قال مسؤول أميركي إن أغلب مخزون ليبيا المفقود من الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف ما زال موجودا في البلاد لكنه شدد على ضرورة تأمين هذه الصواريخ قبل تهريبها إلى مقاتلين خارج ليبيا.

وأوضح درين سميث وهو مستشار لقوة عمل مؤلفة من عدة أجهزة تابعة للحكومة الأميركية لمتابعة مصير هذه الأسلحة، أن التوقعات بأن أعدادا كبيرة من هذه الأسلحة ستخرج من ليبيا لتصل إلى مناطق تمركز القاعدة في الصحراء لم تتحقق.

وقال سميث في مؤتمر صحافي بالعاصمة الجزائرية إنه "يبدو في هذه المرحلة أن مخزونات أغلب أنظمة الدفاع الجوي المحمولة الليبية ما زالت في أيدي أفراد ليبيين، لذلك سنتعاون مع الحكومة الليبية على استعادة تلك الأسلحة لتصبح تحت سيطرة الحكومة المركزية."

وأضاف أن "الأنباء السيئة هي أنه ما من أحد متأكد من العدد المحدد الموجود خارج سيطرة الحكومة وستستغرق جهود التوصل إلى عدد مقبول بضع شهور."

وكان لدى الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي نحو 20 ألف من هذه الصواريخ، وتم نهب الكثير منها خلال الصراع الذي أنهى حكمه مما تسبب في وجود مخاوف من احتمال أن تسقط في أيدي تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي المتمركز بدول في شمال أفريقيا.

وتفضل الجماعات المتشددة هذه الأسلحة التي يطلق عليها "أنظمة الدفاع الجوي المحمولة" لأنها خفيفة ويمكن حملها كما أن استخدامها بسيط نسبيا ويمكن نظريا أن تسقط طائرة مدنية.

وفي الصراع الذي شهدته ليبيا لانهاء حكم القذافي اقتحم مقاتلون محليون كانوا يحاولون الإطاحة به مستودعات الأسلحة وأخذوا مختلف الأسلحة لأنفسهم.

وهؤلاء المقاتلون موالون بصورة كبيرة للحكومة المدعومة من الغرب التي تتولى السلطة حاليا لكن هناك تساؤلات حول كيفية تخزين تلك الأسلحة بأمان.

ويقول خبراء أمن إن تلك الأسلحة يمكن أن يحصل عليها المتشددون أو المهربون ويقومون بنقلها عبر الحدود الجنوبية لليبيا التي يسهل التسلل منها إلى الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر.

وينشط ما يسمى بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الصحراء الكبرى التي تمتد عبر هذه الدول، ويقول أحد قادة هذا التنظيم إن جماعته استغلت الصراع الليبي للحصول على السلاح.

لكن المسؤول الأميركي شكك في ذلك قائلا إن الصواريخ التي تطلق من على الكتف أو مكوناتها من المخزونات الليبية لم يعثر عليها حتى الآن بين شحنات الأسلحة التي صودرت في الصحراء.

وقال سميث الذي أجرى محادثات مع مسؤولين جزائريين "إننا لم نر بعد مؤشرات تذكر على أن أنظمة الدفاع الجوي المحمولة تنقلت في المنطقة، غير أنه كانت هناك بعض مكونات الصواريخ أرض جو التي اعترضتها دول بالمنطقة".

ومضى يقول "لقد كشفت تحليلات الخبراء عن أن تلك المكونات غير مرتبطة بالموجود أو المخزون في ليبيا، كما أن أيا من المكونات التي عثر عليها في أي من المناطق الحدودية لم تكن تعمل بشكل سليم."

وذكر أن خبراء أسلحة أميركيين يعملون مع الحكومة الليبية الجديدة أعدوا قائمة بالفعل لبعض مخزونات الصواريخ التي تطلق من على الكتف داخل البلاد.

ومضى سميث يقول إن "أغلب المخزون من النماذج السوفيتية اس.ايه-7 الأقدم من الصواريخ أرض جو" مشيرا إلى أن "بعض الصواريخ التي عثروا عليها كانت متآكلة ولا تعمل، إلا أن الكثير من الأسلحة الأخرى ما زالت في حاويات الشحن الخاصة بها وكان ضمنها صواريخ تعمل بشكل سليم".

قصص مشابهة

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟