مقر المجلس التشريعي في غزة الخميس احتجاجا على عرض الفيلم، وذلك استجابة لدعوة أطلقتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية التابعة للحكومة المقالة.

ودعا المتظاهرون إلى مقاطعة البضائع الأميركية، كما دعا وزير الأوقاف في الحكومة المقالة إسماعيل رضوان إلى "الخروج بمسيرات غضب غدا بعد صلاة الجمعة في جميع أنحاء قطاع غزة."

تظاهرات في العراق

وتظاهر المئات من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بغداد والنجف والكوت تنديدا بالفيلم الذي اعتبره كثيرون مسيئا للإسلام.

وقام متظاهرون في مدينة الصدر شرقي بغداد، كان بينهم أعضاء في البرلمان ومراجع دينية، بإحراق العلم الأميركي.

فيما وزع مكتب التيار الصدري خلال تظاهرة في مدينة النجف بيانا أصدره مكتب الصدر طالب فيه الحكومة العراقية "باستدعاء السفير الأميركي في بغداد وعدم استقبال الضيوف أو أي زائر أميركي في العراق."

وطالب البيان أيضا "مجلس النواب العراقي بسن قانون يمنع التعامل مع هكذا دول تسيء للإسلام وللرسول،" داعيا "المؤسسة الدينية المسيحية إلى ردع هذه التصرفات ومنعها."

تظاهرة أمام سفارة سويسرا

وفي إيران، تظاهر نحو 500 شخص قرب سفارة سويسرا في طهران التي تمثل المصالح الأميركية في إيران.

وجرت التظاهرة التي نظمتها جمعية طلابية متشددة قرب السفارة، لكن نحو 200 شرطي من قوات مكافحة الشغب ورجال الإطفاء منعوا المتظاهرين من الاقتراب من السفارة التي أخليت من موظفيها.

ورفع المتظاهرون مصاحف وصور للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

وكانت احتجاجات مماثلة قد اندلعت قرب السفارة الأميركية في القاهرة مساء الأربعاء، فيما رمى متظاهرون الحجارة وقنابل المولتوف، وحاولت قوات الأمن تفريق التظاهرة، مما أدى إلى إصابة ستة من عناصر الشرطة وعدد آخر من المتظاهرين بجراح، حسبما ذكرت وزارة الداخلية المصرية.

وكان الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي شرقي ليبيا قد أدى إلى مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير جون كريستوفر ستيفنز.