المبعوث الدولي المشترك إلى سورية الأخضر الإبراهيمي
المبعوث الدولي المشترك إلى سورية الأخضر الإبراهيمي

يبحث المبعوث الدولي المشترك إلى سورية الأخضر الإبراهيمي في وقت لاحق من هذا الأسبوع في دمشق سبل حل الأزمة السورية، ويلتقي بالمسؤولين السوريين وعلى رأسهم الرئيس بشّار الأسد، وفقا لما أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وجدد بان دعوته لمجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء لاتخاذ إجراء بشأن سورية، وللقوى الدولية أن تستخدم نفوذها للضغط على طرفي الصراع لوقف العنف.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة السويسرية بيرن "الممثل الخاص المشترك الأخضر الإبراهيمي سيذهب قريبا لعقد اجتماعات مع السلطات السورية، بما في ذلك الرئيس الأسد".

وكان الإبراهيمي قد قال يوم الاثنين الماضي إنه سيقوم خلال أيام بأول زيارة له للعاصمة السورية دمشق منذ توليه منصبه، وأنه يتطلع لمقابلة الأسد، "لكنه ليس واثقا من مقابلته"، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز.

وقال بان، الذي كان يتحدث بجوار رئيسة سويسرا إيفلين فيدمر شلومف، "يجب أن يكون لدى جميع الدول الأعضاء إحساس بالمسؤولية المشتركة في التعامل مع مثل هذا الوضع في سورية، حيث تتعرض حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية للإساءة والانتهاك".

قصص مشابهة

بان يلقي كلمته خلال افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة
بان يلقي كلمته خلال افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أطراف النزاع في سورية إلى السعي لإنهاء ما تمر به البلاد بالطرق الدبلوماسية. مؤكدا في الوقت ذاته انه ينبغي مساءلة أي كان ومن أي طرف يقف وراء ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وانتهاكات حقوق الانسان.

وأشاد بان في كلمة ألقاها الاثنين في جنيف خلال افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، بالتحرك السريع لمجلس حقوق الانسان فيما يخص الازمة السورية، وقال إنه يشعر بـ "قلق شديد جراء القصف الجوي الذي تشنه القوات النظامية ضد المدنيين، وتصاعد التوترات الطائفية وتراجع الوضع الانساني، واختيار كلا طرفي الأزمة للحل العسكري بدلا من الحوار."

وأضاف المسؤول الدولي أن انقسام مجلس الأمن حول سبل التعامل مع الأزمة في سورية يسهم في تعقيد جهود المجتمع الدولي لتسهيل عملية الانتقال الديمقراطي وتعزيز السلام الذي يبحث عنه الشعب السوري.

ودعا بان أطراف النزاع في سورية إلى الالتفاف حول الجهود التي يبذلها المبعوث الدولي الخاص الأخضر الإبراهيمي.

من جهتها، دعت المفوضة السامية لحقوق الانسان في الأمم المتحدة نفي بلاي في كلمتها إلى إجراء تحقيق فوري وعاجل في مجزرة بلدة داريا بضواحي دمشق نهاية الشهر الماضي، والتي راح ضحيتها نحو 300 قتيل.

وقالت إنها تشعر بقلق بالغ حيال تداعيات الصراع الدائر على المدنيين. وأشارت إلى أن استخدام الاسلحة الثقيلة من قبل الحكومة والقصف الذي يطال المناطق المأهولة بالسكان تسبب في سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين ونزوح عدد اكبر من السوريين داخل وخارج بلادهم بالاضافة الى التسبب في "وضع انساني مأساوي."

مهمة الأخضر الإبراهيمي

يأتي ذلك، فيما وصل المبعوث الدولي المشترك إلى سورية الأخضر الإبراهيمي إلى مصر اليوم الأثنين وأجرى محادثات مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي تركزت حول الأزمة السورية.

وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع العربي عقب الاجتماع في القاهرة، إنه يدرك تماما أن مهمته في سورية ستكون "صعبة جدا." مشيرا إلى أنه سيبذل ما بوسعه لمساعدة الشعب السوري.

وقال الابراهيمي انه سيلتقي في دمشق التي سيتوجه إليها بعد بضعة أيام، اطرافا متعددة لها علاقة بالأزمة هناك.

من جانبه، قال نبيل العربي إن مهمة الإبراهيمي ستركز على حل الأزمة السورية بعيدا عن التوصيات التي اصدرتها الجامعة العربية، بغية التوصل إلى حلول تضمن حقن الدماء في سورية.

هذا، ومن المقرر أن يلتقي الإبراهيمي في وقت لاحق اليوم الاثنين الرئيس المصري محمد مرسي لبحث الازمة السورية.