أنجلينا جولي تستمع للاجئين سوريين عالقين قرب حدود الأردن
أنجلينا جولي تستمع للاجئين سوريين عالقين قرب حدود الأردن

بكت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة ونجمة السينما أنجلينا جولي وهي تستمع لقصص لاجئين سوريين في مخيم الزعتري بالأردن عن مشاهد القتل في بلادهم.
 
وقالت جولي للصحافيين بعد زيارة استمرت يومين للمخيم "حين سئل أطفال صغار عما رأوا أخذوا يتحدثون عن جثث مقطعة وأناس محترقين تتقطع أوصالهم لدى انتشالها كما الدجاج. قالت هذا طفلة عمرها تسعة أعوام."

وتابعت جولي محاولة السيطرة على انفعالها "إنها تجربة ثقيلة جدا لأنك في كثير من الأحيان تأتي إلى هذه المخيمات ونادرا ما تلتقي بهم وهم يعبرون الحدود وتتعرف على أناس في اللحظة التي يتحولون فيها إلى لاجئين."

وأضافت "إنهم يقولون شهرا بعد شهر لن يبقى منا شيء، لقد ذهبت بيوتنا وذهبت أسرنا‭."
ويتجمع لاجئون سوريون في مخيم لم يكتمل بناؤه بعد هربا من الحملة العسكرية المتصاعدة لقوات الرئيس السوري بشار الأسد حيث تكافح وكالات الإغاثة والسلطات الأردنية لتوفير المأوى والاحتياجات الأساسية للاجئين السوريين.

وتقوم الأمم المتحدة بتسجيل أكثر من 250 ألف لاجئ فروا من الصراع الدائر منذ أكثر من 17 شهرا في سورية إلى أربع دول مجاورة، منهم 85 ألفا لجأوا إلى الأردن.

ويصل في المتوسط نحو 2000 سوري كل يوم إلى الأردن الذي أعلن عدم قدرته على استيعاب هذا العدد من اللاجئين وطلب مساعدة دولية، في الوقت الذي يعيش فيه نحو 28 ألفا منهم في مخيم الزعتري ويعانون من عدم توفر الخدمات.

وقال مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس الذي زار المخيم مع أنجلينا جولي ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن هذه الزيارة هي رسالة للعالم "ليساعدنا ويساعد الحكومة الأردنية على تحسين معيشة اللاجئين في هذا المخيم."

ويذكر أن جولي سافرت إلى سورية عامي 2007 و 2009 للقاء لاجئين عراقيين مع صديقها الممثل براد بيت، والتقيا خلال إحدى الزيارتين الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء.
وعـُينت جولي مبعوثة خاصة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في شهر أبريل/نيسان الماضي بعدما عملت سفيرة للنوايا الحسنة للمفوضية لمدة سنوات طويلة.

قصص مشابهة

لاجؤون سوريون في الأردن
لاجؤون سوريون في الأردن

قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة إلى الأمم المتحدة الثلاثاء أن عدد اللاجئين السوريين تخطى 250 ألفا، فيما دعا رئيس المفوضية انتونيو غوتيريس إلى تقديم المساعدة للاجئين في الأردن.

وقال  المتحدث باسم المفوضية في جنيف ادريان ادورادز إن "الأرقام الأخيرة تظهر أن أكثر من ربع مليون لاجئ سوري مسجلون أو ينتظرون التسجيل في المنطقة."

وأحصت المفوضية العليا 85 ألفا و197 لاجئا في الأردن بينهم 35 ألفا و961 ينتظرون التسجيل.

من جانبه، ناشد رئيس المفوضية العليا للاجئين انتونيو غوتيريس الذي يزور الأردن المجتمع الدولي مساعدة المنظمة والأردن للقيام بتحسين الأوضاع المعيشية في المخيم المخصص للاجئين السوريين، مشيرا إلى أن "المخيم كأي مخيم للاجئين في العالم مكان يصعب العيش فيه."

وأضاف غوتيريس أنه "منذ بداية الأزمة في سورية عبر أكثر من 200  ألف سوري الحدود إلى الأردن ولم يعودوا، هذا يشكل عبئا اقتصاديا واجتماعيا هائلا، وعلى العالم أن يتفهم مدى صعوبة أن يتعامل الأردن مع هذا التحدي."

وكانت الحكومة الأردنية قد قالت الخميس الماضي إن أعداد اللاجئين السوريين في المملكة باتت تتجاوز قدراتها، مشيرة إلى أنها تحتاج إلى 700 مليون دولار لتلبية احتياجاتهم.

ويعبر مئات السوريين يوميا الحدود مع دول الجوار بطريقة غير مشروعة، هربا من القتال الدائر بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة.